حال قطر

على إسرائيل تنفيذ التزاماتها.. د. ماجد الأنصاري: ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وعودة المفاوضات هما الأولوية الآن

على إسرائيل تنفيذ التزاماتها.. د. ماجد الأنصاري: ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وعودة المفاوضات هما الأولوية الآن

الدوحة - سيف الحموري - أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر تواصل جهودها واتصالاتها المكثفة مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتجنب التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية في المنطقة.
وقال الدكتور الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أمس: «تبذل دولة قطر وسلطنة عمان وباكستان جهودا متواصلة لتيسير التواصل بين إيران والولايات المتحدة لتقريب وجهات النظر بينهما».
وأكد وجود تنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء المنطقة لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للأزمة.
وتابع: «تؤكد دولة قطر ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بما يضمن مصالح جميع دول المنطقة، وترفض تسييسه واستخدامه كورقة ضغط».
وقال: «الأولوية الحالية تتمثل في احتواء التصعيد، وإعادة فتح المجال أمام الجهود الدبلوماسية»، مشددا على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات القائمة.
ولفت إلى أن الجهود الإقليمية والدولية ما زالت متواصلة لخفض التصعيد والدفع نحو حل دبلوماسي، مؤكدا أن دول المنطقة تعمل بشكل جماعي لتجنب أي تصعيد جديد والعودة إلى مسار الحوار، حيث يواصل الوسطاء العمل من أجل تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار المباشر حيث يأمل الجميع أن تسفر هذه الجهود عن نتائج إيجابية في المستقبل القريب. 
وأبرز أن دولة قطر، انطلاقا من خبرتها في جهود الوساطة الدولية، لا تضع جداول زمنية محددة للتوصل إلى الاتفاقات، موضحا أن نجاح أي اتفاق يرتبط بمدى جاهزية الأطراف المعنية للوصول إليه.
كما ذكر أن الاتصالات القطرية مستمرة على مختلف المستويات القيادية مع الأطراف ذات الصلة سعيا إلى تحقيق تقدم في مسار المفاوضات، مع التأكيد على أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي.

حرية الملاحة 
وفيما يخص أمن الملاحة في مضيق هرمز، شدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية على أن الموقف القطري ثابت في الدعوة إلى ضمان حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، وعدم استخدام المضيق كوسيلة للضغط السياسي أو لتحقيق مصالح أحادية، مبينا أن الحد الأدنى للمطالب في المرحلة الحالية يتمثل في العودة إلى الوضع السابق في المضيق، بما ينسجم مع القانون الدولي وبالتنسيق مع جميع الدول المشاطئة والمعنية. 
وشدد على أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة المضيق أو تنظيم الملاحة فيه يجب أن تتم بالتوافق بين جميع دول المنطقة المتأثرة به، مشيرا إلى أن ضمان انسياب التجارة وحرية المرور يمثل أولوية مشتركة للمجتمع الدولي. 

الانتهاكات الإسرائيلية 
وبخصوص ملف غزة، قال الدكتور ماجد الأنصاري «إن البيان الصادر عن الوسطاء بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في غزة يهدف إلى تحميل الكيان الإسرائيلي مسؤولياته تجاه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع»، لافتا إلى أن الجهود لا تزال مستمرة بالتنسيق مع مختلف الأطراف، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الوسطاء في دولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، لضمان الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

التزامات واضحة 
وأفاد بأن المجتمع الدولي بات يدرك بشكل واضح الجهة التي تعرقل تنفيذ الاتفاق على الأرض، لافتا إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، وفق ما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدعم الذي أعلنه لها، يضع المسؤولية الكاملة على الجانب الإسرائيلي، منوها إلى التزام حركة (حماس) بما طلب منها، بينما هناك التزامات واضحة تقع على عاتق الجانب الإسرائيلي بموجب الاتفاق دون أن تنفذ.
وذكر أن مسار المفاوضات منذ عام 2023 شهد محطات عدة من المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ بنود الاتفاق، معرجا إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير واستهداف المدنيين في قطاع غزة الذي أسفر عن سقوط أكثر من 30 شهيدا، بما يمثل ذلك من محاولة جديدة لتعطيل التقدم في مسار المفاوضات وإعاقة الوصول إلى حلول سلمية للصراع.
وشدد على ضرورة انسحاب الكيان الإسرائيلي من جميع الأراضي المحتلة، مؤكدا أن الاحتلال لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال، وأن دولة قطر تستند في مواقفها إلى القانون الدولي والمرجعيات ذات الصلة، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغط لضمان تنفيذ الاتفاق والوصول إلى إعادة إعمار قطاع غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية لسكانه الذين يعانون منذ أكثر من عامين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا