حال قطر

مختصون خلال ندوة لـ «القطري للصحافة»: الخليج ما بعد الحرب يتوجه نحو تعزيز التكامل السياسي والأمني

مختصون خلال ندوة لـ «القطري للصحافة»: الخليج ما بعد الحرب يتوجه نحو تعزيز التكامل السياسي والأمني

الدوحة - سيف الحموري - نظم المركز القطري للصحافة جلسة حوارية مهمة بعنوان «ما بعد الحرب.. الخليج والتحولات الإقليمية»، سلطت الضوء على التحديات السياسية والأمنية والإعلامية التي تواجه دول الخليج في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وانعكاسات الهجمات الإيرانية على أمن المنطقة واستقرارها، وأشاد المشاركون بالدور الدبلوماسي المتوازن الذي تقوم به قطر والدول الخليجية في الوساطة والحوار. وشهدت الجلسة طرح أربعة سيناريوهات رئيسية لمرحلة ما بعد الحرب، تضمنت إعادة تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، وتنامي التحديات المتعلقة بالأمن الإقليمي والطاقة والتنافس الدولي، وتطوير استراتيجيات خليجية طويلة المدى للتعامل مع المتغيرات، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز الاستقرار والتنمية والتماسك الخليجي.
كما تم تحديد عشرة أهداف وتطلعات للمرحلة المقبلة، أبرزها تعزيز التكامل الخليجي في المجالات السياسية والأمنية والإعلامية والاقتصادية، تطوير أدوات الردع، الحفاظ على قنوات الحوار، بناء خطاب إعلامي مؤثر، رفع مستوى التنسيق الخليجي، والاستعداد لمرحلة أكثر تعقيداً مع الحرص على استمرار مسارات التنمية والاستقرار الاقتصادي.
وأدار الجلسة الإعلامي سيف العمادي، مذيع تلفزيون قطر، بمشاركة الدكتور لقاء مكي، الإعلامي والباحث في الشؤون الاستراتيجية والإقليمية، والدكتور صالح المطيري، الإعلامي والباحث السياسي، وبحضور نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن السياسي والإقليمي، وذلك ضمن سلسلة «مجلس الصحافة» التي ينظمها المركز لمناقشة أبرز القضايا الراهنة.

توتر متصاعد 
وفي بداية الجلسة، أكد الدكتور لقاء مكي أن فهم التحولات الجارية يتطلب العودة إلى البيئة الاستراتيجية التي سبقت الحرب، مشيراً إلى أن المنطقة كانت تعيش توتراً متصاعداً منذ أشهر، وأن أحداث 7 أكتوبر 2023 شكلت نقطة تحول مفصلية أعادت رسم التوازنات في الشرق الأوسط. وأوضح أن ما تشهده المنطقة اليوم امتداد لتراكمات دولية وإقليمية على مدى سنوات.
وأضاف مكي أن الشرق الأوسط، بموقعه الجيوسياسي الحيوي كمركز للطاقة والتجارة، يؤثر أي تغيير فيه على الاقتصاد والنظام الدوليين. وأشار إلى أن الحرب في غزة واتساع نطاق المواجهات مع إيران عَقّدا المشهد.
وشدد على أن الحرب الأخيرة أظهرت كفاءة ملحوظة في المنظومات الدفاعية الخليجية، خاصة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو بناء أمن أكثر استقلالية. ودعا إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتطوير عقيدة أمنية واضحة تعتمد على تحديد مصادر التهديد وتعزيز التنسيق الخليجي المشترك.

الموقع الجغرافي 
من جانبه، أكد الدكتور صالح المطيري أن المنطقة دخلت مرحلة أمنية وسياسية مختلفة بعد الحرب، مشيراً إلى أن مشاهد الصواريخ وصفارات الإنذار كانت غير مألوفة لمجتمعات خليجية اعتادت الاستقرار. وأوضح أن الموقع الجغرافي للخليج، كمنطقة غنية بالطاقة في محيط مضطرب، يجعله جزءاً أساسياً من المعادلات الدولية.
وتناول المطيري السياسات الإيرانية تجاه الملاحة البحرية ومضيق هرمز كورقة ضغط تاريخية، مشيراً إلى أن العلاقات بين دول الخليج وإيران اتسمت بالحذر منذ الثورة الإيرانية عام 1979، رغم محاولات الحوار المستمرة. وأكد أن دول الخليج تدرك استحالة تجاهل الجغرافيا، لذا تسعى لتوازن بين الدبلوماسية وتعزيز القدرات الدفاعية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا