الدوحة - سيف الحموري - أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكتاب السادس عشر بعد المائتين في سلسلة «كتاب الأمة» بعنوان: «التكافل الاجتماعي: آثارٌ منظورة.. وآفاقٌ مستقبلية» للدكتور عبد السلام ريَّاح، وهو الثالث في سلسلة «التكافل الاجتماعي... استجابة الفطرة لوحي السماء» التي تهتم بالبحث في آفاق عبادة «التكافل الاجتماعي»، باعتبارها عبادات محورية ذات أبعاد اجتماعية، يُثمر فعلها والالتزام بها والحرص عليها تيسيراً للحياة الاجتماعية، وصيانة لها من الخروقات، وحماية لمقوماتها من الغوائل والمخاطر الأمنية، ومن ثمّ تحقيق «الأمن المجتمعي» المنشود.
ويبحث الكتاب، آفاق الدور، الذي يضطلع به التكافل الاجتماعي في تحقيق الأمن المجتمعي، على أكثر من مستوى وأكثر من مجال؛ ويهتم بشكل خاص بمجالات: حفظ الحقوق العامة، والحفاظ على هوية المجتمع والجانب الخلقي، وحفظ النفس، والحد من الجريمة، وحفظ العقل، وتحقيق الأمن الفكري، ومحاربة الغلو والتطرف، والعناية بالنسل، وبناء الأسرة، وتماسكها، وحفظ المال، ومكافحة الفساد، وتحقيق الأمن الغذائي، والبناء والتنمية المجتمعية، واستغلال الموارد، واستثمار الطاقات والمواهب، ومحاربة البطالة، والقضاء على الفقر. ويطرح الكتاب رؤية استشرافية مستقبلية، في التأسيس والتفعيل، والإدامة والتطوير لأدوار التكافل الاجتماعي في حياة المسلمين، من أجل الانتقال به من أحواله غير المنظمة إلى أحوال أخرى ذاتِ مردود وافر.. ويقدّم آليات مهمة في ذلك، بعضها للإدامة، مثل: إنشاء مشروعاتٍ تكون عائداتُها مصادرَ لإدامة التكافل الاجتماعي المحقق للأمن المجتمعي.
وقال الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية: إن الكتاب دراسة مهمة في التكافل الاجتماعي، من حيث أنواعه، وموارده، ومصارفه، وأدواره، ومجالاته، التي تغطِّي الحياة كلَّها.
وأضاف: إن الوزارة، تضطلع بدور مهم وتقدم إسهامات ذات قيمة في مجال إحياء عبادة «التكافل الاجتماعي» بشكل عام، وفي علاقتها بـتحقيق «الأمن المجتمعي»، بشكل خاص، مشيراً إلى تقديره لتجربة المصارف الوقفية، التي أبدعتها الإدارة العامة للأوقاف، واهتمت من خلالها بمجالات مختلفة، مثل: البر والتقوى، وخدمة القرآن والسنة، وخدمة المساجد، والتنمية العلمية والثقافية، ورعاية الأسرة والطفولة، والرعاية الصحية... وغيرها.
