الدوحة - سيف الحموري - تستعد كلية المجتمع في قطر لإطلاق برنامجي الدبلوم المشارك في الذكاء الاصطناعي والدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي في ربيع 2027، وتستهدف الكلية قبول 108 طلاب وطالبات في الدفعة الأولى، بواقع 48 طالبًا وطالبة في برنامج الذكاء الاصطناعي و60 طالبًا وطالبة في برنامج الإعلام الرقمي، على أن تبدأ الدراسة فيهما في 10 يناير المقبل.
وكشفت الكلية أن إدارة القبول والتسجيل سوف تفتح المجال أمام الطلبة المسجلين حاليًا في تخصصات أخرى للتحويل إلى البرنامجين الجديدين اعتبارًا من 18 أكتوبر الحالي فيما يبدأ التسجيل للطلبة الراغبين في الالتحاق بالبرنامجين أول نوفمبر المقبل وفق إجراءات وشروط القبول المعتمدة.
ويأتي إطلاق البرنامجين استجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، وتزايد الطلب على المهارات المرتبطة بالتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، وفي إطار توجه الكلية نحو تطوير برامج أكاديمية تطبيقية ترتبط باحتياجات القطاعات المختلفة وتوفر للطلبة مسارات تعليمية ومهنية في تخصصات حديثة.
ويستند طرح البرنامج إلى مؤشرات مرتبطة بنمو قطاع الذكاء الاصطناعي واحتياجات سوق العمل في دولة قطر؛ إذ تشير التقارير إلى توقع ارتفاع حجم سوق الذكاء الاصطناعي في قطر من 222.81 مليون دولار إلى 1.94 مليار دولار بحلول عام 2030، مع نمو مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لتتراوح بين 10.57 و13.69 مليار دولار.
وقال الدكتور عبد الله الغشامي، عميد قطاع العلوم والتكنولوجيا بالكلية: «إن إطلاق البرنامج يأتي استجابة للحاجة إلى كوادر تمتلك مهارات عملية في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المرتبطة به، موضحًا أن البرنامج يستهدف دعم جهود التحول الرقمي من خلال إعداد خريجين قادرين على توظيف معارفهم ومهاراتهم في بيئات العمل المختلفة».
كما يوفر البرنامج مسارات لمواصلة الدراسة الجامعية، مع إمكانية معادلة ما يصل إلى 54 ساعة مكتسبة للطلبة الراغبين في استكمال دراسة البكالوريوس بجامعة قطر، وفق المسارات والشروط الأكاديمية المعتمدة.
مهارات جديدة لسوق إعلام متغير
وفيما يتعلق ببرنامج الدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي الذي يطرحه قسم الآداب بقطاع الآداب والفنون على مدار عامين دراسيين، تحت شعار «تخصص الحاضر وفرص المستقبل في قطر»، أكدت الكلية أن البرنامج يقدم مسارًا أكاديميًا تطبيقيًا يركز على المهارات التي تتطلبها البيئة الإعلامية الرقمية الحديثة، وإعداد كوادر تمتلك مهارات عملية في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى.
ويعتمد البرنامج على التدريب العملي في معامل ومختبرات تحاكي بيئات العمل الفعلية في المؤسسات الإعلامية والجهات ذات الصلة، ويشمل مجالات مثل: الكتابة الرقمية، وإنتاج البودكاست، ووثائقيات الويب، وصحافة البيانات، والإنتاج متعدد الوسائط، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي الرقمي، إلى جانب الالتزام بمعايير الأداء المهني المسؤول والهوية الوطنية. وأكدت الدكتورة الجازي العذبه، عميد قطاع الآداب والفنون بالكلية، أن البرنامج صُمم لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، مع التركيز على الجانب التطبيقي وإكساب الطلبة مهارات عملية تساعدهم على الانتقال إلى سوق العمل، مشيرة إلى أن البرنامج يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الرقمي مع التأكيد على المسؤولية المهنية والهوية الوطنية والقيم المجتمعية.
وأوضحت أن خريجي البرنامج يمكنهم العمل في المؤسسات الإعلامية والوزارات والجهات الحكومية والشركات ووكالات التسويق والاتصال، في مجالات تشمل صناعة وتحرير المحتوى الرقمي، وإدارة المنصات، والإنتاج الإعلامي، والاتصال المؤسسي، وتحليل أداء الجمهور والمنصات الرقمية، مؤكدةً أن البرنامج صُمم لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام، مع التركيز على الجانب التطبيقي وإنتاج ملفات أعمال مهنية تساعد الطلبة على الانتقال من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل.
