الدوحة - سيف الحموري - أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي، سياسة جديدة للرسوم الدراسية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، في إطار توجهات الدولة نحو تطوير قطاع التعليم الخاص وتعزيز بيئته التنظيمية.
وأكد عمر عبد العزيز النعمة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم الخاص، أن هذه السياسة تمثل خطوة نوعية تهدف إلى تحقيق التوازن بين جودة التعليم واستدامة المؤسسات التعليمية، إلى جانب ضمان الشفافية والوضوح في آليات تحديد الرسوم الدراسية، بما يخدم مصالح المستثمرين وأولياء الأمور على حد سواء، ويعزز من تنافسية القطاع التعليمي في الدولة.
أكدت الدكتورة رانية محمد، مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام التراخيص الخاصة بالوزارة أن مجموعة من التحديثات الجوهرية أجريت على سياسة الرسوم الدراسية، كان من أبرزها إعادة تنظيم مواعيد تقديم طلبات زيادة الرسوم بما يتوافق مع اختلاف الأنظمة التعليمية المطبقة في المدارس الخاصة.
وأضافت أن هذه التعديلات جاءت استجابة لحرص الوزارة على توفير رؤية واضحة ومستقرة لجميع الأطراف، مبينة أن من أهم ما تحقق من خلال السياسة الجديدة منح أولياء الأمور فترة زمنية كافية قبل تطبيق أي زيادة معتمدة في الرسوم الدراسية، تمتد إلى نحو عام ونصف العام، بعد أن كان الإعلان عن الزيادة في السابق يتم قبل بدء العام الدراسي بفترة قصيرة، الأمر الذي كان يضع الأسر أمام تحديات مالية مفاجئة.
وأوضحت الدكتورة رانية محمد أن الوزارة استحدثت، ولأول مرة، سقفاً واضحاً للزيادات في الرسوم الدراسية ليكون المرجع الأساسي عند دراسة طلبات المدارس الخاصة، مؤكدة أن هذه الخطوة تعزز ثقة أولياء الأمور في أن أي زيادة سيتم اعتمادها ستكون ضمن حدود مدروسة تستند إلى معايير واضحة، بما يمنع حدوث زيادات مبالغ فيها ويحافظ على التوازن بين جودة الخدمات التعليمية والقدرة المالية للأسر.
وأضافت أن من أبرز التطورات التي تضمنتها السياسة الجديدة أيضاً تغيير الآلية التي يتم من خلالها احتساب مقدار الزيادة المستحقة لكل مدرسة، مبينة أن النظام السابق كان يركز بدرجة كبيرة على الجوانب المالية، بينما أصبحت الآلية الجديدة تعتمد على تقييم الأداء الأكاديمي وجودة التعليم باعتبارهما المعيار الرئيس في تحديد استحقاق المدرسة لأي زيادة في الرسوم.
وقالت إن هذا التوجه يعكس رؤية الوزارة في ربط الرسوم بجودة المخرجات التعليمية، حيث يمكن أن تختلف نسبة الزيادة من مدرسة إلى أخرى وفقاً لنتائج تقييمها الأكاديمي، مشيرة إلى أن بعض المدارس لم تُمنح أي زيادة في الرسوم، في حين حصلت مدارس أخرى على زيادات بلغت 2% أو 3% بحسب مستوى أدائها الأكاديمي وجودة الخدمات التعليمية التي تقدمها.
وكشفت نتائج تطبيق السياسة بصورة تجريبية على طلبات العام الأكاديمي 2026-2027 عن تقدم 99 مدرسة وروضة خاصة بطلبات لزيادة الرسوم الدراسية أو استحداث وزيادة رسوم التشغيل والخدمات والرسوم الاختيارية، منها 57 طلباً لزيادة الرسوم الدراسية ورسوم التشغيل والخدمات معاً، و20 طلباً خاصاً برسوم التشغيل والخدمات فقط. كما تم استبعاد 22 طلباً من طلبات الرسوم الدراسية لعدم استيفاء الشروط أو البيانات والوثائق المطلوبة، فيما تمت الموافقة على منح زيادات لـ54 مدرسة وروضة خاصة من أصل 57 مدرسة استوفت الشروط والمعايير المعتمدة.
وأضافت أن السياسة تضمنت تعديلات تنظيمية جديدة، من بينها اشتراط مرور ثلاث سنوات على ترخيص المدرسة أو الروضة قبل التقدم بطلب زيادة الرسوم الدراسية، وعدم السماح للمدارس التي حصلت على زيادة خلال السنوات الدراسية الثلاث السابقة بالتقدم بطلب جديد، فضلاً عن اشتراط ألا تقل نسبة إشغال المدرسة عن 65% من طاقتها الاستيعابية المعتمدة، وألا تتجاوز الطاقة الاستيعابية المعتمدة إلا في حالات محددة توافق عليها الوزارة.
أخبار متعلقة :