هل تنجح العقوبات في «تصفير المخالفات» بموسم التخييم؟

الدوحة - سيف الحموري - أكد مواطنون وخبراء مختصون، أهمية حماية مناطق التخييم البرية والبحرية من المخالفات، منوهين في تصريحات لـ «العرب» بجهود وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة الحماية البرية، في الحفاظ على تلك المناطق من خلال رصد وتحرير التعديات على البيئة البرية بمختلف أشكالها، والتصدي لها وفقاً للقوانين المعمول بها في الدولة. 
ودعوا أصحاب المخيمات إلى احترام الشروط العامة للتخييم وقوانين البيئة وتعزيز الرقابة الذاتية والإحساس بالمسؤولية تجاه المناطق البرية وعدم ارتكاب أي مخالفات تضر بسلامتها.
واستعرضوا بعض الحلول العملية لتشديد الرقابة في مناطق التخييم وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على البيئة بما فيها وجود نقاط ثابتة لدوريات الحماية البيئة للحد من السلوكيات الخاطئة.
وأكدوا أهمية إشراك المواطنين في برامج حماية البيئة والمبادرات المجتمعية لرفع الوعي البيئي، ومعاقبة المخالفين وفقاً لأحكام القانون، مشيرين إلى أن سلوك دهس الروض والنباتات البرية يتزايد في موسم الشتاء ويتسبب في تدمير كبير للبيئة والتربة من خلال ما يلحقه من أذى كبير وتدمير للحياة الفطرية والنباتية، فضلا عما يسببه من تشويه لجمال الطبيعة في البر.
ولفتوا إلى أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تستدعي التوعية بأهميتها تعزيزاً للحفاظ على الحياة الفطرية في الدولة.. مشيرين إلى أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر بالشروط والقوانين.
وشددوا على الحاجة إلى تنظيم أكثر انضباطًا لقيادة هذه الدراجات خلال موسم التخييم، ولا سيما خلال الفترة المسائية والليلية من عطلة نهاية الأسبوع يومي الخميس والجمعة، داعين الجهة المعنية إلى تخصيص مناطق للدراجات تضم كافة احتياجات ممارسي هذه الهواية والتي تساهم في منح الراحة لهواة هذه الرياضة الذين ارتفعت أعدادهم بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضحوا أن تنظيم استخدام الدراجات وكذلك الوسائل البحرية الحديثة، ومنها الدراجات المائية التي باتت تحظى بشعبية كبيرة بين الشباب ومرتادي البحر بشكل عام، وفي موسم التخييم بشكل خاص، يساهم في تعزيز خصوصية الأسر المخيمة في المناطق البحرية والساحلية، منوهين بضرورة وضع عدد من الإرشادات في جميع مواقع المخيمات.

Advertisements

الناشط البيئي علي الحنزاب: على المخيمين تقدير القيمة التراثية للأشجار

أكد الناشط البيئي علي الحنزاب، صاحب «مبادرة علي الحنزاب للتشجير ومكافحة التصحر» ضرورة عدم التهاون مع المخالفين في موسم التخييم خصوصاً في عطلة نهاية الأسبوع، مع تشديد الرقابة لحماية مواقع التخييم والروض من التعديات، وتغليظ العقوبة على من يقطعون الأشجار بغرض التدفئة، مشيراً إلى أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر بالشروط والقوانين، أما أصحاب التراخيص فهم ملتزمون – اجمالا – بالقوانين البيئية.
واقترح الحنزاب وجود نقاط ثابتة لدوريات الحماية البيئة للحد من التجاوزات التي تشهدها المناطق البرية بشكل مستمر، سواء من قبل أصحاب المخيات أو اصحاب العزب، والمرور على مواقع المخيمات بشكل يومي للتأكد من التزام اصحابها بالاشتراطات والقوانين لحماية خيرات المناطق البرية مع دخول فصل الشتاء ممن يستغلونها للتحطيب أو بيعها في هذه الأوقات. داعيا المخيمين إلى تقدير القيمة التراثية والبيئية للأشجار والحفاظ عليها لأنها تمثل موروثاً هاماً. منوها بضرورة اختيار (القِطع الجافة) دون التعرض لأغصانها الخضراء بالكسر والإتلاف.
وأكد ان المخالفات البيئية بما فيها سلوك دهس الروض والنباتات البرية يتزايد في موسم الشتاء ويتسبب في تدمير كبير للبيئة والتربة من خلال ما يلحقه من أذى كبير وتدمير للحياة الفطرية والنباتية فضلا عما يسببه من تشويه جمال الطبيعة في البر.. وهو سلوك متكرر ويعد جريمة يقترفها بعض الأشخاص في حق البيئة الفطرية لا تقل اثرا سلبيا عن ظاهرة الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار بأسلوب عبثي تخريبي لمجرد اللهو وكذلك الرعي الجائر وكلها مخالفات تتكرر كثيرا في مثل هذه الأوقات من العام وتؤدي إلى تدهور شديد للبيئة القطرية بما فيها المحميات والروض والمراعي.
وأكد الحنزاب ضرورة نشر الوعي البيئي في أوساط الشباب ولا سيما طلبة المدارس بشكل ممنهج وبالتنسيق مع الادارات المدرسية والمؤسسات المعنية وذلك لغرس مفهوم الثقافة البيئية في نفوس النشء وحمايتها.
ورأى أن التحطيب الجائر وقطع أشجار السمر وغيرها للاستفادة منها هي إحدى المخالفات التي يتورط بعض هواة البر في ارتكابها خلال موسم التخييم، سواء عن وعي أو عن غير وعي بالقوانين والتشريعات التي سنتها الدولة وهدفت إلى حماية البيئة ومعاقبة كل من يتطاول عليها.

منصور انديله: الالتزام بالآداب العامة وعدم إزعاج الآخرين

قال السيد منصور زيد انديله إن بعض المخالفين يترك المخلفات بالقرب من المحميات ويتجاهل وجود الحاويات المخصصة بالقرب من الطرق الرئيسية والفرعية، وهي مخالفات منتشرة للأسف رغم القوانين البيئية المفروضة لحماية بيئتنا القطرية، وهو ما يتطلب تشديد الرقابة لا سيما على بعض مناطق التخييم الأكثر عرضة للمخالفات، نظرا لتزايد الإقبال على البر في مثل هذه الأوقات من السنة، وما يصاحب هذه الموسم من مخالفات متكررة جلها يتمثل في تجريف التربة وهو ما يعد تعديا على أملاك الدولة وتدمير النباتات والأشجار النادرة دون مراعاة أن هذه الأشجار قد تكون معرضة للانقراض، مناشداً بضرورة تكثيف الوعي البيئي من جانب الجهات المختصة من جهة، وتشديد العقوبات على المخالفين من المخيمين الذين يضربون بالقوانين البيئية المُلزمة عرض الحائط دون أدنى مسؤولية- من جهة أخرى.
وقال إن من أبرز المخالفات المتكررة إلقاء المُخلّفات وتركها في البر، إضافة إلى اقتلاع بعض الأشجار دون مراعاة أهميتها البيئية، وهو ما يتطلب ضرورة تكثيف الوعي البيئي من جانب الجهات المختصة، فضلاً عن الحس والرقابة الذاتية لدى كل شخص للحفاظ على البيئة وجمال الطبيعة. مؤكداً ضرورة التزام المخيمين بالآداب العامة وعدم إزعاج الآخرين والتعدي على راحتهم من خلال استخدام البعض لمكبرات الصوت والعبث بالسيارات أو الدراجات النارية بطريقة عشوائية تعرض حياة الآخرين للخطر.
واعتبر الاعتداء على الاشجار وتقطيعها بغرض التدفئة يهدم القيمة التراثية والبيئية للأشجار، في حين يجب إبداء الحرص على الحفاظ عليها لأنها تمثل موروثاً مهماً. مؤكدا أهمية شيوع ثقافة مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه احترام الحياة البرية ونظافة البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي بين مرتادي المناطق البرية للمحافظة على البيئة الطبيعية، والحياة الفطرية في بر قطر، وتوعية مرتادي تلك المناطق بعدم التعرض للأشجار حيث يلجأ البعض لإشعال النار تحت الجذوع الكبيرة لتلافي حركة الرياح حيث يبدأ يتكون نوع من الفراغ بتأثير اللهب ويتآكل جذع الشجرة في النهاية لتهرم وتسقط.
ودعا إلى تفعيل التراخيص الخاصة بقيادة الدراجات المائية الإلزامية وتحديد السرعات والمناطق المسموح استخدامها فيها بعيدا عن مواقع التخييم البحرية خاصة أن قيادتها خلال الفترة المسائية او في أوقات متأخرة من الليل يمثل مصدر إزعاج وقلق للعائلات التي ترتاد البحر للاستمتاع بالشواطئ الجميلة خلال موسم التخييم أو للسباحة في الشواطئ القريبة من المخيمات. 
وأكد أن تنظيم استخدام الدراجات المائية ومنع استخدامها خلال الفترة المسائية يساهم في تعزيز خصوصية الأسر المخيمة في المناطق البحرية والساحلية، منوهاً بضرورة وضع عدد من الإرشادات في جميع مواقع المخيمات البحرية وفرض رقابة فعالة لضمان تطبيق القرار خلال موسم التخييم من خلال تيسير قوارب أمنية على امتدد مناطق التخييم البحري، لضبط مخالفات الدراجات المائية والحد من إزعاج مرتادي الشواطئ من الأسر المخيمة.
وأكد أن بعض التجاوزات والممارسات المرتبطة بقيادة الدراجات المائية تشمل الاقتراب من مناطق السباحة والحركات الخطرة، لافتا الى أهمية تواجد الارشادات والدوريات مع توعية المستخدمين بالالتزام بالمسافات المحددة ومناطق القيادة المحددة، بما يعزز السلامة العامة ويحافظ على خصوصية أصحاب المخيمات البحرية.

جابر الكبيسي: حماية البيئة مسؤولية جماعية

أكد السيد جابر الكبيسي، صاحب مخيم بحري في منطقة المرونة، أن الجهات المسؤولة بذلت جهودا كبيرة للتسهيل على المواطنين في موسم التخييم من خلال الإجراءات وكذلك الضوابط والشروط التي وضعتها ضمن حرصها على حماية البيئة والمناطق البرية في هذا الموسم، منوهاً بإصدار العديد من القوانين لحماية البيئة والبر القطري، حيث يبقى دور المؤسسات لضمان تطبيق هذه القوانين على الوجه الصحيح، لافتاً إلى أن التخييم وحماية البيئة مسؤولية جماعية تستدعي التوعية بأهميتها سواء لمرتادي مناطق البر او البحر تعزيزاً للحفاظ على الحياة الفطرية في الدولة.
وأشار إلى أن المخالفات البيئية بما فيها النظافة العامة تساهم في الحد من الممارسات الخاطئة وردع المتجاوزين سواء من يرمون المخلفات في غير أماكنها أو يدخلون بسياراتهم ضمن مناطق الروض أو ممن يقطعون الأشجار بغرض التدفئة، مشيراً إلى أن الجدية في رصد المخالفات من شأنها ردع المستهترين والتزام مرتادي البر بالشروط والقوانين.
وأضاف أن مظاهر التخييم وأدواته شهدت تنوعاً وتطوراً كبيرين في السنوات الأخيرة، بما فيها تنوع أشكال الخيام وتعدد أنواعها ودخول الكبائن الفخمة والمجهزة بوسائل الراحلة الحديثة من طراز 5 نجوم على الخط.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار مستلزمات التخييم بالخارج مقارنة بالداخل دفع البعض إلى شراء هذه المستلزمات من والبحرين والإمارات، حيث اشترى أحد الشباب كبينة مجهزة من المملكة العربية السعودية بمبلغ 40 ألف ريال، لتوفير مبلغ 80 ألف ريال حيث يبلغ سعرها بنفس المواصفات داخل قطر نحو 120 ألف ريال، مشيرا إلى أن أسعار بعض الكبائن تصل إلى 200 ألف ريال.
وأضاف أن العديد من المخيمين ما زالوا يفضلون الخيام لأنها خفيفة الوزن وسهلة الحمل وتوفر دفئاً في الليالي الباردة كما أن مستواها قريب من سطح الأرض وتحاكي بساطة حياة الآباء والأجداد، بما تمثله من موروث شعبي، بينما اختار آخرون البيوت المتنقلة «الكبائن» المجهزة بأحدث وسائل الترفيه خاصة أن بعضهم يقبل على التخييم لمدة شهر أو شهرين متتاليين، وأحياناً طوال أيام الموسم من كل عام.
وأشاد الكبيسي بدور وزارة البيئة والتغير المناخي في تسهيل آلية التسجيل، من خلال إتاحة الموقع الإلكتروني وتطبيق «بيئة»، منوهاً بتوزيع الأيام والمناطق بطريقة منظمة سهلت عملية التسجيل على المواطنين وضمان عدالة الفرص للجميع.
ودعا المخيمين إلى الالتزام بالآداب العامة وعدم إزعاج الآخرين والتعدي على راحتهم من خلال استخدام البعض لمكبرات الصوت والعبث بالسيارات أو الدراجات النارية بطريقة عشوائية قد تعرض المناطق العشبية للأذى وحياة المخيمين للخطر.

محمد المهندي: عدم السماح لصغار السن بقيادة المركبات أو الدراجات ليلاً

قال السيد محمد غانم المهندي، إن موسم التخييم يكتسب أهمية كبيرة لدى أهل قطر ويرتبط بفصل الشتاء والبر وما يعنيه ذلك من توافر عناصر الاستمتاع بالأجواء المعتدلة والراحة والسكينة بعيدا عن ضجيج العمل والحياة المدنية، منوها بضرورة مراعاة واحترام خصوصية الأسر المخيمة سواء في المناطق البرية أو المناطق البحرية.
وأعرب المهندي عن أمله في التزام المخيمين بالشروط التي وضعتها الجهات المعنية للخروج بموسم التخييم دون حوادث أو مخالفات، تعزيزاً للحفاظ على البيئة والحياة الفطرية في الدولة، منوهاً بضرورة تشديد العقوبة على المخالفين الذين يتجاهلون شروط التخييم دون أدنى مسؤولية.
وأكد ضرورة الالتزام بالآداب العامة وعدم إزعاج الآخرين والتعدي على راحتهم من خلال استخدام البعض لمكبرات الصوت والعبث بالسيارات أو الدراجات النارية أو الدراجات المائية بطريقة عشوائية قد تعرض حياة المستخدمين أو حياة المخيمين للخطر.
وشدد على  ضرورة حظر الدراجات النارية أو المائية في مواقع التخييم البري والبحري يتطلب تكثيف حملات التثقيف والتوعية بمشاركة مختلف الجهات المعنية بما فيها المؤسسات الخاصة والقطاع الخاص والجهات الإعلامية لضمان إيصال الرسالة للحد من السلوكيات المخالفة المرتبطة بموسم التخييم.
ونوه بأهمية تحلي الآباء بقدر من المسؤولية، وعدم السماح لأبنائهم دون السن القانونية باستخدام المركبات بما فيها الدراجات ليلاً، ومراقبة سلوكياتهم في مواقع التخييم.

م. عبدالله محمد: مراقبة مواقع التخييم تمنع المخالفات

أكد المهندس عبدالله محمد أهمية التوعية البيئية في موسم التخييم في ظل وجود العديد من المخالفات التي تم تسجيلها خلال مواسم التخييم السابقة، مبينا ان الوعي والإدراك والإحساس بالمسؤولية تمنع ارتكاب المخالفات والسلوكيات الخاطئة تجاه البيئة، مشيرا الى ان التوعية يجب أن تتم بالشكل الصحيح من خلال شرح تأثير هذا الفعل، والإجابة على أسئلة (لماذا يجب أن يفعلوا كذا وكذا، وما هي أهمية الموضوع)، لا ان تكون التوعية على طريقة (افعل ولا تفعل).. لافتا الى أن الشخص حين يدرك سبب وجوب قيامه او عدم قيامه بفعل معين تزيد استجابته للتعليمات.
ودعا إلى توظيف التقنيات الحديثة والكاميرات في رصد المخالفات البيئية في مواقع التخييم إلى جانب مراقبة الروض والمحميات الطبيعية في مختلف مناطق الدولة، منوها بمبادرة تسوير الروض في المناطق البرية لحمايتها من الدهس بالسيارات، وغيرها من الممارسات السيئة التي تلحق الأضرار بطبيعة الروض من خلال تجريف التربة او ابطاء دورة نمو الاعشاب والاشجار البرية، مؤكدا ضرورة أن يكون التسوير مقرونا بزيادة التوعية - بأهمية الحفاظ على البيئية - والتي تتضمن شرحا لتأثير الممارسات الخاطئة على الحياة الفطرية، ودعا مرتادي البر لاحترام الروض وعدم الدخول بالسيارات والدراجات النارية إليها إلا من خلال الطرق الممهدة، حتى لا يتسبب ذلك في إعاقة دورة نمو النباتات والشجيرات والأشجار جراء الدهس. 
وأوضح انه رغم التزام العديد من أصحاب المخيمات بشروط التخييم والأنظمة البيئية إلا أن بعض السلوكيات التي تمارس من قبل البعض جعل موسم التخييم لا يخلو من المخالفات من خلال رمي المخلفات التي لا تتحلل في التربة، أو من خلال الاعتداء على الأشجار وتكسيرها بحجة الاستفادة من حطبها،  وغيرها من السلوكيات السلبية التي تضر بالبيئة بدل أن تكون عاملاً مساعداً لنموها وسلامتها في خدمة الإنسان، مشيرا الى ضرورة زرع المفاهيم التي تشجع على احترام الشجرة وتربيتها في ثقافة مجتمعاتنا، وتشجيع الحركات والمبادرات التي تنادي بالحفاظ على البيئة والأشجار.

عدنان الخايلي المحامي: إلغاء العقوبات التقليدية لصالح عقوبات مجتمعية بديلة

قال المحامي عدنان الخايلي إن سياسة التجريم والعقاب في المجال البيئي في قطر تسعى إلى إلزام أفراد المجتمع بالسلوكيات التي تضمن الحفاظ على البيئة، والوعي بمخاطر التغيرات التي تفرضها طبيعة المناخ الصحراوي للبلاد وآثار الاستنزاف العالمي لمكونات البيئة، مشيرا الى أن التشدد في العقوبة وإن كان آلية للردع، لكنه ليس حلا مناسبا لنشر الثقافة البيئية وحماية البيئة من مظاهر التعدي، لافتا الى ان المخالف الذي يحكم عليه بعقوبة حبسية لن يساهم تنفيذه لتلك العقوبة في إزالة الأذى الذي لحق بالبيئة، كما أن الغرامة المالية التي سيدفعها لن تعيد الجزء المتضرر من البيئة كما كان.
واقترح الخايلي، من أجل تكريس وعي حقيقي بقيمة المجال البيئي، إلغاء العقوبات التقليدية المعمول بها بشكلها الحالي، مثل عقوبة الحبس، والحكم بدلا من ذلك على الجاني بقضاء مدة معينة لا تقل عن شهر في القيام بأعمال مفيدة مثل الزراعة، التشجير، العمل بمحمية برية وغير ذلك من الأعمال التي ستعود بالنفع على البيئة.
 وأضاف الخايلي: كما نرى ضرورة إعادة النظر في تجريم بعض السلوكيات مثل دهس السيارات للروض والمناطق البيئية، وأن يصبح التجريم مقتصرا فقط على السائقين الذين ثبت قصدهم الجنائي القيام بذلك، أو الذين كانوا في حالة قيادة برعونة واستهتار، مع إقرار عقوبات خاصة في حقهم مثل فرض غرامات مالية يكون وجه صرفها المباشر ترميم ذلك الجانب المتضرر من البيئة، أو فرض خصم رمزي من رواتبهم، أو أي أموال لديهم على مدى الحياة، يودع مباشرة في حسابات الدولة المخصصة للاستثمار في المجال البيئي.

أخبار متعلقة :