ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 9 أغسطس 2026 04:21 صباحاً - الدولة مستثمر عالمي طويل الأجل في «الطاقة النظيفة»
«أدنوك» تستكشف فرصاً استثمارية جديدة في أمريكا الشمالية
أكد تقرير نشره موقع «يوروبيان بزنس ريفيو» أن الإمارات باتت شريكاً عالمياً موثوقاً في قطاع الطاقة، حيث تعمل على بناء محفظة طاقة متنوعة، تجمع بين تعزيز مكانتها في قطاع النفط والغاز التقليدي، والاستثمار بقوة في الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية، بهدف تحقيق قيمة طويلة الأجل عبر مختلف مجالات قطاع الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات شهدت، خلال أسابيع قليلة سلسلة من الإعلانات المرتبطة بالطاقة، شملت تقدم شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مبادرات كبرى للنفط والغاز، وتوسيع شركة «مصدر» لمحفظتها العالمية في الطاقة المتجددة، إضافة إلى موافقات أوروبية على مشاريع مشتركة بمليارات الدولارات، وتعزيز حضور المستثمرين المدعومين من الإمارات في البنية التحتية للكهرباء وتقنيات الطاقة الرقمية.
وأوضح التقرير أن هذه التطورات، رغم أنها تبدو منفصلة عند النظر إليها بشكل فردي، تكشف عن استراتيجية أوسع تقوم على عدم اعتبار الطاقة التقليدية والطاقة النظيفة مسارين متنافسين، بل عناصر متكاملة ضمن محفظة طاقة شاملة تستهدف الأسواق الحالية والمستقبلية.
وذكر التقرير أن النفط والغاز الطبيعي لا يزالان يمثلان محوراً رئيساً في نظام الطاقة العالمي، خصوصاً مع استمرار نمو الطلب في الأسواق الآسيوية، مشيراً إلى أن الإمارات عززت مكانتها واحدةً من أكثر موردي الطاقة موثوقية في العالم، من خلال الاستثمار في الإنتاج والصادرات وتطوير الغاز الطبيعي والشراكات الدولية.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من هذه الجهود يتركز حول «أدنوك»، التي وسعت خلال يونيو مبيعاتها من الخام إلى شركات التكرير في الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية، موضحاً أن هذه الخطوة تعكس استمرار الثقة في إمدادات الإمارات النفطية في وقت أصبح فيه أمن الطاقة أولوية بالنسبة للدول المستوردة.
وأشار التقرير إلى أن طموحات «أدنوك» تتجاوز السوق المحلية إلى العالمية، حيث تعمل منصة «أكس آر جي» التابعة للشركة على استكشاف فرص استثمارية في أسواق الغاز العالمية، خصوصاً في أمريكا الشمالية، بما يعكس التوجه الدولي المتزايد للإمارات في قطاع الطاقة التقليدية.
ولفت التقرير إلى أن استثمارات شركة «مصدر» تعكس التزام الإمارات بالاستعداد لمستقبل الطاقة، مشيراً إلى اتفاق الشركة في يونيو للاستحواذ على حصة 49.99 % في محفظة مشاريع الطاقة المتجددة التابعة لشركة «ريبسول» في إسبانيا.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 849 مليون يورو، وتشمل قدرة تشغيلية تبلغ 705 ميغاواط من مشاريع الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب محفظة مشاريع قيد التطوير تتجاوز 565 ميغاواط تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين البطاريات.
كما أشار إلى موافقة المفوضية الأوروبية على مشروع مشترك بنسبة 50:50 بين «مصدر» و«توتال إنرجيز» لدمج أصول الطاقة المتجددة في عدد من الأسواق الآسيوية، حيث ستدير المنصة نحو 3 غيغاواط من المشاريع القائمة وتحت الإنشاء، مع خطط لتطوير 6 غيغاواط إضافية بحلول عام 2030. وأكد التقرير أن هذه الموافقات عززت مكانة الإمارات كمستثمر عالمي طويل الأجل في قطاع الطاقة النظيفة.
وأشار التقرير إلى أن مستقبل الطاقة لا يعتمد فقط على إنتاج النفط والغاز أو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بل يعتمد بشكل متزايد على البنية التحتية والتقنيات التي تربط هذه المصادر ببعضها.
وأوضح أن استثمار «مبادلة» بقيمة 200 مليون دولار في مشروع «غرين لينك» للربط الكهربائي بين أيرلندا وبريطانيا، بقدرة 500 ميغاواط، يعزز مرونة الشبكات الكهربائية، ويساعد على دمج المزيد من الطاقة المتجددة.
كما لفت التقرير إلى استثمار «مبادلة» في شركة «باور فاكتورز» المتخصصة في برمجيات إدارة الطاقة المتجددة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة وإدارة الأصول الرقمية أصبحت أدوات أساسية، لتحسين أداء شبكات الطاقة والتنبؤ بالإنتاج.
