الرياض - ياسر الجرجورة في الخميس 12 مارس 2026 04:31 مساءً - تصدرت زيادة بنسبة 27% في عدد الرحلات التي تتخذ من القاهرة محطة لها خلال أسبوعين فقط، المشهد الذي دفع السلطات المصرية لاتخاذ قرار مفاجئ: رفع رسوم تأشيرة الدخول لمرة واحدة من 25 إلى 30 دولاراً أمريكياً، بدءاً من أول مارس.
وكشفت وزارة السياحة والآثار المصرية أن الزيادة التي تبلغ 5 دولارات ستطبق على جميع المسافرين القادمين عبر المطارات والمنافذ البرية الرئيسية. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، حيث يتجه آلاف المقيمين في دولة الإمارات حالياً إلى استخدام مصر كمحور عبور بديل لتجنب الاضطرابات في المجال الجوي لمنطقة الخليج، بينما تختار شركات عديدة العاصمة المصرية مقراً بديلاً لعقد اجتماعاتها.
وبحسب تقارير صادرة عن شركات إدارة السفر في دبي، فقد سجلت الرحلات متعددة المحطات والتي تشمل القاهرة ارتفاعاً حاداً بلغ 27% خلال الأسبوعين الماضيين، مما يوضح حجم الضغط المتزايد على المنظومة.
بدائل وتأثيرات مالية
في مواجهة هذه التكلفة الإضافية، يبرز خيار التأشيرة الإلكترونية عبر منصات مثل VisaHQ، والتي تتيح إتمام العملية بالكامل عبر الإنترنت دون الحاجة للانتظار في طوابير المطار. ويُمكن للمقيمين في الإمارات البدء في التقديم من خلال البوابة الإلكترونية المخصصة لهم.
من ناحية أخرى، تفرض هذه الزيادة تحديات مالية وإدارية فورية، لاسيما على فرق السفر في الشركات والموظفين الذين يعبرون الحدود المصرية بشكل متكرر شهرياً. حيث يتطلب الأمر إعادة ضبط ميزانيات السفر الجماعي، وحدود بطاقات الشركات، وجداول المصروفات اليومية.
مشاريع وتطوير
ووفقاً لتوضيحات مسؤولين مصريين، فإن العائدات الإضافية الناتجة عن هذه الزيادة ستُوجه نحو تطوير البنية التحتية للمطارات وترقية أنظمة الرقابة الحدودية الرقمية. وتهدف هذه المشاريع، التي تشمل تركيب بوابات إلكترونية جديدة، إلى تقليل أوقات الانتظار في طوابير الهجرة التي امتدت مؤخراً لتصل إلى ساعتين كاملتين خلال ساعات الذروة.
ويحفز القرار الجديد المسافرين نحو التقديم المسبق عبر المنصة الإلكترونية الرسمية لتأشيرة مصر، حيث تظل الرسوم عند سعرها القديم (25 دولاراً)، على الرغم من أن المعالجة قد تستغرق ما يصل إلى 72 ساعة، وهو ما قد لا يتناسب مع خطط السفر المتغيرة بسرعة.
توصيات وتحذيرات
في غمرة هذه التغييرات، توجه شركات التأمين على السفر تحذيراً هاماً: غالباً ما تحدد وثائق التأمين سقفاً أعلى لتعويض "الرسوم الحكومية"، مما يستلزم من أقسام المالية في الشركات تحديث أنظمة إدارة المصروفات الخاصة بها فوراً لتعكس السعر الجديد وتجنب رفض المطالبات.
كما يتعين على وكالات السفر في الإمارات إعادة تقييم تنافسية عروضها السياحية، مثل عطلات نهاية الأسبوع في البحر الأحمر، ما لم تتحمل الفنادق جزءاً من هذه الزيادة لامتصاص الأثر على المستهلك.
أخيراً، ينصح الخبراء الشركات التي ترسل موظفيها من الإمارات إلى مصر بتحديث إرشادات السفر الداخلية على الفور، والتأكيد على ضرورة حمل المبلغ النقدي الدقيق، واستكشاف خيار التأشيرة الإلكترونية عندما يسمح الوقت، وإدراج هذه التكلفة الإضافية تلقائياً في تقديرات أي رحلة قادمة.
