حال السعودية

انفجار تحويلات اليمن إلى 8 مليارات دولار: كيف تحولت هذه الثروة إلى محرك للتعافي الاقتصادي والاستقرار؟

انفجار تحويلات اليمن إلى 8 مليارات دولار: كيف تحولت هذه الثروة إلى محرك للتعافي الاقتصادي والاستقرار؟

الرياض - ياسر الجرجورة في السبت 18 أبريل 2026 05:46 صباحاً - تحويلات المغتربين اليمنيين، التي تصل إلى مليارات الدولارات سنوياً وتعد أكبر مصدر للتمويل الخارجي للبلاد، أصبحت الآن محور نقاش حيوي حول تحويلها من أموال للاستهلاك اليومي إلى محرك للتعافي الاقتصادي والاستقرار. هذا النقاش يزداد أهمية في ظل خسائر قدرت بنحو 50 مليار دولار من عائدات النفط خلال الحرب، مما يجعل التحويلات البديل الحيوي لإعادة بناء اقتصاد مدمر.

التحدي الأساسي يتمثل في تحويل جزء من هذا التدفق الضخم إلى استثمارات تنموية، بينما تشير مصادر إلى أن أكثر من 80% من الأسر اليمنية تعتمد جزئياً أو كلياً على التحويلات لأساسيات الحياة.

الاقتصاد اليمني، الذي يعاني من أزمة حادة وارتفاع معدلات الفقر وتدمير كبير في البنية التحتية، يبحث عن حلول خارج الصندوق. ويرى خبراء أن تحويلات المغتربين هي شبكة أمان اجتماعي واقتصادي تاريخية، لكنها أداة غير مستغلة بالشكل الكافي لتحقيق النهضة.

الفرص المتاحة تتركز في قطاعات كالتعليم الخاص والصحة والطاقة الشمسية والزراعة الحديثة، لكن التحديات تشمل عدم الاستقرار السياسي والأمني، وضعف النظام القانوني والحماية للمستثمر، وانخفاض ثقة المغتربين في المؤسسات المحلية.

توقعات الخبراء تشير إلى أن تحويل 20% فقط من التحويلات إلى استثمار تنموي يمكن أن يؤدي إلى نهضة اقتصادية في خمس سنوات، عبر مشاريع توفر فرص عمل وتحسن الخدمات في مناطق محددة.

ردود مغتربين تتراوح بين المتحمس للمساهمة في نهضة الوطن والمتخوف من استثمار أمواله في اقتصاد غير مستقر. وفي المقابل، ترحب الأسر المحلية بأي تحسين في مستوى الحياة، بينما يحذر مختصون من الاستثمار في قطاعات غير آمنة.

المستقبل قد يتغير إذا نجحت مبادرات في تحويل 'نهر الذهب' المغترب إلى 'مزارع التنمية'، بدلاً من اقتصاره على بحيرة الاستهلاك العائلي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا