قطر تشارك في رسم خريطة جديدة لعدالة حقيقية للأجيال القادمة

الدوحة - سيف الحموري - رئيس أوزبكستان في رسالة للمؤتمر: يجب تعزيز الدعم في الطفولة المبكرة 

Advertisements

حرم الرئيس الأوزبكي: الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع

أمينة أردوغان: الطفل قلب الإنسانية.. وعلينا أن نكون صوت أطفال غزة 

 

انطلقت أمس فعاليات القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال تحت شعار «الاستثمار في رفاه الأطفال: طريق نحو تنمية مستدامة وعادلة للأجيال القادمة»، بمشاركة وفد قطري رسمي برئاسة سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة.
شهدت القمة تجمع أكثر من 600 مشارك من 100 دولة تحت سقف واحد من بينهم قادة سياسيون، وزراء، وخبراء، وممثلون عن اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وأطفال ومراهقين جاؤوا ليكونوا جزءاً من النقاش حول مستقبلهم لا مجرد موضوع له.

افتتحت القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال برسالة من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، ألقاها شيرزود أسادوف، رئيس إدارة الاتصالات في الرئاسة. 
وقال خلالها: «عندما نتحدث عن رفاهية الأطفال، فإننا نعني حياتهم اليوم. لكل طفل الحق في الحب والأمان والتعليم الجيد والرعاية الطبية، ولا تُقاس قيمته بالمهنة التي سيمتهنها أو الدخل الذي سيجلبه».
وأشار الرئيس الأوزبكي إلى النتائج الملموسة للإصلاحات في بلاده، مثل انخفاض وفيات الأمهات والتقزم بين الأطفال إلى النصف، وارتفاع تغطية التعليم ما قبل المدرسي من 27.7% إلى 78%، وتسجيل نحو 100% من الأطفال في سن السادسة في برامج التحضير للمدرسة، وزيادة تغطية التعليم العالي خمسة أضعاف، وانخفاض فقر الأطفال بنحو أربعة أضعاف خلال خمس سنوات، ووصول أكثر من 85% من الأطفال ذوي الإعاقة إلى الخدمات التعليمية.
وأكد أن «الأثر الحقيقي يُقاس بأسئلة عملية مثل هل يصل الطبيب إلى الطفل في المنطقة النائية في الوقت المناسب؟ هل تتوفر له ظروف التعلم؟ وهل يستطيع طلب المساعدة إذا تعرض للعنف؟».
ودعا إلى تعزيز الدعم منذ المراحل الأولى من حياة الطفل، وتوسيع التعاون في الكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة وخاصة أورام الأطفال، وتهيئة بيئة تعليمية ورقمية آمنة، وجعل مشاركة الأطفال جزءاً أصيلاً من القرارات التي تخصهم. واقترح تطوير «منصة سمرقند» كآلية حوار عملي لتبادل التجارب وإعداد مشاريع مشتركة.
وختم رسالته قائلاً: «لا يختار الطفل البلد أو العائلة التي يولد فيها، لكن الظروف التي نهيئها له تعتمد على قراراتنا. أتمنى أن يستمر التعاون الذي بدأ في سمرقند عبر إجراءات ملموسة تحسن حياة الأطفال اليوم».
وأكدت السيدة زروات ميرزيوييفا، حرم رئيس جمهورية أوزبكستان ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة زامين الدولية العامة، أن كل استثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل المجتمع، والتنمية المستدامة، ومستقبل البشرية جمعاء، إلا أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون ضمان رفاهية الأطفال، وهذا يتطلب مسؤولية مشتركة، وجهودًا دؤوبة، وإرادة سياسية قوية.

صدارة الاهتمام العالمي 
أكدت السيدة أمينة أردوغان، عقيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الطفل هو قلب الإنسانية، ودعت إلى إبقاء قضايا الأطفال في صدارة الاهتمام العالمي، معتبرة الوقوف إلى جانب أطفال مناطق الحروب، وعلى رأسها غزة، واجباً إنسانياً.
وقالت خلال مشاركتها في القمة: «اجتمعنا في سمرقند مع زوجات القادة وممثلين من دول مختلفة. ناقشنا رفاه أطفالنا وفق احتياجات العصر، وتحدثنا عن مسؤولياتنا المشتركة تجاه المستقبل».
وأضافت: «تركيا تقف إلى جانب كل الأطفال دون تمييز. الطفل في نظرنا قلب الإنسانية، ويجب أن تبقى قضاياه دائماً في قلب الأجندة العالمية».
وتابعت: «نعتبر أن نكون صوت أطفال مناطق الحروب، وخاصة غزة، واجباً إنسانياً. فالعالم الذي لا يُترك فيه أحد خلف الركب لا يتحقق إلا عندما تتوقف صفارات الحرب». ووجهت في ختام حديثها الشكر إلى السيدة زيروات ميرضيائيف، زوجة رئيس أوزبكستان، على الاستضافة والتنظيم.

تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية 
ناقشت القمة عدداً من المحاور الرئيسية المتعلقة بالاستثمار في رفاه الأطفال، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية المراعية لاحتياجاتهم، وتنمية الطفولة المبكرة، وتطوير السياسات والآليات التمويلية الداعمة لخدمات الرعاية الاجتماعية، إلى جانب بحث سبل تعزيز الشراكات الدولية وتوسيع نطاق المبادرات التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً.
كما سلطت الضوء على أهمية الاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية البشرية المستدامة، من خلال دعم برامج التعليم المبكر، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، وتطوير منظومات حماية الطفل، بما يضمن توفير فرص عادلة للنمو والتطور لجميع الأطفال.
وتضمنت أعمال القمة جلسات حوارية ومناقشات رفيعة المستوى تناولت التجارب والممارسات الدولية في مجال الاستثمار الاجتماعي الموجه للأطفال، وآليات تعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني، إلى جانب استعراض المبادرات المبتكرة التي تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال وأسرهم. 
كما تزامن انعقاد القمة مع المؤتمر الدولي الثاني لسرطان الأطفال، والذي يهدف الى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة سرطان الأطفال. 
وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة في القمة تأكيداً على اهتمام دولة قطر بقضايا الطفولة والأسرة، وحرصها على دعم المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز رفاه الأطفال وحماية حقوقهم، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ومستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024–2030، ورؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع التنمية البشرية والاجتماعية في مقدمة أولوياتها. 
وعلى هامش القمة التقت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، مع سعادة السيد منصور بيك الاياروف – مستشار رئيس الدولة ومدير الوكالة الوطنية للحماية الاجتماعية لدى رئيس جمهورية أوزبكستان. 
وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون في مجال العمل الاجتماعي والأسرة، وتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين في هذه المجالات.

أخبار متعلقة :