حال السعودية

البنك المركزي السعودي يُلغي ترخيص شركة مارتا المالية رسميًا

البنك المركزي السعودي يُلغي ترخيص شركة مارتا المالية رسميًا

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 29 أبريل 2026 07:13 مساءً - أصدر البنك المركزي السعودي “ساما”، اليوم الأربعاء، قراراً تنظيمياً بإلغاء ترخيص شركة مارتا المالية، إحدى شركات التقنية المالية العاملة في المملكة. وكانت الشركة مرخّصة سابقاً لتقديم خدمات المدفوعات ضمن فئة شركات المدفوعات الصغيرة. ويأتي هذا الإجراء في سياق جهود البنك لتعزيز الانضباط الرقابي ورفع مستوى الامتثال، بما يضمن سلامة النظام المالي وحماية المستخدمين في قطاع المدفوعات الرقمية.

خلفية قرار البنك المركزي السعودي وأسبابه

أوضح البنك أن سحب الترخيص تم وفقاً للصلاحيات التي يمنحها له نظام البنك المركزي ونظام المدفوعات وخدماتها، في إطار متابعة التزام الجهات العاملة بالأنظمة المعمول بها. وتخضع شركات التقنية المالية لرقابة مستمرة وتقييمات دورية لقياس كفاءتها التشغيلية ومدى التزامها بمعايير الأمان والحوكمة. وعند عدم استيفاء هذه المتطلبات، يتم اتخاذ الإجراءات التنظيمية المناسبة للحفاظ على استقرار السوق وتقليل المخاطر المحتملة.

دور البنك المركزي في ضبط القطاع المالي

يؤدي البنك المركزي السعودي دوراً محورياً في تطوير قطاع مالي متين ومتوازن، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية. ورغم دعمه للابتكار من خلال مبادرات مثل البيئة التجريبية التشريعية، فإنه يحرص على فرض رقابة صارمة لضمان التزام جميع الجهات بالضوابط التنظيمية. ويُعد إلغاء التراخيص عند الضرورة جزءاً من هذا الإطار الرقابي الذي يهدف إلى حماية حقوق العملاء وتعزيز الثقة في السوق.

انعكاسات القرار على السوق

يسهم هذا النوع من القرارات في تعزيز موثوقية قطاع المدفوعات الرقمية داخل المملكة، ويشجع الأفراد والشركات على التعامل بثقة أكبر مع الحلول المالية الحديثة. كما يدعم التوجه نحو التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على النقد، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، إلى جانب تعزيز جاذبية السوق السعودي للمستثمرين الباحثين عن بيئة منظمة ومستقرة.

آفاق قطاع المدفوعات الرقمية

من المتوقع أن تدفع هذه الإجراءات التنظيمية القطاع نحو مزيد من النضج، حيث ستبرز الشركات الأكثر التزاماً وقدرة على الامتثال كجهات فاعلة في السوق. كما تساهم الرقابة المستمرة في خلق بيئة تنافسية صحية تدعم الابتكار دون الإخلال بمتطلبات الأمان والاستقرار المالي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا