الدوحة - سيف الحموري -
أعرب سماحة الدكتور حسين كفازوفيتش، رئيس العلماء والمفتي العام في جمهورية البوسنة والهرسك، عن بالغ شكره وامتنانه لسعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، على الدعم السخي الذي قدمته الوزارة لتمويل مشروع المركز الإسلامي والمسجد بمدينة لوكافاتس.
وأكد أن المشروع يشكل معلماً حضارياً بارزاً وإضافة نوعية للمؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمعية في البوسنة والهرسك، ويجسد عمق التعاون بين البلدين في خدمة التنمية الإنسانية والمجتمعية.
وجاءت إشادة سماحته بالتزامن مع افتتاح المركز الإسلامي والمسجد في مدينة لوكافاتس، بحضور عدد من القيادات الدينية والرسمية والدبلوماسية، ليُتوَّج بذلك مشروع حضاري بارز استمرت مراحل إنجازه لسنوات، حتى أصبح معلماً دينياً وثقافياً واجتماعياً مهماً في المنطقة.
رسالة متكاملة
وأكد الدكتور حسين كفازوفيتش أن المركز الإسلامي والمسجد في لوكافاتس يُعد من المشروعات الكبرى والرائدة التي توليها المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك اهتماماً خاصاً، لما يمثله من قيمة دينية وتعليمية واجتماعية، ولدوره المنتظر في خدمة المسلمين في مدينة لوكافاتس وكانتون توزلا والمناطق المجاورة.
وأوضح أن المركز سيؤدي رسالة علمية ودعوية ومجتمعية متكاملة، تسهم في ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز الوعي الديني المعتدل، وتوفير بيئة تعليمية وتربوية متخصصة للأجيال الناشئة، فضلاً عن دعم المبادرات الثقافية والمجتمعية التي تعزز قيم التعاون والانتماء والمسؤولية المجتمعية.
وأعرب سماحته عن تقديره للدعم القطري المتواصل للمشروعات الدينية والتعليمية في البوسنة والهرسك.
وأكد أن المركز الإسلامي والمسجد في لوكافاتس سيظل شاهداً على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وعلى اهتمام دولة قطر بدعم المبادرات التي تخدم المجتمعات المسلمة وتعزز التنمية والاستقرار.
صرح حضاري متعدد الأهداف
ولا يقتصر المركز الإسلامي والمسجد في لوكافاتس على أداء الشعائر الدينية وإقامة الصلوات فحسب، بل صُمم ليكون مركزًا حضاريًا وثقافيًا واجتماعيًا متكاملًا يخدم المجتمع المحلي بمختلف مكوناته.
ويضم المركز قاعات متعددة الأغراض مخصصة للمؤتمرات والندوات الفكرية والأنشطة الثقافية والمجتمعية، إلى جانب مرافق تعليمية متطورة لتدريس العلوم الشرعية والتربوية، وفصول لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال والشباب، بما يجعله بيئة متكاملة لبناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والقيمية.
ويمثل المشروع إضافة نوعية للبنية الدينية والتعليمية في جمهورية البوسنة والهرسك، إذ يوفر بيئة متكاملة تجمع بين العبادة والتعليم والتثقيف وخدمة المجتمع، بما يعزز دوره مركزاً مؤثراً في دعم التنمية الدينية والمعرفية للمجتمع المحلي.
ومن المتوقع أن يسهم المركز في إعداد أجيال جديدة من حفظة القرآن الكريم وطلاب العلوم الشرعية، وأن يشكل منصة معرفية وثقافية فاعلة تخدم المجتمع المحلي وتعزز حضوره الديني والثقافي، كما يُتوقع أن يسهم المركز في تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ قيم الحوار والتعايش والتعاون، وأن يكون منصة فاعلة لنشر مبادئ الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، وخدمة الأجيال الناشئة علميًا وتربويًا وفكريًا.
ويمثل افتتاح المركز الإسلامي والمسجد إضافة حضارية ومعمارية بارزة لمدينة لوكافاتس، حيث يجمع المشروع بين البعد الديني والرسالة الثقافية والاجتماعية، ليشكل معلمًا حضاريًا جديدًا يعكس اهتمام المؤسسات الإسلامية في البوسنة والهرسك بتوفير بيئات متكاملة تعزز التنمية الروحية والمعرفية والاجتماعية للمجتمع.
وأكدت المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك أن المركز سيكون منطلقًا للعديد من البرامج والمبادرات التعليمية والدعوية والثقافية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بما يرسخ دوره مركزًا إشعاعيًا لخدمة المسلمين في المنطقة.
ويعكس إنجاز هذا المشروع عمق العلاقات الأخوية والتعاون المثمر بين دولة قطر وجمهورية البوسنة والهرسك، كما يجسد الحرص المشترك على دعم المبادرات التي تجمع بين الأبعاد الدينية والتعليمية والاجتماعية، وتسهم في توفير مؤسسات مستدامة تخدم الإنسان وتدعم استقرار المجتمعات وتعزز التنمية المعرفية والثقافية.
ويأتي المركز الإسلامي والمسجد في لوكافاتس ضمن رؤية دولة قطر الرامية إلى دعم المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية ذات الأثر المستدام، بما يسهم في خدمة المجتمعات المسلمة وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش، وتُجسّد هذه المشاريع نهجًا متكاملاً لا يقتصر على إنشاء المرافق الدينية، بل يمتد إلى بناء الإنسان وتعزيز التنمية المعرفية والاجتماعية وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
وتحظى جمهورية البوسنة والهرسك بمكانة خاصة ضمن هذه الجهود، حيث دعمت دولة قطر على مدى السنوات الماضية عددًا من المبادرات والمشروعات الدينية والتعليمية والثقافية الرائدة، من أبرزها دعم مكتبة الغازي خسرو بك التاريخية في سراييفو، إلى جانب مشروع المركز الإسلامي في لوكافاتس، بما يعزز البنية المؤسسية للمجتمعات الإسلامية ويدعم دورها الحضاري والتنموي.
أخبار متعلقة :