الرياض - ياسر الجرجورة في الاثنين 6 أبريل 2026 12:01 مساءً - ضمان مالي يصل إلى 55,000 درهم إماراتي أصبح العقبة الكبرى أمام أغلبية مقيمي الإمارات الراغبين في زيارة الولايات المتحدة. يأتي هذا الإجراء الأمريكي ضمن برنامج ممدد لتأشيرات B-1/B-2، يستهدف مواطني 50 دولة، بينها جنسيات تشكل النسبة الأكبر من الوافدين في الدولة.
ويمثل هذا المبلغ، الذي يتراوح بين 18,000 و55,000 درهم بجانب رسوم التأشيرة المعتادة، عبئاً مالياً ثقيلاً. يحذر خبراء الهجرة من أنه قد يعادل راتب شهرين أو ثلاثة لموظفي الطبقة المتوسطة، مما يحول دون قدرتهم على قبول مهام عمل قصيرة في أمريكا.
وتمديد البرنامج من قبل وزارة الخارجية الأمريكية في 2 أبريل الماضي أضاف 12 دولة جديدة إلى القائمة، لتصل إلى 50 دولة. ومن بين هذه الجنسيات، بنغلاديش ونيجيريا ونيبال وإثيوبيا، والتي ينتمي إليها نسبة كبيرة من المقيمين في الإمارات، حيث يشكل الوافدون حوالي 60% من إجمالي السكان.
وتشمل الشروط الصارمة للبرنامج مهلة لا تتجاوز 10 أيام لدفع الضمان عبر بوابة Pay.gov الحكومية الأمريكية بعد إجراء المقابلة. كما يجب على المسافر الدخول والخروج عبر مطارات تجارية حتى يتمكن مسؤولو الجمارك وحماية الحدود من تسجيل الالتزام وبدء عملية استرداد المبلغ. ويُفقد الضمان بالكامل في حال تجاوز مدة الإقامة المحددة.
وفي مواجهة هذا التحدي، يتحول مديرو الشركات والموارد البشرية في الإمارات إلى مراجعة سياسات السفر والمصروفات. وتلجأ بعض المؤسسات إلى دمج تكلفة الضمان ضمن ميزانية المهام، أو حتى تحويل وجهات الاجتماعات إلى دول مثل كندا أو أوروبا لتجنب هذه الرسوم الإضافية تماماً.
وينصح المستشارون القانونيون المسافرين بتقديم أدلة قوية على روابطهم بالإمارات، مثل عقود العمل أو سندات الملكية، لإقناع القنصليات بتخفيض قيمة الضمان أو إلغائه. ويبقى البرنامج سارياً حتى 5 أغسطس 2026، لكن معدل الامتثال المرتفع الذي أعلنته واشنطن والبالغ 97% يدفع المراقبين للتوقع بتمديده أو جعله إجراء دائماً.
