الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 11 فبراير 2026 02:16 صباحاً - تواصل أمانة محافظة جدة تكثيف حملاتها الرقابية لضبط المخالفات الغذائية وحماية صحة السكان، حيث نفذت حملة ميدانية موسعة جنوب المحافظة أسفرت عن إتلاف نحو خمسة أطنان من اللحوم والمواد الغذائية الفاسدة مجهولة المصدر، إلى جانب إغلاق مواقع عشوائية كانت تمارس أنشطة غذائية دون تراخيص نظامية.
لسكان جدة احذرو شراء انواع منتشرة من اللحوم والمواد الغذائية تحمل هذه العلامة الشهيرة
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة استباقية تهدف إلى تعزيز الرقابة قبل حلول شهر رمضان، وهو الموسم الذي يشهد ارتفاع في الطلب على المنتجات الغذائية، ما يتطلب تشديد المتابعة لضمان سلامة المعروض في الأسواق.
تفاصيل الحملة الميدانية جنوب جدة
الحملة جاءت بمشاركة عدة جهات رقابية، وتركزت أعمالها في عدد من المواقع التي وردت بشأنها بلاغات أو اشتباهات بممارسات مخالفة، وأسفرت الجولات عن رصد ثلاث نقاط رئيسة تدار بطرق غير نظامية وتشكل خطر مباشر على الصحة العامة.
الموقع الأول كان مستودع يستخدم بشكل مخالف، حيث جرى تشغيل مقهى داخله لتقديم منتجات التبغ والمشروبات بطرق عشوائية، دون الالتزام بالاشتراطات الصحية أو متطلبات الترخيص.
الموقع الثاني تمثل في عمارة سكنية حولت شققها إلى أنشطة تجارية مخالفة، شملت تشغيل مقاهٍ غير مرخصة، وتحضير وتجهيز أطعمة بوسائل بدائية لا تتوافق مع أنظمة الصحة العامة.
أما الموقع الثالث فكان أكثر خطورة، إذ خصصت إحدى الشقق كمعمل لتحضير لحوم مجهولة المصدر وتجهيز أسياخ السيريه، في بيئة تفتقر إلى النظافة والتهوية المناسبة، مع رصد انتشار للحشرات داخل المكان، ما يشكل تهديد مباشر لسلامة المستهلكين.
حجم المضبوطات والإتلاف
خلال الحملة، تم ضبط وإتلاف نحو خمسة أطنان من المواد الغذائية واللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي تبين أنها مجهولة المصدر ولا تحمل بيانات توضح تاريخ الإنتاج أو الصلاحية.
كما صادرت بلدية الجامعة الفرعية ما يقارب 500 قطعة من الأثاث والمعدات والأجهزة المستخدمة في تشغيل الأنشطة المخالفة، بما في ذلك أدوات الطهي والتجهيز والتخزين التي استخدمت في بيئة غير مطابقة للاشتراطات.
وفيما يتعلق بمنتجات التبغ المضبوطة، تولت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مصادرتها وفق الأنظمة المعمول بها، ليتم لاحقا إتلافها من قبل البلدية.
إغلاق المحال المخالفة واتخاذ الإجراءات النظامية
ضمن الإجراءات المتخذة، باشرت الجهات المختصة إغلاق أربعة محال تجارية مخالفة لأنظمة التراخيص، كما تم إشعار ملاك المباني السكنية التي استخدمت في الأنشطة المخالفة بضرورة تصحيح الأوضاع والالتزام بالأنظمة، مع اتخاذ الإجراءات النظامية بحق المتورطين.
هذه الخطوات تأتي في إطار فرض الانضباط في الأنشطة التجارية ومنع استغلال المباني السكنية لأغراض غير مصرح بها، خاصة تلك المتعلقة بتحضير وتداول الأغذية.
لماذا تكثف أمانة جدة الحملات قبل رمضان؟
مع اقتراب شهر رمضان، يزداد الإقبال على شراء اللحوم والمواد الغذائية، ما قد يدفع بعض المخالفين لاستغلال كثافة الطلب عبر بيع منتجات فاسدة أو مجهولة المصدر. لذلك تعتمد الأمانة خطة استباقية ترتكز على:
- تكثيف الجولات الرقابية على المستودعات والمطابخ والمحال الغذائية.
- متابعة البلاغات الواردة من السكان والتحقق الفوري منها.
- التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضبط المخالفات المشتركة.
- تطبيق العقوبات النظامية الرادعة بحق المخالفين.
- إتلاف المضبوطات فورا لمنع إعادة تداولها في الأسواق.
هذه الإجراءات تهدف إلى حماية صحة المجتمع وتعزيز الثقة في سلامة المنتجات المتداولة.
خطوات الإبلاغ عن المخالفات الغذائية في جدة
تحرص الأمانة على إشراك المجتمع في جهود الرقابة من خلال الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو مخالف عبر الخطوات التالية:
- توثيق المخالفة إن أمكن دون تعريض النفس للخطر.
- تقديم بلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى الأمانة.
- تحديد الموقع بدقة لتسهيل وصول الفرق الميدانية.
- متابعة البلاغ حتى استلام إشعار بالإجراء المتخذ.
التعاون المجتمعي يسهم بشكل مباشر في الحد من انتشار الأنشطة العشوائية وضبط المخالفات بسرعة.
أهمية الالتزام بالاشتراطات الصحية
تشغيل أنشطة غذائية دون ترخيص أو في بيئة غير مؤهلة يعرض المستهلكين لمخاطر التسمم الغذائي وانتقال الأمراض، وتشمل الاشتراطات الأساسية التي يجب الالتزام بها:
- الحصول على ترخيص نظامي لمزاولة النشاط.
- توفير بيئة نظيفة خالية من الحشرات.
- حفظ الأغذية في درجات حرارة مناسبة.
- التأكد من مصدر اللحوم والمواد الغذائية وصلاحيتها.
- الالتزام بإجراءات السلامة والتخزين الصحي.
أي تجاوز لهذه المعايير قد يؤدي إلى إغلاق المنشأة وتطبيق عقوبات مالية وإدارية.
الحملة الأخيرة جنوب جدة تعكس جدية الجهات المختصة في مواجهة المخالفات الغذائية، خاصة مع المواسم التي يرتفع فيها الاستهلاك، إتلاف خمسة أطنان من الأغذية الفاسدة وإغلاق مواقع عشوائية رسالة واضحة بأن صحة السكان خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
ومع استمرار الجولات الرقابية وتعاون المجتمع، تبقى سلامة الغذاء مسؤولية مشتركة، تبدأ من التزام التاجر بالأنظمة، ولا تنتهي عند وعي المستهلك وحرصه على الإبلاغ عن أي مخالفة.
أخبار متعلقة :