الدوحة - سيف الحموري - أطلقت هيئة الأشغال العامة «أشغال» برنامجا متكاملا للصيانة الوقائية لعدد من مرافق البنية التحتية على شبكة الطرق في الدولة.
يشمل البرنامج أعمالا تستهدف الجسور والأنفاق ومحطات تصريف المياه، وذلك في إطار جهود الهيئة للحفاظ على كفاءة المنشآت ورفع مستويات السلامة والجاهزية وإطالة العمر الافتراضي لمكونات البنية التحتية.
وتضمنت أعمال الصيانة التي تنفذها الهيئة عددا من الجسور، مع التركيز على فواصل التمدد، باعتبارها من العناصر المهمة التي تسمح للجسر بالتعامل مع الحركة الناتجة عن الأحمال المرورية والتغيرات الحرارية، وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة سطح الجسر والعناصر الإنشائية المرتبطة به.
وتشمل أعمال الصيانة إعادة تأهيل فواصل التمدد من خلال استبدال الأجزاء المتضررة بأخرى جديدة مطابقة للمواصفات والمعايير الفنية المعتمدة، بما يسهم في الحفاظ على سلامة العناصر الإنشائية للجسور، والحد من احتمالية تسرب المياه إلى المكونات السفلية، وما قد ينتج عن ذلك من أضرار على المدى الطويل.
كما تتضمن الأعمال إنشاء شرائح انتقالية متينة حول فواصل التمدد وفواصل الضغط، باستخدام مواد مثل «الملاط» لتحقيق انتقال أكثر سلاسة بين سطح الجسر وفاصل التمدد، وتعزيز قدرة المنطقة المحيطة بالفاصل على تحمل الأحمال المرورية المتكررة وتقليل تأثيرها على مكونات الجسر.
وتشمل أعمال الصيانة كذلك إصلاح أو استبدال أنظمة التثبيت الخاصة بفواصل التمدد، والتأكد من كفاءة البراغي والعناصر المرتبطة بها، إلى جانب تركيب مواد عازلة ووسائل حماية مناسبة، بما يمنع نفاذ المياه والملوثات إلى المكونات الإنشائية، ويساعد على الحد من مخاطر التآكل والتلف مستقبلاً.
وتولي الهيئة فواصل التمدد أهمية خاصة ضمن برامج الصيانة الوقائية، نظرا إلى تعرضها بصورة مستمرة لعوامل تشغيلية وبيئية تؤدي إلى تدهور أدائها بمرور الوقت. وتأتي في مقدمة هذه العوامل الأحمال المرورية المتكررة، وما ينتج عنها من إجهادات مستمرة، إلى جانب التمدد والانكماش الناتجين عن التغيرات في درجات الحرارة.
كما تسهم العوامل البيئية، ومنها الرطوبة والأملاح والتعرض المستمر لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية، في تسريع تدهور المواد المستخدمة في تصنيع الفواصل. ويعد تسرب المياه من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر على عناصر التثبيت والمكونات المعدنية، إذ قد يؤدي إلى التآكل وتقليل كفاءة هذه العناصر إذا لم تتم معالجة مصادر التسرب في الوقت المناسب.
وتأتي أعمال الصيانة الوقائية ضمن نهج يعتمد على المعالجة الاستباقية لمكونات شبكة الطرق، بدلا من انتظار ظهور أضرار كبيرة تستدعي أعمال إصلاح واسعة، حيث تساعد عمليات الفحص والصيانة الدورية على اكتشاف مظاهر التدهور في مراحل مبكرة، والتعامل معها قبل أن تتفاقم وتؤثر على سلامة المنشأة وكفاءتها التشغيلية.
وتسهم هذه الأعمال في المحافظة على جاهزية الجسور والمنشآت المرتبطة بشبكة الطرق، وتعزيز قدرتها على تحمل الاستخدام اليومي والأحمال المرورية، فضلا عن تقليل احتمالية الأعطال والأضرار المستقبلية، بما يدعم استدامة البنية التحتية ورفع مستويات السلامة لمستخدمي الطرق.
أخبار متعلقة :