الدوحة - سيف الحموري - اختتم مركز قطر للتطوير المهني فعاليات ملتقى المرشدين المهنيين 2026، الذي نظمه على مدار يومين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الدولة، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بمشاركة أكثر من 200 مرشد أكاديمي ومهني من العاملين في المدارس والمؤسسات التعليمية ومختلف الجهات بالدولة.
وتضمن برنامج الملتقى 15 جلسة وورشة تدريبية ونقاشية باللغتين العربية والإنجليزية، اكتسب المشاركون خلالها معارف وأدوات عملية تعزز قدراتهم على توجيه الطلبة في ظل تنوع المسارات الأكاديمية، وتغير المتطلبات والمهارات، والتطور المتسارع الذي يشهده سوق العمل المعاصر.
وقال السيد سعد عبدالله الخرجي المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني، إن أثر تطوير مرشد مهني واحد يمتد إلى كل طالب يستفيد من توجيهه، مؤكدا أن الاستثمار في ملتقى المرشدين المهنيين يمثل في جوهره استثمارا في جودة القرارات التي يتخذها الشباب بشأن تعليمهم ومستقبلهم المهني.
وأضاف أن الملتقى ركز على تزويد المرشدين بالخبرات التي يحتاجونها في عملهم، مبينا أن تعزيز قدرات هذا المجتمع المهني يسهم في ترسيخ معايير أكثر اتساقا وفاعلية للإرشاد المهني داخل المنظومة التعليمية، ويساعد الشباب على الاستعداد بصورة أفضل للانتقال إلى التعليم العالي ومن ثم إلى سوق العمل.
من جانبها، أكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن الملتقى يمثل منصة مهنية مهمة تتيح للمرشدين التعلم من الخبراء، والاطلاع على أحدث الممارسات والتوجهات، وتبادل التجارب، وبناء الشراكات المهنية.
وأوضحت أن الملتقى يتيح كذلك للمرشدين التواصل مع الجامعات والمؤسسات التعليمية والتعرف على الفرص والمسارات المتاحة، بما يمكنهم من تقديم معلومات دقيقة وموثوقة للطلبة وأولياء أمورهم.
وأضافت أن جودة الإرشاد الأكاديمي والمهني تبدأ من جودة إعداد المرشد وتطويره المستمر، معتبرة أن الاستثمار في تطوير المرشدين يعد استثمارا مباشرا في الطلبة وفي قدرتهم على اتخاذ قرارات تعليمية ومهنية أكثر وعيا والانتقال بنجاح نحو التعليم العالي والحياة المهنية.
وشددت على الدور المحوري لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دعم التطوير المهني للمرشدين، باعتبارهم شريكا رئيسيا في إعداد الطلبة لمستقبلهم وتعزيز جاهزيتهم لمتطلبات التعليم وسوق العمل.
بدوره، قال الدكتور فرانسيسكو مارموليجو رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر، إن تمكين المرشدين المهنيين يعني تمكين "صانعي الأحلام" الذين يساعدون الطلبة على اكتشاف قدراتهم ومواكبة عالم دائم التغير وبناء مستقبلهم بثقة.
وتناول برنامج الملتقى على مدار يومين مجموعة من المحاور المرتبطة مباشرة بالممارسة اليومية للمرشدين، شملت القبول الجامعي، وخطط الابتعاث، ومهارات سوق العمل المستقبلية، وفرص الدراسة الدولية، والذكاء الاصطناعي ودوره في توجيه الطلبة، والاستعداد المهني، والتطوير المهني.
كما أتاح الملتقى للمشاركين التواصل المباشر مع مختصين وخبراء من قطاعات التعليم والجهات الحكومية ومؤسسات التطوير المهني والجهات الدولية، بما يساعدهم على توظيف المعارف المكتسبة في تقديم إرشاد أكثر عملية وفاعلية للطلبة.
وشهد معرض التواصل المصاحب للملتقى لقاءات بين المشاركين وممثلي أكثر من 30 جامعة ومؤسسة تعليمية وتدريبية من القطاعين الحكومي والخاص، حيث اطلعوا على برامجها ومساراتها الأكاديمية وخدماتها والفرص التي توفرها، بما يعزز قدرة المرشدين على نقل هذه المعلومات إلى الطلبة في مدارسهم ومؤسساتهم.
وعكست فعاليات الملتقى تكامل جهود الجهات الشريكة، إذ أسهمت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بخبراتها في مجالات الإرشاد الأكاديمي والمهني ومسارات الابتعاث، فيما أتاح التعليم العالي في مؤسسة قطر للمرشدين التعرف بصورة أعمق على الفرص والمسارات المتاحة في جامعات المدينة التعليمية، وقدمت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة خبراتها في مجال فرص الدراسة في الولايات المتحدة.
أخبار متعلقة :