الدوحة - سيف الحموري - أدانت دولة قطر بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية تابعة لشركة «أدنوك» بصاروخ، أثناء عبورها مضيق هرمز، واعتبرته خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية.
وجددت وزارة الخارجية، رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، ودعوتها إلى إعادة فتحه دون شروط، وتأكيدها أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخًا لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.
وقف الاعتداءات
وشددت الوزارة في بيان لها أمس، على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبرّرة على ممتلكات الدول الشقيقة، وأكدت في الوقت ذاته تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.
وكانت شركة أدنوك الإماراتية قد أعلنت تعرض إحدى سفنها لاستهداف صاروخي أثناء عبورها مضيق هرمز في الساعات الأولى من صباح أمس السبت، دون تسجيل إصابات. وقالت أدنوك، في بيان لها، إن سفينة تابعة لها تعرضت لاستهداف بصاروخ أثناء عبورها المضيق، مؤكدة أن الاستهداف لم يسفر عن أي إصابات وأنه تمت السيطرة على الوضع.
وجاء الإعلان متزامناً مع بيان لوزارة الخارجية الإماراتية أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني.
واعتبرت الوزارة أن استخدام مضيق هرمز أداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، مطالبة إيران بوقف هذه الهجمات العدوانية وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أشارت فيه إلى أن استمرار إيران في شن مثل هذه الأعمال يعد انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات البحرية.
وحملت المملكة إيران عواقب استمرار هذه الاعتداءات، مطالبة إياها بالوقف الفوري للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المنطقة، وجددت تضامنها الكامل مع دولة الإمارات الشقيقة ودعمها لأي إجراءات تتخذها للحفاظ على سيادتها ومقدراتها.
رفض الكويت
وشددت دولة الكويت، في بيان لها، على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة، مؤكدا رفض دولة الكويت لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، ووقوفها الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.
وفي القاهرة أكدت وزارة الخارجية المصرية، على ضرورة احترام حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وعدم تعريضها للخطر، مجددة دعوتها إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي المنامة أكد وزارة الخارجية البحرينية، التضامن الكامل مع الإمارات ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية، كما شدد في بيان لها على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية، وإلزام إيران بإعادة فتح المضيق وعدم التعرض للسفن التجارية.
ضغط وتهديد
ومن جانبه شدد السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على الرفض القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات الخطيرة ومنع تكرارها، وضمان حرية وأمن الملاحة البحرية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي للبحار والقرارات الدولية ذات الصلة. وحملت جامعة الدول العربية في بيان لها، إيران المسؤولية كاملة عن هذه الاعتداءات على المقدرات العربية، والتي تخالف المبادئ الدولية المستقرة بشأن حرية الملاحة وسلامة الممرات المائية، وسيكون لها تداعيات عديدة على أمن واستقرار المنطقة.
أخبار متعلقة :