حال السعودية

رسمياً: السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب وتكشف عن عدد ضحاياها والعقوبات التي ستطبق على المتور...

  • رسمياً:  السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب وتكشف عن عدد ضحاياها والعقوبات التي ستطبق على المتور... 1/4
  • رسمياً:  السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب وتكشف عن عدد ضحاياها والعقوبات التي ستطبق على المتور... 2/4
  • رسمياً:  السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب وتكشف عن عدد ضحاياها والعقوبات التي ستطبق على المتور... 3/4
  • رسمياً:  السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب وتكشف عن عدد ضحاياها والعقوبات التي ستطبق على المتور... 4/4

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 25 فبراير 2026 02:31 صباحاً - لماذا شددت المملكة العربية عقوبة التفحيط إلى غرامات تبدأ من 20 ألف ريال وتصل إلى 60 ألف ريال؟ لأن التفحيط لم يعد مجرد مخالفة مرورية عابرة، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى سلوك بالغ الخطورة تسبب في وفيات وإصابات جسيمة وخسائر مجتمعية مؤلمة.

السعودية تبدأ حرب شرسة ضد رياضة الموت التي انتشرت بين الشباب

ومع تكرار الحوادث الدامية في عدد من المدن، اتجهت الجهات المختصة إلى التعامل مع التفحيط بوصفه تهديد مباشر لأرواح المواطنين والمقيمين، ما استدعى عقوبات رادعة وإجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة.

ما هو التفحيط ولماذا يعد جريمة خطيرة

التفحيط هو قيادة المركبة بطريقة استعراضية خطرة عبر فقدان السيطرة المتعمد على السيارة وتحريكها بانزلاقات حادة وسريعة في الطرق العامة، وخطورة التفحيط تكمن في عدة عوامل:

  • فقدان السائق السيطرة على المركبة خلال ثواني.
  • وجود مشاة أو مركبات قريبة لا تتوقع الحركة المفاجئة.
  • انعدام وسائل الأمان في مواقع الممارسة، خصوصا قرب المدارس والأحياء السكنية.

لهذا لم يعد ينظر إليه كتسلية شبابية، بل كسلوك متهور يهدد السلامة العامة.

عقوبة التفحيط في السعودية

حرصت الإدارة العامة للمرور على وضع عقوبات مشددة للحد من هذه الظاهرة. وتشمل العقوبات:

  • غرامة مالية تبدأ من 20 ألف ريال في المخالفة الأولى.
  • قد تصل الغرامة إلى 60 ألف ريال في حال التكرار أو التسبب بأضرار جسيمة.
  • حجز المركبة.
  • إحالة المخالف إلى الجهات المختصة للنظر في العقوبات الإضافية.

وتأتي هذه العقوبات ضمن جهود الردع النظامي لحماية الأرواح والممتلكات.

حوادث مؤلمة هزت المجتمع

  • حادثة القطيف عام 2021
    • في ديسمبر 2021، شهدت محافظة القطيف حادثة مؤلمة عندما فقد طفل في الثانية عشرة من عمره السيطرة على مركبة أثناء ممارسته التفحيط، ما أدى إلى دهس معلمة وابنتيها أثناء عبورهن الطريق.
    • توفيت الطفلتان في الموقع، فيما أصيبت الأم بإصابات بالغة. الحادثة أثارت موجة غضب واسعة، وأعادت النقاش حول خطورة السماح بصغار السن بقيادة المركبات.
  • حادثة أمام مدرسة في بيشة
    • في فبراير 2018، وأثناء دخول الطلاب إلى مدرستهم صباحا في بيشة، اندفعت سيارة مفحط نحو بوابة المدرسة، ما أدى إلى وفاة طالب في المرحلة المتوسطة.
    • المشهد كان صادم، وأبرز كيف يمكن للحظة طيش أن تترك أثر دائما في أسر بأكملها.
  • نهاية أحد المفحطين في الرياض
    • في عام 2016، لقي أحد المفحطين المعروفين مصرعه على طريق القوات في الرياض بعد فقدانه السيطرة على مركبته واصطدامها بسياج حديدي، ما أدى إلى وفاته ووفاة مرافقه وإصابة ثالث بإصابات خطيرة.
    • الحادثة كانت مثال على النهاية المأساوية التي قد تنتهي بها هذه السلوكيات الخطرة.

أرقام وإحصاءات عن الحوادث المرورية

قبل نحو عقد، كانت المملكة تسجل:

  • نحو 17 حالة وفاة يوميا نتيجة الحوادث المرورية.
  • ما يقارب 68 ألف إصابة سنويا.
  • خسائر اقتصادية تقدر بنحو 13 مليار ريال سنويا.

وكان التفحيط أحد أبرز الأسباب المؤدية لتلك الحوادث، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

انخفاض ملحوظ في معدلات الوفيات

بفضل تشديد العقوبات، وتعزيز الرقابة المرورية، وتكثيف حملات التوعية، انخفضت نسبة الوفيات المرورية في المملكة بشكل ملحوظ، حيث تراجعت النسبة الإجمالية بنحو 50 بالمئة حتى عام 2025. هذا الانخفاض يعكس أثر السياسات الردعية، إلى جانب التطوير المستمر للبنية التحتية والأنظمة المرورية.

خطوات الحد من ظاهرة التفحيط

لمواجهة الظاهرة بفاعلية، يتم العمل على عدة محاور:

  • تطبيق العقوبات الرادعة دون تهاون.
  • تكثيف الدوريات المرورية في المواقع المعروفة بممارسة التفحيط.
  • إطلاق حملات توعوية تستهدف فئة الشباب.
  • تعزيز دور الأسرة في مراقبة سلوك الأبناء.
  • توفير بدائل رياضية آمنة في ميادين مخصصة لعشاق السيارات تحت إشراف منظم.

دور الأسرة والمجتمع

الحد من التفحيط لا يقتصر على الجهات الرسمية، بل يتطلب:

  • متابعة أولياء الأمور لسلوك أبنائهم.
  • منع تمكين القُصّر من قيادة المركبات.
  • الإبلاغ عن أي ممارسات خطرة في الأحياء السكنية.
  • تعزيز ثقافة احترام الطريق باعتباره مسؤولية جماعية.

تحولت حوادث التفحيط في السعودية من سلوك استعراضي إلى خطر حقيقي يهدد الأرواح، ما دفع الجهات المختصة إلى تشديد العقوبات ورفع مستوى الرقابة.

وبينما ساهمت الإجراءات الصارمة في خفض معدلات الوفيات بشكل واضح، تبقى المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والجهات الرسمية لضمان طرق أكثر أمان وحماية الأرواح من لحظة طيش قد تنتهي بمأساة لا تنسى.

80c0045f76.jpg59e31d3bef.jpg9091dd9c38.jpg

Advertisements

قد تقرأ أيضا