حال قطر

وايل كورنيل في دراسة جديدة: لقاح «الهربس» مصدر حماية لعشرات الملايين

وايل كورنيل في دراسة جديدة: لقاح «الهربس» مصدر حماية لعشرات الملايين

الدوحة - سيف الحموري - توقّع باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر وجامعة قطر أن يتمكن لقاح مستقبلي ضد فيروس الهربس البسيط من النمط الأول (HSV-1) من الحد بدرجة كبيرة من إصابات الهربس الفموي والتناسلي الناجمة عن هذا الفيروس، وأن يجنّب عشرات الملايين من الإصابات خلال العقود المقبلة.
نُشرت الدراسة، التي تحمل عنوان «فوائد الصحة العامة المتوقعة للقاح افتراضي ضد فيروس الهربس من النمط الأول في الولايات المتحدة: تحليل بالنمذجة الرياضية»، في المجلة العلمية المرموقة Science Advances، وتُقدّم أول تقييم كمّي من نوعه لتأثير لقاح ضد فيروس HSV-1 على مستوى السكان في أي مجتمع.
يُعد فيروس HSV-1 من أكثر أنواع العدوى الفيروسية شيوعًا في العالم. وعلى الرغم من ارتباطه تقليديًا بالهربس الفموي، فإنه أصبح على نحو متزايد أحد الأسباب الرئيسية للهربس التناسلي في البلدان مرتفعة الدخل، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما يمكن أن تؤدي عدوى HSV-1 إلى مظاهر مرضية شديدة، تشمل الهربس الوليدي، والتهاب الدماغ، وعمى القرنية، إضافة إلى التقرحات الفموية والتناسلية المؤلمة والمتكررة. وقد أدى تراجع التعرّض للفيروس في مرحلة الطفولة إلى جعل عدد أكبر من المراهقين والشباب عرضة لاكتساب الفيروس جنسيًا، مما يسهم في تزايد عبء الهربس التناسلي الناجم عن HSV-1.وباستخدام نموذج رياضي متطور قائم على التركيب العمري للسكان، جرت معايرته استنادًا إلى أربعة عقود من البيانات الأمريكية الممثلة وطنيًا من المسوحات الوطنية لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، قيّم الباحثون استراتيجيات تطعيم متعددة ابتداءً من عام 2030، شملت تطعيم الرضع، والتطعيم الاستدراكي للمراهقين، وبرامج الجرعات المعزّزة، وذلك ضمن مجموعة من السيناريوهات الواقعية التي تعكس التقدّم والزخم الحاليين في تطوير لقاحات الهربس.
وتشير النتائج إلى أن اللقاحات، حتى ذات الفعالية المتوسطة، يمكن أن تحقق فوائد كبيرة على الصحة العامة في الولايات المتحدة. فبموجب أحد السيناريوهات المنمذجة، الذي يفترض فعالية للقاح بنسبة 70% وحماية مدى الحياة، أدى تطعيم الرضع وحده إلى خفض معدل حدوث HSV-1 الفموي بنحو 50%، وخفض معدل حدوثHSV-1 التناسلي بنحو 60% بحلول عام 2075، مع تجنّب نحو 28.5 مليون إصابة تراكمية.
 ومن أبرز نتائج الدراسة أن مدة الحماية التي يوفرها اللقاح تؤثر بقوة في الأثر طويل الأمد على الصحة العامة. فقد حققت اللقاحات التي توفر حماية مدى الحياة أثرًا أكبر بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة باللقاحات التي تدوم حمايتها في المتوسط 15 عامًا. وقال الدكتور بشير النفاتي، المؤلف الأول للدراسة وباحث ما بعد الدكتوراه في برنامج الرياضيات بقسم الرياضيات والإحصاء في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر: «تُظهر هذه الدراسة أن التطعيم ضد HSV-1 قد يصبح أداة وقائية قوية.وقال الدكتور حسين أيوب، المؤلف الرئيس المشارك في الدراسة والأستاذ المشارك في قسم الرياضيات والإحصاء بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر: «تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية التقييمات الكمية المتطورة لتأثير التطعيم في توجيه مسار تطوير اللقاحات والتخطيط للصحة العامة.
وقال الدكتور ليث أبو رداد، المؤلف الرئيس المشارك في الدراسة وأستاذ علوم صحة السكان في وايل كورنيل للطب - قطر: تقدّم الدراسة حجة قوية لتسريع تطوير لقاحات الهربس للحد من عبء الأمراض المتعددة التي تسببها عدوى فيروس الهربس».

Advertisements

قد تقرأ أيضا