«الرعاية» تحذر من مضاعفات تهدد الأعضاء الحيوية بالجسم.. نصائح طبية لتفادي ضربات الشمس

الدوحة - سيف الحموري - قالت الدكتورة شيخة شاهين، استشاري طب الأسرة في مركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الاولية، «إن من اهم مؤشرات ضربة الشمس هو تجاوز درجة حرارة الجسم 40 درجة مئوية، وعادة ما يكون الإغماء أول الأعراض ظهوراً. 
وأضافت: من بين الأعراض الأخرى الدوار، وارتفاع معدل ضربات القلب، والتعرض للإغماء، والحمى، والصداع، وتشنج العضلات، والغثيان، والتعرق الشديد أو غياب التعرق، والتقيؤ، وظهور الطفح الجلدي، والضعف العام بالجسم، لافتة إلى ان العوامل الصحية التي قد تزيد من مخاطر الإصابة تشمل ضعف الدورة الدموية، وعدم فعالية الغدد العرقية، والتغيرات الجلدية الناتجة عن عملية الشيخوخة الطبيعية، وأمراض القلب والرئة والكلى، وكذلك أي مرض يسبب الضعف العام أو الحمى، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم أو غيره من الحالات التي تتطلب تغييرات في النظام الغذائي، وزيادة الوزن أو نقصانه بشكل كبير، وشرب المشروبات الكحولية.
وأضافت: هناك أشكال لضربة الشمس، والشكلان الأكثر شيوعاً من ارتفاع الحرارة المفرط الناتج عن التعرض لضربة الشمس هما الإرهاق الحراري والسكتة الدماغية الحرارية، وهما حالتان تشكلان خطراً كبيراً وتتطلبان الرعاية الطبية الفورية.

Advertisements


وأوضحت أن حالات الإغماء الناتجة عن ضربة الشمس تحدث على شكل دوخة مفاجئة، مع شحوب الجلد وزيادة التعرق بشكل عام، كما يصبح النبض ضعيفاً وعادة ما يكون معدل ضربات القلب سريعاً.
وأوضحت أن تشنجات الحرارة هي تشنجات عضلية مؤلمة تصيب البطن أو الذراعين أو الساقين بعد النشاط الرياضي، وتحدث بسبب نقص الأملاح في الجسم. كما أن الإنهاك الحراري يُعد مؤشراً تحذيرياً على تعرض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة، وقد يشعر المصاب بالعطش الشديد.
وتابعت: تعود أسباب زيادة خطر الإصابة بضربة الشمس لدى الأطفال إلى عوامل تشريحية وفسيولوجية، تكمن في معدل الأيض السريع لدى الأطفال، إذ ينتجون المزيد من الحرارة الأيضية لكل كيلوغرام من أوزانهم مقارنة بالبالغين، لافتة إلى أن الأطفال الأصغر سناً مساحة سطح أكبر مقارنة بكتلة الجسم، مما يزيد من معدل امتصاص الحرارة في البيئات الحارة، كما أن حجم الدم لديهم أقل، مما يحد من قدرة الجسم على نقل الحرارة إلى سطح الجلد.
وأشارت إلى أن الإصابة بضربة الشمس قد تسبب العديد من المضاعفات والتعقيدات، تبعاً للمدة التي استمرت خلالها درجة حرارة الجسم مرتفعة، إذ قد تؤدي إلى تضخم وتضرر دائم للأعضاء الحيوية في الجسم. وتصل نسبة الوفيات الناتجة عن التعرض لضربة الشمس إلى نحو 5% وفقاً للدراسات.
وحول آلية الإسعافات الأولية لضربة الشمس عند الأطفال، قالت: ينبغي أولاً الاتصال بالطوارئ أو نقل الطفل إلى المستشفى على الفور، لكن إلى حين وصول الإسعاف يجب إجراء بعض الإسعافات الأولية للحفاظ على حياته، وهي: نقله إلى الظل أو إلى مكان مكيّف وأكثر برودة، وخلع الملابس غير الضرورية، وتوجيه المروحة نحوه مع ترطيب جلده بماء الصنبور مع وضع كمادات من الماء البارد تحت الإبطين وعلى الفخذين والرقبة والظهر، لأن هذه المناطق غنية بالأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، ما يساعد على خفض حرارة الجسم.
وحذرت من استخدام الثلج أو الكمادات المثلجة مباشرة على جسم الطفل، لأن ذلك قد يؤدي إلى أضرار جسيمة نتيجة التغير المفاجئ في درجة الحرارة.
وعن طرق الوقاية، أوضحت أنه يمكن اتباع عدد من الإجراءات لتجنب الإصابة بضربات الشمس، أبرزها شرب كميات كافية من السوائل عند ممارسة التمارين الرياضية، وتجنب شرب الكحول والكافيين، وتعويض الأملاح والسوائل المفقودة نتيجة التعرق المفرط أو ممارسة الأنشطة المجهدة تحت أشعة الشمس لفترات طويلة، كما نصحت بأخذ فترات راحة متكررة.
ارتداء القبعات والملابس الفاتحة اللون وخفيفة الوزن، وعدم ترك الأطفال داخل السيارات المغلقة دون تهوية.

أخبار متعلقة :