«التعليم»: إدراج «التحول الرقمي» بخطة الابتعاث الحكومي

الدوحة - سيف الحموري - أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، برنامج التحول الرقمي ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027، بهدف إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات الرقمية والتكنولوجية الحديثة، وتوفير مسار متكامل يبدأ من الابتعاث الأكاديمي والتدريب العملي وصولاً إلى التوظيف والتطوير المهني.  وأكد الدكتور حارب الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن برنامج التحول الرقمي ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027 يمثل نقلة نوعية في منظومة الابتعاث الحكومي، حيث يوفر للطالب مساراً واضحاً ومتكاملاً يبدأ من المرحلة الثانوية مروراً بالدراسة الجامعية والتدريب المهني وصولاً إلى التوظيف والتطوير الوظيفي المستمر. 

Advertisements


وأوضح الجابري، خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، أن الطالب المستفيد من البرنامج سيكون أمام خارطة طريق واضحة المعالم، تضمن له فرصاً تعليمية وتدريبية ومهنية متكاملة، مشيرا إلى أن البرنامج لا يقتصر على الابتعاث فقط، بل يمتد ليشمل مراحل ما بعد التخرج والتوظيف، بما يضمن بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن اختيار مسمى «برنامج التحول الرقمي» جاء ليعكس التوجه الوطني الذي تتبناه دولة قطر نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي ودعم مسيرة التحول التكنولوجي، مؤكداً أن البرنامج سيحظى بحملات تعريفية وتوعوية مستمرة على مدار العام الأكاديمي، وليس خلال فترة الابتعاث فقط، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الطلبة وأولياء الأمور بالتخصصات الرقمية والفرص المهنية المرتبطة بها.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نجحت خلال السنوات الماضية في الانتقال من مفهوم الابتعاث العام إلى الابتعاث التخصصي النوعي، حيث تم إطلاق مجموعة من البرامج المتخصصة التي تستهدف احتياجات سوق العمل الفعلية، لافتاً إلى أن برنامج التحول الرقمي يمثل تتويجاً لهذه الجهود وأحد أبرز البرامج الاستراتيجية التي تم إطلاقها ضمن منظومة الابتعاث الحكومي.
واستعرض الجابري أبرز الامتيازات التي يحصل عليها الطلبة المقبولون في البرنامج، موضحاً أن الطلبة المبتعثين خارجياً ضمن الجامعات الأميرية المعتمدة يحصلون على مخصصات مالية شهرية تصل إلى نحو 20 ألف ريال، إضافة إلى تذكرتي سفر سنويتين على درجة رجال الأعمال، واحتساب مدة الدراسة ضمن سنوات الخدمة، فضلاً عن مخصصات مالية تصل إلى نحو 40 ألف ريال لتغطية الاستعدادات السابقة للسفر، إلى جانب المكافآت المرتبطة بالتفوق الأكاديمي.
وأضاف أن الطلبة المبتعثين ضمن الجامعات المعتمدة في مسار الهندسة والعلوم والتكنولوجيا يحصلون على مخصصات شهرية تصل إلى 14 ألف ريال، بالإضافة إلى تذكرة سفر سنوية ومخصصات مالية للاستعداد قبل السفر تصل إلى 25 ألف ريال، فضلاً عن الضمان الوظيفي بعد التخرج.
وأوضح أن الابتعاث الداخلي يوفر كذلك مزايا مهمة للطلبة، تشمل المخصصات الشهرية وسداد الرسوم الدراسية للطلبة المقبولين في المؤسسات التعليمية المعتمدة، بما في ذلك الجامعات الموجودة في المدينة التعليمية وغيرها من الجامعات المحلية التي تقدم برامج متخصصة في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.
وأكد الجابري أن الميزة الأهم في البرنامج تتمثل في منظومة التدريب العملي المصاحبة للدراسة، والتي تم تطويرها بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تتيح للطلبة فرص تدريب ميداني خلال سنوات الدراسة في عدد من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع الرقمي والتكنولوجي.

خطوة استراتيجية 
من جانبها أكدت السيدة العنود النعيمي، مدير إدارة تخطيط القوى العاملة بالقطاع الحكومي بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن مشروع التحول الرقمي في تخطيط القوى العاملة يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية لقيادة مشاريع التحول الرقمي في دولة قطر. وأوضحت أن الديوان يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية على رصد مؤشرات سوق العمل وتحليل احتياجاته الحالية والمستقبلية، مشيرة إلى أن التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أسهم في تحديد التخصصات والخطط الوظيفية المرتبطة بالأجندة الرقمية الوطنية، بما يضمن مرونة السياسات الحكومية وسرعة استجابتها للمتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأضافت أن هذه المبادرة تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بهدف استشراف الاحتياجات الوطنية من الكوادر المتخصصة، ودعم برامج التوطين والابتعاث والتوظيف على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن المشروع يركز على توفير الكفاءات الوطنية في التخصصات الرقمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، مؤكدة أن هذه المجالات تمثل ركائز أساسية لمستقبل الاقتصاد الرقمي والتحول الحكومي في الدولة.
وقالت إن التخطيط المبكر للقوى العاملة يسهم في بناء جيل من الكفاءات الوطنية المؤهلة لقيادة مشاريع التحول الرقمي، ويعزز قدرة الجهات الحكومية على تحقيق أهدافها التنموية بكفاءة واستدامة.
ولفتت إلى أن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية انعكس على تطوير الحوافز الوظيفية للتخصصات التقنية والهندسية، حيث شهد قانون الموارد البشرية تعديلات مهمة رفعت نسبة طبيعة العمل للتخصصات الهندسية، ولا سيما تخصص هندسة الحاسب الآلي، من 35% إلى 75%، إضافة إلى منح مزايا وظيفية إضافية لتخصص الأمن السيبراني.

أخبار متعلقة :