الدوحة - سيف الحموري - رصدت «العرب» إقبالا كثيفا من المواطنين والمقيمين على المقاصب في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وسط إجراءات تنظيمية وصحية مشددة هدفت إلى تسهيل عمليات الذبح وضمان سلامة الأضاحي واللحوم المقدمة للمستهلكين، في ظل الحركة الكبيرة التي شهدتها المقاصب منذ الساعات الأولى بعد صلاة العيد.
وشهدت المقاصب المختلفة حركة نشطة وتدفقا متواصلا للمراجعين، حيث حرص القائمين على تشغيل المقاصب على تنفيذ خطط تنظيمية متكاملة لضمان انسيابية العمل وتنظيم دخول وخروج المستهلكين، بما يسهم في الحد من الازدحام وتسريع إجراءات استلام وتجهيز الأضاحي.
وأكدت مصادر بالمقاصب لـ « العرب» أن فرق العمل رفعت جاهزيتها إلى أقصى مستوى، من خلال زيادة أعداد العاملين والقصابين والكوادر الفنية، بهدف استيعاب الإقبال الكبير وإنجاز عمليات الذبح والتجهيز في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن متوسط تجهيز الأضحية لم يتجاوز 10 دقائق فقط في عدد من المقاصب، بفضل التنظيم المسبق وتكامل فرق العمل داخل مواقع الذبح.
كما رصدت « العرب» وفرة كبيرة في الأضاحي بمختلف أنواعها، الأمر الذي ساهم في تلبية احتياجات المستهلكين وتخفيف الضغط على المقاصب والأسواق، وسط تأكيدات من الموردين باستقرار عمليات التوريد وتوافر الكميات الكافية لتغطية الطلب خلال أيام العيد.
وفي الجانب الصحي، كثفت الجهات المختصة إجراءات الرقابة البيطرية داخل المقاصب، حيث أشرفت فرق بيطرية متخصصة على جميع مراحل الذبح، بدءا من الكشف الظاهري على الأضاحي قبل الذبح، وصولا إلى فحص اللحوم والأحشاء الداخلية بعد الانتهاء، للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وأكد الأطباء البيطريون أن أي حالة يشتبه بعدم صلاحيتها يتم التعامل معها فورا وفق الإجراءات الصحية المعتمدة، حفاظا على الصحة العامة وسلامة المستهلكين، فيما التزم العاملون داخل المقاصب بتطبيق أعلى معايير النظافة والتعقيم والسلامة الغذائية.
وأشاد عدد من المراجعين بسرعة الإنجاز والتنظيم داخل المقاصب، مؤكدين أن الإجراءات المتبعة ساهمت في تقليل فترات الانتظار وتسهيل عملية استلام الأضاحي، إلى جانب الدور الواضح للفرق التنظيمية والبيطرية في الحفاظ على انسيابية العمل وتقديم خدمات متميزة خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وفي سياق متصل، أطلقت أقسام الرقابة الصحية التابعة للبلديات حملات تفتيش مكثفة على المنشآت الغذائية بمختلف مناطق الدولة، تزامنا مع عيد الأضحى المبارك، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الرقابة الصحية وضمان سلامة الأغذية المقدمة للجمهور خلال هذه المناسبة التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في معدلات الاستهلاك والإقبال على خدمات إعداد وتجهيز الوجبات والذبائح.
وركزت الحملات بشكل خاص على المطابخ الشعبية التي تشهد إقبالا كثيفا خلال أيام العيد، نظرا لزيادة الطلب على خدمات إعداد الولائم والذبائح، حيث كثفت فرق التفتيش جولاتها الميدانية للتأكد من التزام هذه المنشآت بالاشتراطات والمعايير الصحية المعتمدة في الدولة.
وشملت الحملات التفتيشية متابعة مناطق إعداد وتجهيز الطعام داخل المطابخ، والتأكد من مستوى النظافة العامة وسلامة أساليب التخزين والتحضير والطهي، إضافة إلى فحص الأدوات والمعدات المستخدمة ومدى مطابقتها للمواصفات الصحية المطلوبة، بما يضمن تقديم أغذية آمنة وصحية للمستهلكين.
كما ركز المفتشون على التحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية الخاصة بحفظ اللحوم والمواد الغذائية، ودرجات التبريد المناسبة، وآليات منع التلوث الغذائي، إلى جانب التأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية المعتمدة للحفاظ على سلامة الغذاء وجودته.
وامتدت الحملات إلى التفتيش على العاملين في المطابخ والمنشآت الغذائية، حيث تم التأكد من حيازتهم للشهادات الصحية المعتمدة وسريان صلاحيتها، فضلًا عن متابعة مدى التزامهم بمتطلبات النظافة الشخصية وارتداء الملابس والقفازات الواقية أثناء إعداد وتجهيز الأغذية.
وأكدت الجهات المختصة أن الحملات الرقابية ستتواصل طوال أيام عيد الأضحى المبارك، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي منشأة يثبت مخالفتها للاشتراطات الصحية، وذلك حفاظا على الصحة العامة وسلامة المستهلكين، وضمان تقديم خدمات غذائية مطابقة لأعلى معايير الجودة والسلامة.
أخبار متعلقة :