الدوحة - سيف الحموري - رصدت « العرب» عشوائية في وقوف المركبات أمام عدد من قاعات الأفراح، رغم توافر أعداد كبيرة من المواقف المخصصة لزوار تلك القاعات، الأمر الذي يتسبب في إرباك الحركة المرورية وازدحام المركبات بالقرب من المداخل، خصوصاً خلال أوقات إقامة حفلات الزفاف والمناسبات الاجتماعية.
وتظهر الصور التي رصدتها « العرب» اصطفاف عدد من المركبات بصورة عشوائية بالقرب من أبواب مداخل القاعات، في الوقت الذي توجد فيه مواقف شاغرة داخل المجمعات المخصصة لاستقبال سيارات الزوار. ويفضل بعض مرتادي القاعات الوقوف في أقرب نقطة ممكنة من المدخل لأداء واجب التهنئة، ثم المغادرة، متجاهلين المواقف المتاحة التي يفترض استخدامها وتنظيم حركة المركبات من خلالها.
وتتزايد هذه الظاهرة خلال فترات الذروة التي تشهد إقامة أكثر من مناسبة في الوقت نفسه، حيث يؤدي توقف المركبات على جانبي الطرق أو في المساحات غير المخصصة للوقوف إلى تضييق مسارات الحركة، فضلاً عن إرباك عملية دخول وخروج المركبات، خاصة عندما تتزامن مواعيد المناسبات مع أوقات الحركة المرورية المعتادة.
الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الدور الرقابي للإدارة العامة للمرور في محيط قاعات الأفراح، من خلال تسيير دوريات مرورية بصورة منتظمة خلال أوقات الذروة، بما يسهم في الحد من الوقوف العشوائي وتنظيم حركة المركبات، وضمان انسيابية الدخول والخروج من القاعات والمجمعات المحيطة بها.
رقابة ميدانية
كما يمكن أن تسهم الرقابة الميدانية في توجيه قائدي المركبات إلى استخدام المواقف المخصصة، والتعامل مع الحالات التي تتسبب في إعاقة الحركة أو الوقوف في الأماكن غير المسموح بها، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية الالتزام بقواعد الوقوف وعدم التسبب في عرقلة حركة بقية مستخدمي الطريق.
وتتكرر هذه المشاهد في عدد من قاعات الأفراح والمناسبات بمناطق مختلفة، رغم أن العديد من هذه المجمعات جرى تجهيزها بأعداد كبيرة من المواقف بهدف استيعاب المركبات وتوفير بيئة منظمة للزوار.
فعلى سبيل المثال، يضم مجمع قاعات الوكرة نحو 900 موقف للسيارات، بما يوفر طاقة استيعابية كبيرة لاستقبال المركبات خلال المناسبات المختلفة، في حين تضم مواقف قاعات الأفراح في الظعاين نحو 700 موقف، وهي أعداد يفترض أن تساعد على استيعاب أعداد كبيرة من الزوار بعيداً عن الوقوف العشوائي في محيط المداخل والطرق.
كما يضم مجمع قاعات الرفاع نحو 1300 موقف، وهي طاقة استيعابية كبيرة تتيح للزوار استخدام المواقف المخصصة بدلاً من التوقف في الأماكن القريبة من أبواب القاعات أو على جوانب الطرق.
وتؤكد هذه الأعداد أن المشكلة لا ترتبط في كثير من الحالات بنقص المواقف، وإنما بسلوك بعض قائدي المركبات وتفضيلهم الوقوف بالقرب من مداخل القاعات، حتى وإن تطلب ذلك التوقف في أماكن غير مخصصة أو الانتظار في مسارات الحركة.
دوريات مرورية في محيط القاعات
وفي هذا الشأن يسجل لرجال الإدارة العامة للمرور حضورهم المتكرر في محيط قاعات الأفراح، خصوصاً خلال أوقات الذروة والمناسبات التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث يسهم تواجد الدوريات في تنظيم حركة المركبات والحد من الوقوف العشوائي، فضلاً عن تسهيل حركة الدخول والخروج والحفاظ على انسيابية المرور أمام القاعات.
ويعكس هذا التواجد الميداني حرص الإدارة العامة للمرور على متابعة المواقع التي تشهد كثافة مرورية، والتعامل مع أي ممارسات قد تؤثر على حركة السير، بما يعزز السلامة المرورية ويوفر أجواء أكثر تنظيماً لمرتادي قاعات الأفراح. كما أن استمرار تواجد الدوريات بصورة متكررة يمثل عاملاً مهماً في توجيه قائدي المركبات إلى الالتزام بالمواقف المخصصة وعدم التوقف في الأماكن التي تعوق حركة السير.
ومن شأن تكثيف الدوريات المرورية في محيط قاعات الأفراح خلال ساعات الذروة، إلى جانب توعية قائدي المركبات، أن يسهم في الحد من هذه المظاهر وتحقيق انسيابية أكبر للحركة، خصوصاً أن الهدف من توفير المواقف بأعداد كبيرة هو استيعاب مركبات الزوار والحفاظ في الوقت نفسه على سلامة وانسيابية حركة المرور.
أخبار متعلقة :