الارشيف / حال السعودية

بعد حوادث السير.. متى تُعتبر السيارة تالفة كليًا؟ ولماذا تبيعها شركة التأمين لاحقًا؟

بعد حوادث السير.. متى تُعتبر السيارة تالفة كليًا؟ ولماذا تبيعها شركة التأمين لاحقًا؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 31 ديسمبر 2025 11:35 صباحاً - تتجدد بين الحين والآخر تساؤلات واسعة بين قائدي المركبات حول مصير السيارات المتضررة في الحوادث المرورية، خاصة في الحالات التي يُفاجأ فيها مالك السيارة باعتبار مركبته تالفة بالكامل، ثم يكتشف لاحقًا أنها خضعت للإصلاح أو تم بيعها لشخص آخر.
إقرأ ايضاً:

خبير الطقس الزعاق يحذر من برد الأزيرق مع دخول آخر نجوم المربعانية في السعوديةالسعودية تطلق 4 قرارات اقتصادية واجتماعية ثورية مع مطلع يناير 2026

هذا الجدل يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة تتعلق بآلية عمل شركات التأمين، وحدود حقوق المؤمن له، ومتى تنتقل ملكية المركبة بشكل نظامي من صاحبها إلى شركة التأمين، وما إذا كان يحق لها التصرف في السيارة بعد دفع التعويض.

واقعة متداولة أثارت الجدل

خلال لقاء إعلامي، طُرحت قصة واقعية لشخص تعرض لحادث مروري لم يكن طرفًا مخطئًا فيه، حيث قام بتسليم سيارته إلى الوكالة لإصلاحها عن طريق شركة التأمين.

وبعد مرور عدة أشهر دون مستجدات واضحة، فوجئ المالك بخطاب رسمي يفيد بأن مركبته صُنفت كحالة تلف كلي، وعند رفضه التوقيع على هذا القرار، كانت الصدمة الأكبر حين اكتشف لاحقًا أن السيارة لم تعد بحوزته، بل أصبحت مملوكة لشخص آخر.

هذه الواقعة أثارت تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت شركات التأمين أو الوكالات تستفيد من التعويض المالي وتحتفظ بالمركبة أو تعيد بيعها.

متى تُعتبر السيارة تالفة بشكل كامل؟

في هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين، المهندس ناجي التميمي، أن تصنيف المركبة كحالة تلف كلي لا يتم بشكل عشوائي، وإنما يخضع لمعايير فنية واقتصادية واضحة ومعتمدة، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين.

أولًا: التلف الفني

يُصنف التلف الفني عندما تتعرض المركبة لأضرار جسيمة تمس سلامتها الهيكلية أو أنظمتها الأساسية، بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الآمنة السابقة حتى بعد الإصلاح.

في هذه الحالة، تعتبر السيارة غير صالحة للاستخدام الآمن، ويتم تصنيفها مباشرة كتالف فني، بغض النظر عن تكلفة الإصلاح.

ثانيًا: التلف الاقتصادي

أما التلف الاقتصادي فيتم عندما تكون تكلفة إصلاح السيارة مرتفعة جدًا مقارنة بقيمتها السوقية قبل الحادث.

وغالبًا ما يتم اعتماد نسبة تتجاوز 50% من قيمة المركبة السوقية، وعند تجاوز هذه النسبة يصبح الإصلاح غير مجدٍ اقتصاديًا، ويتم تصنيف السيارة كتالف كلي.

ماذا يحدث بعد تصنيف السيارة كتالف كلي؟

بعد اعتماد حالة التلف الكلي، تتبع شركة التأمين إجراءات نظامية واضحة تشمل عدة خطوات أساسية، أبرزها:

  • تقدير القيمة السوقية العادلة للسيارة قبل وقوع الحادث

  • صرف التعويض المالي الكامل للمؤمن له وفق وثيقة التأمين

  • انتقال حق التصرف في المركبة إلى شركة التأمين

  • احتفاظ شركة التأمين بالمركبة بعد دفع التعويض

وبحسب التوضيح الرسمي، فإن المؤمن له يُعد في هذه الحالة وكأنه باع مركبته لشركة التأمين مقابل مبلغ التعويض الذي حصل عليه.

هل يحق لشركة التأمين بيع السيارة بعد ذلك؟

أكد المهندس ناجي التميمي أن شركة التأمين يحق لها التصرف في السيارة بعد انتقال ملكيتها إليها بشكل نظامي.

وأوضح أن الشركة بعد دفع التعويض الكامل تصبح المالك الشرعي للمركبة، ويجوز لها بيعها، أو إصلاحها، أو التصرف بها وفق الأنظمة المعمول بها، دون أن يُعد ذلك تعديًا على حقوق المالك السابق.

وأشار إلى أن المالك حصل بالفعل على كامل قيمة سيارته حسب التقييم المعتمد، وبالتالي لا يحق له الاعتراض على تصرف الشركة بالمركبة لاحقًا.

ما دور الوكالة في حالات التلف الكلي؟

أوضح التميمي أن الوكالة لا تستفيد من التعويض ولا تملك حق الاحتفاظ بالمركبة إلا في حال انتقال الملكية إليها بشكل نظامي.

ويقتصر دور الوكالة عادة على فحص السيارة، أو إعداد تقرير فني، أو تنفيذ أعمال الإصلاح إذا تم اعتمادها قبل اتخاذ قرار التلف الكلي.

أما قرار التعويض والتصرف بالمركبة، فهو من اختصاص شركة التأمين فقط ووفق الضوابط المعتمدة.

خطوات مهمة يجب على مالك السيارة معرفتها

لتجنب أي لبس أو مفاجآت غير متوقعة، تنصح هيئة التأمين أصحاب المركبات بعدة خطوات أساسية، من بينها:

  • قراءة وثيقة التأمين بعناية وفهم شروط التلف الكلي

  • طلب تقرير التقييم الفني والاقتصادي بعد الحادث

  • الاستفسار عن قيمة التعويض وآلية احتسابه

  • عدم التوقيع على أي مستندات قبل فهم آثارها النظامية

  • متابعة حالة المركبة بشكل مستمر وعدم تركها دون تواصل

الشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم

أكدت هيئة التأمين أن الشفافية ووضوح الإجراءات عنصران أساسيان في حماية حقوق المؤمن لهم، مشددة على ضرورة التزام شركات التأمين بشرح جميع التفاصيل المتعلقة بالتلف الكلي والتعويض.

كما دعت المستفيدين إلى رفع مستوى الوعي بحقوقهم وواجباتهم، بما يسهم في تقليل النزاعات وضمان تعامل أكثر عدالة وسلاسة مع الحوادث التأمينية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا