الدوحة - سيف الحموري - اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة بإدارة الدعوة والإرشاد الديني، الجزء الثاني من برنامج «تمكين لسرد القرآن المبين» للعام 2026، الذي نظمه قسم القرآن الكريم وعلومه بجامع الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بمنطقة اللؤلؤة، وسط إقبال واسع من الحفاظ وعموم الجمهور، في مشهد قرآني جسّد عمق ارتباط المجتمع بكتاب الله تعالى وحرص الوزارة على توفير المبادرات الداعمة للحفظ والإتقان. وسجل البرنامج مشاركة متميزة بلغت 227 مشاركًا، من بينهم 70 حافظًا للقرآن الكريم كاملًا، ما يؤكد مكانته بوصفه أحد البرامج القرآنية النوعية التي تسهم في ترسيخ ثقافة تعاهد القرآن الكريم وتشجيع الحفاظ على المراجعة المستمرة وتثبيت الحفظ.
أقيم البرنامج على مدى أسبوعين حتى أول أغسطس الحالي من خلال أربعة مجالس قرآنية عُقدت يومي الجمعة والسبت، حيث اجتمع المشاركون في حلقات متخصصة لسرد ما تيسر من القرآن الكريم في أجواء إيمانية وتربوية محفزة عززت روح التنافس الإيجابي بين الحفاظ. وأوضح السيد جاسم عبدالله العلي مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني أن البرنامج يعد من المبادرات القرآنية النوعية التي تنظمها الوزارة ويشرف عليها قسم القرآن الكريم وعلومه، ويستهدف عموم الجمهور من الذكور ممن تتوافر فيهم شروط المشاركة، وأبرزها إتقان مقدار الحفظ والالتزام بضوابط البرنامج.
وأكد أن البرنامج قُسّم إلى أربعة مسارات قرآنية لتتيح للمشاركين اختيار المستوى المناسب لمقدار حفظهم وقدراتهم في المراجعة والسرد، بما يوسع فرص المشاركة ويعزز الاستفادة من المجالس القرآنية. وأوضح أن الإدارة اعتمدت 50 حلقة قرآنية موزعة على المسارات المختلفة، كما حرصت على اختيار نخبة من معلمي الحلقات القرآنية وحفظة القرآن الكريم من أصحاب الخبرة والكفاءة للإشراف على مجالس السرد ومتابعة المشاركين، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والإتقان.
ومن جانبه، بيّن السيد فهد أحمد المحمد رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه أن البرنامج ضم مسارات متنوعة لإعانة حفاظ القرآن الكريم على الضبط والإتقان، وشحذ الهمم نحو مزيد من المراجعة والتثبيت، وبث روح المنافسة الإيجابية بينهم من خلال سرد المحفوظ في جلسة واحدة أو جلستين بحسب المسار المختار. وأشار إلى أن المشاركين الذين أتموا المقرر المطلوب وحصلوا على تقدير لا يقل عن «جيد» سيُمنحون شهادات إنجاز، تشجيعًا لهم على مواصلة التميز والإتقان. وأشاد عدد من المشاركين بالبرنامج، مؤكدين أنه أتاح لهم فرصة مميزة لتعاهد القرآن الكريم ومراجعة المحفوظ في بيئة إيمانية محفزة داخل بيوت الله، وأسهم في رفع مستوى التركيز وتعزيز الثقة بالنفس واختبار القدرة على السرد المتواصل. كما ثمّن المشاركون الجهود التنظيمية التي بذلتها إدارة الدعوة والإرشاد الديني ممثلة في قسم القرآن الكريم وعلومه.
أخبار متعلقة :