مؤسسة قطر: «أخلاقنا» ترسخ قيم التسامح والاحترام بأوساط الشباب

الدوحة - سيف الحموري - أكدت مؤسسة قطر أنها تعمل على ترسيخ منظومة تعليمية تضع القيم الإنسانية والتعاطف في صلب اهتماماتها، من خلال مبادراتٍ نوعية، من بينها جائزة «أخلاقنا»، التي تحتفي بالقيم الإنسانية والنزاهة لدى مختلف فئات المجتمع، بدءًا من الأطفال والطلاب، ووصولًا إلى المبادرات الفردية المؤثرة.

Advertisements

وأوضح أحمد المالكي، مدير المشاريع وعضو فريق «أخلاقنا» الدور المتنامي للمبادرة في إدماج القيم داخل المنظومة التعليمية، وقال «يُعدّ التعليم القائم على القيم أمرًا أساسيًا، لأن المعرفة تظل ناقصة ما لم تُبنَ على الأخلاق.  وأضاف: عبر «أخلاقنا»، نُسهم سنويًا في نشر القيم النبيلة لتحقيق هدفنا الأوسع: ترسيخ المبادئ الأخلاقية في شخصية الطلاب»، لافتا إلى أن تأثير «أخلاقنا» لا يقتصر على الحاضر، بل يمتد إلى المستقبل، إذ صُممت المبادرة لتترك أثرًا طويل الأمد في تفاعل الطلاب مع مجتمعاتهم.

وقال: «تركّز الجائزة على بناء جيل واعٍ ومبادر، قادر على إحداث أثر إيجابي مستدام في مجتمعاته»، مضيفًا أن «الطلاب يصبحون أكثر وعيًا بمسؤولياتهم، وأكثر احترامًا للآخرين، وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات إيجابية في مختلف مواقف الحياة». وأشار إلى أن هذه القيم تتحول إلى أفعال مبادرة داخل المدرسة وخارجها، موضحًا «هذه القيم لا تبقى مجرد مفاهيم نظرية، بل تُترجم إلى سلوك عملي في التفاعلات اليومية. وهي تعزز روح المبادرة والعمل التطوعي وتدعم في نهاية المطاف ثقة الطلاب بأنفسهم، وقدرتهم على التكيّف، ونجاحهم في العالم الأوسع».
واستشهد المالكي بتأثير مشاريع مثل، «قدرك كبير» بوصفها جزءًا من دور أخلاقنا في إحداث التغيير، موضحاً أن تكريم المشروعات القائمة على القيم يتجاوز الاحتفاء بالإنجاز؛ فهو يصنع نماذج يُحتذى بها داخل المدارس وفي المجتمع الأوسع».
وأوضحت المؤسسة أن من بين النماذج الملهمة التي برزت ضمن هذه الجائزة، ميرا الكعبي من مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنات، وهي إحدى ثلاثة طلاب تم تكريمهم بجائزة «أخلاقنا» في فئة اليافعين. وقد قدّمت الكعبي مشروعها «قدرك كبير»، وهو مشروع حملة توعوية اجتماعية لتسليط الضوء على أهمية التعلّم والاستفادة من تجارب كبار القدر وقيمهم، وتوظيفها في غرس قيم التواصل والاحترام بين أوساط أجيال النشء.
وقالت الكعبي إن إطلاق هذا المشروع كان وليد مشاعرها الشخصية تجاه جدّيها، موضحة «انبثق هذا المشروع من حبي الكبير لجدّيّ وجدتي، وأردت أن أُقرّب هذه الفجوة بين الأجيال بالنسبة للآخرين، وأن أُظهر لهم كيفية حسن التعامل مع فئة كبار القدر». وقد حظيت الكعبي بدعمٍ من مدرستها طوال هذه الرحلة. وفي إطار هذا المشروع، تم إجراء استطلاع لآراء زميلاتها حول نظرتهم إلى كبار القدر. كما قامت الكعبي بتحليل نتائج الاستطلاع بمساعدة مرشدة تربوية في المدرسة، وأجرت مقابلات مع شخصيات بارزة من كبار القدر في المجتمع المحلي، ما أتاح لها اكتساب فهمٍ أعمق لكيفية تعزيز العلاقات بين الأجيال.
كما تعاونت الكعبي مع عدد من المراكز في قطر، مثل مركز أجيال التربوي، لتقديم ورش عمل للأطفال حول أفضل السبل للتواصل مع أجدادهم. وعن هذه المحطة، قالت الكعبي: «بالنسبة لي، تمثلت أكثر اللحظات تأثيرًا عندما طلبت من الأطفال كتابة رسائل امتنان إلى أجدادهم.
من جهتها، ترى والدة الكعبي أن الجائزة شكّلت دافعًا إضافيًا لازدهار المشروع. وقالت: «كوني أمًا، فإن أعظم سعادتي أن تُحتفى قيم ابنتي. وهذا بالنسبة لي يفوق أي إنجاز آخر».
وأضافت أن البيئة المدرسية الداعمة كان لها أثر بالغ في تمكين ابنتها من المضي في هذا المشروع، مؤكدة «هذا ما يثبت الأثر الكبير الذي يمكن أن تُحدثه المدرسة عندما تضع القيم في مقدمة أولوياتها».

أخبار متعلقة :