«في الدائرة» تُطلق مشروعًا جديدًا لتمكين الأطفال الفلسطينيين عبر الرياضة

الدوحة - سيف الحموري - ضمن مشروع «في الدائرة» بدعم وتمويل مشترك بين مؤسسة قطر، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، واللجنة الأولمبية الدولية، سيحظى الآلاف من الأطفال الفلسطينيين بفرصة للاستفادة من مبادرة مبتكرة مُصممة لتكريس دور الرياضة كأداة لتحقيق الأثر الاجتماعي، والتي تنفذّها مؤسسة «فلسطين: الرياضة للحياة». تهدف مبادرة «في الدائرة» على تسخير قوّة الرياضة لتوفير بيئات آمنة وشاملة تدعم تعلّم الأطفال وتعافيهم ونموّهم الشخصي. وفي مرحلته الأولى، سيصل نطاق مبادرة «في الدائرة – فلسطين» إلى 1250 طفلاً في المدارس والمجتمعات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تركيزٍ خاص على الفتيات، والأطفال ذوي الإعاقة، واللاجئين، والأطفال النازحين. ومن خلال الأنشطة الرياضية واللعب الهادف، يسعى المشروع إلى مساعدة الأطفال على تنمية مهارات حياتية أساسية، وتعزيز رفاههم النفسي والاجتماعي، على أن يتوسع نطاق المشروع في المراحل اللاحقة ليشمل المزيد من المجتمعات في فلسطين.  
ويهدف برنامج «في الدائرة»، إلى بناء مجتمعات أكثر عدالة وشمولاً وتعليمًا في مختلف أنحاء آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الرياضة والتعليم المرتكز على القيم.  وتدعم المبادرة مشاريع الرياضة من أجل التنمية في 10 دول، بما ينسجم مع مهمة اللجنة الأولمبية الدولية الهادفة إلى بناء عالمٍ أفضل من خلال الرياضة، وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
تشير تقارير منظّمة الأمم المتحدّة للطفولة «اليونيسف» إلى أن النزاعات حدّت بشدّة من وصول مئات الآلاف من الأطفال إلى التعليم واللعب الآمن. ومن هنا، تتعاون مبادرة «في الدائرة – فلسطين» بشكل وثيق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعدد من المنظمات المجتمعية المحلية، بهدف توفير فرص قائمة على الرياضة واللعب تسهم في دعم الصحة النفسية للأطفال، وقدرتهم على التكيّف، وبناء روابط اجتماعية، في أوقات الأزمات.
صرّحت العنود سعيد المسند، المدير التنفيذي لرياضة المرأة والفتيات في مؤسسة قطر، قائلة: «إنّ كل طفل يستحق فرصة للتعلم واللعب وتحقيق النمو بغض النظر عن ظروفه، بل إن ذلك يُعد من حقوقه الأساسية. وفي أوقات الأزمات والضعف، تُعد الرياضة واللعب عنصرين أساسيين للتعافي، وبناء القدرة على الصمود، وتعزيز الشعور بالانتماء والرفاه النفسي».
وقالت: «لا يوجد استثمار أكثر قيمة وأهمية من الاستثمار في الأطفال والشباب، ويأتي ذلك في صميم رؤية مؤسسة قطر، إذ يؤكّد مشروع «في الدائرة» داخل فلسطين وخارجها مدى التزامنا وشركائنا بترجمة هذه الرؤية إلى أثر اجتماعي يلامس حياة جيل كامل تقع مسؤوليته على عاتقنا جميعًا».
من جهتها، قالت تمارا عورتاني، المديرة التنفيذية في مؤسسة «فلسطين: الرياضة للحياة»: «نفخر بأن نكون جزءًا من مشروع «في الدائرة – فلسطين»، ونتوجه بخالص الشكر إلى مؤسسة قطر، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، واللجنة الأولمبية الدولية على هذه المبادرة الهامة.
أضافت عورتاني: «في وقت يحتاج فيه الأطفال الفلسطينيون بشكلٍ ملحّ إلى مساحات آمنة وداعمة، يقدّم هذا البرنامج ما هو أبعد من الرياضة، فهو يوفّر فرصًا للتعلّم، والتعافي، والاندماج، والأمل. ومن خلال الرياضة والأنشطة الهادفة، يتمكن الأطفال من تعزيز صحتهم النفسية، وبناء قدرتهم على الصمود، والشعور بالانتماء ضمن بيئات آمنة وشاملة. ونفخر بالمساهمة في تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس للأطفال الفلسطينيين.» 
وقد انطلقت الأنشطة الرياضية التابعة لمشروع «في الدائرة – فلسطين» بعد الدوام المدرسي، ابتداءً من منتصف هذا الشهر، حيث مكّن المشروع حتى الآن 15 معلمًا ومدربًا مجتمعيًا في الضفة الغربية و10 آخرين في قطاع غزة من اكتساب المهارات اللازمة لتقديم برامج رياضية تهدف إلى تحقيق الاندماج وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لصالح 1250 طفلًا من 25 مدرسة في المرحلة الأولى من المشروع. وتمثل هذه الخطوة الأولى نحو بناء شبكة مؤهلة من ميّسرين التدريبات.استُلهم اسم «في الدائرة» من تقليد رياضي معروف يتمثل في اجتماع الفريق في دائرة تعبيرًا عن الوحدة والهدف المشترك. ومن هذا المنطلق، تسعى المبادرة لتوفير برامج رياضية مجتمعية آمنة، ومتاحة للوصول وشاملة للجميع، ومستدامة، إلى جانب مسارات لبناء القدرات في البلدان التي تعمل فيها.تستهدف مبادرة «في الدائرة» ما يصل إلى 50 ألف طفل وشاب وشابة، إلى جانب تدريب نحو 5 آلاف مدرب ومعلم على كيفية تعزيز المساواة والشمول والتعليم من خلال الرياضة. كما سيصل البرنامج إلى المزيد من المستفيدين من خلال موارد رقمية لمساعدتهم على تطوير حلول محلية قائمة على الرياضة. 

Advertisements

أخبار متعلقة :