الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الاستثمار في التعليم يتطلب تحقيق مردود واضح، مشيرا إلى أن المدارس الخاصة في قطر تتفاوت في مستوياتها ورسومها وجودة مخرجاتها، ما يجعلها ضمن طيف واسع من الخيارات التعليمية المتاحة أمام أولياء الأمور.
جاء ذلك خلال تصريحات لوكيل وزارة التربية في حلقة «بودكاست التنمية» التابع للمجلس الوطني للتخطيط بهدف استعراض دور منظومة التعليم والتعليم العالي ضمن مسيرة التنمية الشاملة في دولة قطر.
وقال النعيمي إن بعض المدارس تقدم تعليما مرتفع الجودة برسوم عالية نتيجة ما تستثمره في المباني الحديثة واستقطاب المعلمين وتطوير المناهج، في حين توجد مدارس برسوم مرتفعة لكنها تقدم مستوى تعليميا متوسطا، وأخرى برسوم منخفضة وتقدم تعليما جيدا أو عاديا، وهو ما يستدعي التركيز على مخرجات التعليم لا على الرسوم أو المظهر الخارجي للمدرسة.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي تتابع هذه المدارس بشكل مباشر، وتخضع طلبات رفع الرسوم لمعايير صارمة مرتبطة بجودة التعليم والمخرجات، بحيث لا تتم الموافقة إلا إذا انعكس ذلك على تحسين الخدمة التعليمية. وشدد على أن دور الوزارة يتمثل في التوجيه والرقابة وضمان جودة الكوادر التعليمية والإدارية.
وفيما يتعلق بلغة تدريس العلوم، أكد النعيمي أن تدريس المواد العلمية باللغة العربية لا يضعف الطالب، بل يساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية، موضحا أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن بين اللغة العربية باعتبارها لغة الهوية، وبين اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة العلم والبحث وسوق العمل العالمي.
وأضاف أن هناك نماذج تعليمية حديثة تعتمد الدمج بين اللغتين ضمن تخصصات STEM بما يعزز قدرات الطلبة دون الإخلال بالهوية.
كما تطرق إلى ملف الابتعاث، مبينا أن الهدف منه ليس فقط تلبية احتياجات سوق العمل، بل توجيه الطلبة نحو تخصصات مستقبلية تضمن لهم النجاح الأكاديمي والمهني، مثل الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني، مع التأكيد على أهمية الإرشاد الأكاديمي المبكر بدءا من المرحلة الإعدادية، لمساعدة الطلبة على اختيار مساراتهم بوعي.
وأكد أن الوزارة تسعى إلى تنويع المسارات التعليمية وعدم حصر الطلبة في نمط واحد، بما يضمن توفير كوادر وطنية في مختلف القطاعات. كما شدد على أهمية دور الأسرة في دعم الطالب في اختيار تخصصه، بعيدا عن تأثير الأصدقاء أو القرارات غير المدروسة.
وأوضح أن الطالب في التصور التربوي الحديث ليس متلقيا للشهادة فقط، بل باحث عن المعرفة ومشارك في حل المشكلات، وقادر على التأثير في مجتمعه، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي في التعليم هو الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة التنمية.
أخبار متعلقة :