الدوحة - سيف الحموري - أوفدت مبادرة “الفرقان” التابعة لقطر الخيرية وفداً رفيع المستوى إلى مركز “قطر سنتر” في تيرانا عاصمة ألبانيا، للاطلاع على نتائج برنامج تعليمي متكامل يستهدف 300 طفل يتيم تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً، ويجمع بين تعليم القرآن الكريم، وأساسيات اللغة العربية، والتربية الإيمانية، والأنشطة الثقافية، والتربوية.
وترأس الوفد سفير مبادرة الفرقان السيد محمد يحيى طاهر، وضم مستشار الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية السيد أحمد فخرو، إلى جانب أحد المتبرعين الأفاضل، في إطار متابعة سير البرنامج والوقوف على نتائجه، وقياس أثره المباشر في حياة الأطفال المستفيدين.
وخلال الجولة، اطلع الوفد على سير العملية التعليمية داخل المركز، وتعرف على نماذج من حلقات تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، واستمع إلى شرح حول المنهج التربوي الذي يركز على تنمية المهارات الدينية والأخلاقية، وبناء شخصية الطفل على أسس من العلم والقيم.
كما شهد الوفد مسابقة في حفظ وتلاوة القرآن الكريم شارك فيها عدد من الطلبة، حيث عكست مستوياتهم ما حققه البرنامج من تطور ملحوظ في الحفظ والتلاوة، وسط أجواء إيمانية وتنافسية مميزة. واختتمت الفعالية بتكريم الفائزين وتوزيع الجوائز عليهم، تقديراً لاجتهادهم وتشجيعاً لهم على مواصلة مسيرة حفظ كتاب الله.
كما نُظم برنامج معايشة تربوي استمر 24 ساعة بمشاركة 50 طفلاً، تضمن محاضرات توجيهية حول أهمية القرآن الكريم في بناء الشخصية، إلى جانب أنشطة تربوية وثقافية عززت قيم التعاون والانضباط والثقة بالنفس.
وأعرب أعضاء الوفد عن ارتياحهم الكبير لمستوى التنفيذ والتنظيم، مشيدين بالجهود التي يبذلها القائمون على البرنامج، وبالأثر الإيجابي الواضح الذي لمسوه في المستفيدين، سواء على مستوى التحصيل القرآني أو السلوك والقيم.
ويأتي هذا البرنامج ضمن جهود قطر الخيرية المستمرة في تمكين الأطفال تعليمياً وتربوياً، حيث يقدم منهجاً متكاملاً يبدأ بتعليم الحروف وأساسيات اللغة العربية، ثم تحفيظ سور القرآن الكريم من سورة الضحى إلى سورة الناس، مع تطوير مهارات التلاوة تدريجياً، إلى جانب تعليم المبادئ الأساسية للدين، وتنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية وزيارات ميدانية تسهم في بناء شخصية متوازنة ومعتزة بهويتها.
وتؤكد هذه الزيارة أهمية المتابعة الميدانية في ضمان جودة التنفيذ وتعظيم أثر المشاريع الإنسانية، كما تعكس حرص قطر الخيرية على أن تتحول مساهمات أهل الخير إلى نتائج ملموسة تفتح أمام الأطفال آفاقاً أوسع للتعلم، وتغرس فيهم القيم التي تمكنهم من صناعة مستقبل أكثر إشراقاً لأنفسهم ومجتمعاتهم.
أخبار متعلقة :