الدوحة - سيف الحموري - حقق طلاب من مدارس مؤسسة قطر إنجازًا وطنيًا جديدًا بحصولهم على المركز الأول في المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026، في تأكيد على التزام المؤسسة بترسيخ ثقافة البحث العلمي والاستقصاء والابتكار كجزء أساسي من تجربتها التعليمية.
ويُعد المعرض الوطني للبحث العلمي والابتكار، الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتعاون مع مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، من أبرز المنصات الوطنية التي تتيح للطلاب عرض مشاريعهم البحثية والابتكارية وتقديم حلول تسهم في مواجهة التحديات المجتمعية وتعزيز التنمية القائمة على المعرفة.
وشاركت ثلاث مدارس من مؤسسة قطر في نسخة هذا العام بأحد عشر مشروعًا بحثيًا، تأهل ثلاثة منها إلى المرحلة النهائية، ممثلةً المرحلتين الابتدائية والثانوية. وجاءت المشاريع المتأهلة من أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، وأكاديمية قطر – الدوحة، ومدرسة طارق بن زياد الابتدائية.
وتمكن مشروع «إكسبوجينيا: تصنيف الحالات المرضية من خلال توظيف تقنيات التعلم الآلي الهرمي»، الذي طوّره الطالبان جاسم الأنصاري ومالك حسين من أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، من حصد المركز الأول في فئة الحوسبة ونظم المعلومات، ليجسد قدرة الطلاب على توظيف التقنيات الحديثة والبحث العلمي في تطوير حلول مبتكرة ذات أثر عملي.
وقالت سارة حمد الهاجري المدير التنفيذي لشؤون الطلاب والمشاركة المجتمعية بالتعليم ما قبل الجامعي، بمؤسسة قطر: «يجسد هذا الإنجاز ثمرة النهج التعليمي الذي تتبناه مدارس مؤسسة قطر، والقائم على تنمية فضول الطلاب العلمي، وتشجيعهم على الاستقصاء والتفكير الناقد، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع بحثية وحلول مبتكرة تعالج تحديات واقعية وتخدم المجتمع».
وأضافت الهاجري: «نؤمن بأن التعليم لا يقتصر على اكتساب المعرفة فحسب، بل يمتد إلى تمكين الطلاب من توظيفها لإحداث أثر إيجابي وصناعة مستقبل أفضل».
وتابعت الهاجري: «نفخر بما حققه طلابنا من تميز في هذا المحفل الوطني المرموق، والذي يعكس مستوى الالتزام والشغف والإبداع الذي يتمتعون به، إلى جانب الجهود المتواصلة التي يبذلها معلمونا وأولياء الأمور لدعم رحلتهم التعليمية».
وأكدت الهاجري أن هذا الإنجاز يبرز أهمية الاستثمار في القدرات البحثية والابتكارية للطلاب منذ المراحل الدراسية المبكرة، وإتاحة الفرص لهم لاستكشاف إمكاناتهم وتطوير مهاراتهم، قائلةً: «من خلال منظومتنا التعليمية المتكاملة، نواصل إعداد جيل من الباحثين والمبتكرين والقادة القادرين على الإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، ودفع مسيرة التقدم والابتكار في دولة قطر والعالم».
كما تأهل إلى المرحلة النهائية مشروع «جسر الإشارة»، الذي طورته الطالبتان المياسة الكحل ولينا مقبل من أكاديمية قطر – الدوحة، ومشروع «تحليل الحركي لذيل الحصان للكشف عن المشاعر»، الذي طورته الطالبتان الريم خالد النعمة ونورة يوسف الكواري من مدرسة طارق بن زياد الابتدائية.
بالإضافة إلى ذلك، حصل مشروع «إكسبوجينيا» على جائزة خاصة من جوجل، فيما نال مشروع « جسر الإشارة» جائزتين خاصتين، الأولى من جوجل والثانية من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تقديرًا لما يتمتع به المشروعان من ابتكار وإمكانات واعدة لإحداث أثر إيجابي.
وفي إطار دعمه للمواهب الطلابية الواعدة، قدم مركز الموهوبين التابع لشؤون الطلاب والمشاركة المجتمعية بالتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر جائزة خاصة ضمن المعرض، حيث تم اختيار مشروعين طلابيين للحصول على دعم إضافي يتيح لهما مواصلة تطوير أبحاثهما وتحويل أفكارهما إلى مشاريع ذات أثر مستدام.
أخبار متعلقة :