الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 22 فبراير 2026 04:01 صباحاً - شهد أحد اجتماعات المستثمرين في منطقة المدينة المنورة لحظة تفاعلية لافتة عكست توجه واضح نحو تمكين الكفاءات الوطنية في القطاع السياحي، ففي أثناء النقاشات، عبرت مستثمرة عن طموحها بأن تجلس يوم ما إلى جوار وزير السياحة، مؤكدة رغبتها في أن يكون لها أثر حقيقي في تطوير القطاع.
هذه السعودية الجميلة تسعى للاطاحة بوزير السياحة وشغل منصبه
وجاء رد وزير السياحة أحمد الخطيب محفز ومباشر، حين دعاها إلى رفع سقف طموحها، مشير إلى أن الاجتهاد والعمل الجاد قد يفتحان أمامها الطريق لتولي موقع قيادي أعلى، وليس مجرد الجلوس إلى جانبه.
هذا التفاعل لم يكن مجرد مجاملة عابرة، بل حمل رسالة واضحة حول معايير النجاح في قطاع يعتمد على المبادرة والإنجاز الفعلي.
تفاصيل الحوار الذي جذب انتباه الحضور
خلال الجلسة، عبرت المستثمرة بحماس عن أمنيتها بأن تكون يوم ما إلى جانب الوزير في مثل هذه اللقاءات، وأن تقول إنها أضافت قيمة حقيقية للقطاع السياحي.
رد الوزير جاء مختلف عن المتوقع، إذ تساءل: لماذا الجلوس إلى جانبي؟ ثم أضاف بروح داعمة أن الطموح يمكن أن يصل بها إلى موقع قيادي أعلى، شرط أن يقترن بالعمل الجاد والمثابرة، هذا الرد حمل بعدين أساسيين:
- تشجيع مباشر على رفع مستوى الطموح
- ربط المناصب القيادية بالإنجاز الحقيقي لا بالأمنيات
رسائل قيادية من اللقاء
الواقعة عكست عدة رسائل مهمة للمستثمرين ورواد الأعمال في المجال السياحي، من أبرزها:
- أن الطموح مشروع ومتاح للجميع
- أن القيادة في القطاع لا تمنح بل تكتسب بالعمل
- أن الاجتهاد المستمر هو الطريق نحو مواقع التأثير
- أن القطاع السياحي يشهد فرص متنامية تستوعب الكفاءات
كما أظهر اللقاء أهمية الحوارات المفتوحة بين صناع القرار والمستثمرين، حيث تسهم هذه اللقاءات في تبادل الأفكار وبناء الثقة وتعزيز الشراكات.
أهمية العمل والإنجاز في القطاع السياحي
القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية يشهد مرحلة توسع وتطوير كبيرة، ما يفتح المجال أمام المستثمرين لتقديم مبادرات ومشروعات نوعية، غير أن النجاح في هذا المجال يتطلب مجموعة من الخطوات العملية، من أبرزها:
- دراسة السوق السياحي واحتياجات الزوار بدقة
- تقديم مشروعات ذات قيمة مضافة حقيقية
- الالتزام بمعايير الجودة والخدمة
- بناء فرق عمل مؤهلة وقادرة على التطوير
- الاستثمار في الابتكار وتحسين تجربة السائح
العمل وفق هذه الأسس يرفع فرص المستثمر في تحقيق نتائج ملموسة، ويعزز مكانته داخل القطاع.
تمكين المرأة والاستثمار في الكفاءات
المشهد الذي جمع الوزير والمستثمرة يعكس أيضا حضور المرأة المتزايد في المشهد الاستثماري والسياحي، فالمشاركة النسائية في الاجتماعات والفعاليات الاستثمارية تؤكد توسع قاعدة العمل، وتنوع الخبرات المطروحة على طاولة النقاش.
ومع وجود بيئة تنظيمية داعمة، أصبح الطريق مفتوح أمام الكفاءات النسائية لتولي أدوار قيادية في مختلف القطاعات، وعلى رأسها السياحة، التي تعد من أسرع القطاعات نمو.
تفاعل الحضور ودلالاته
الحديث القصير أثار اهتمام الحاضرين، لأنه تجاوز الإطار البروتوكولي إلى رسالة تحفيزية مباشرة، وقد بدا واضح أن الرسالة لم تكن موجهة للمستثمرة وحدها، بل لكل من يسعى إلى موقع قيادي في القطاع.
فالطموح متاح، لكن ما يحدد من يقود فعليا هو حجم العمل المبذول، والقدرة على تحقيق نتائج ملموسة، والإسهام في تطوير المنظومة السياحية.
ما حدث في اجتماع المستثمرين بالمدينة المنورة لم يكن مجرد حوار عابر، بل مثال عملي على ثقافة تشجع على المبادرة وترتبط بالإنجاز، الرسالة الأساسية كانت واضحة: لا حدود للطموح، لكن الطريق إليه يمر عبر العمل الجاد والإضافة الحقيقية، وفي قطاع يشهد نمو متسارع، تبقى الفرص متاحة لكل من يمتلك الرؤية ويحولها إلى واقع ملموس.
