حصري: شمس اليمن تتحول ملاذ إجباري لملايين… الألواح الشمسية تسيطر وسط انهيار كهربائي وصراع

Advertisements

الرياض - ياسر الجرجورة في الجمعة 12 يونيو 2026 06:01 صباحاً - نشر: رامي الذماري في تقنية واتصالات 12 يونيو 2026 الساعة 03:35 صباحاً

تحولت شمس اليمن إلى بديل إجباري لملايين السكان، ليس خياراً بيئياً أو ترفاً تقنياً، وسط انهيار كامل لقطاع الكهرباء الحكومي وتواصل الحرب والأزمات الاقتصادية.

فقد أصبحت الألواح الشمسية المصدر الرئيسي للطاقة في البلاد بعد انتشارها على أسطح المنازل والمتاجر والمزارع والقرى النائية. هذا التحول الكبير، الذي سلط عليه تقرير لوكالة رويترز الضوء، جاء نتيجة لتوقف المحطات الرئيسية وتضرر البنية التحتية منذ اندلاع الحرب عام 2015، مما دفع السكان إلى حلول فردية لتأمين الحد الأدنى من الكهرباء.

ويصنف اليمن كأقل دول الشرق الأوسط حصولاً على الكهرباء، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة. ويرجع الاعتماد المتزايد على الشمس إلى الانقطاعات الطويلة وارتفاع أسعار الوقود.

ورغم أن التحول نحو الطاقة الشمسية خلق سوقاً واسعة لاستيراد وبيع الألواح والبطاريات، إلا أن التكلفة المرتفعة للأنظمة تمثل عبئاً كبيراً على السكان في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية. واضطرت كثير من الأسر لبيع ممتلكات أو الاقتراض لتركيب هذه المنظومات.

كما أدى غياب الرقابة إلى تحديات مرتبطة بالجودة وارتفاع أسعار البطاريات وقطع الغيار. وتعتمد مناطق عديدة بشكل شبه كامل على الطاقة الشمسية خلال النهار، بينما تستمر المعاناة ليلاً بسبب ضعف سعة التخزين.

وساعد هذا التحول بعض الأنشطة التجارية الصغيرة والمستشفيات والمحالات التجارية والمزارعين على الاستمرار، خصوصاً مع أزمة الوقود. ومع ذلك، يحذر تقرير رويترز من أن غياب التنظيم قد يؤدي مستقبلاً إلى مشكلات بيئية مرتبطة بالتخلص من البطاريات التالفة.

وباتت اليمن واحدة من أسرع أسواق الطاقة الشمسية نمواً في المنطقة رغم الفقر والنزاع، حيث أصبحت الألواح جزءاً من المشهد اليومي. وتظل المشاريع الكبيرة محدودة، رغم افتتاح بعض المحطات مثل محطة عدن الشمسية التي دخلت الخدمة بدعم إماراتي وتوفر الكهرباء لعشرات الآلاف من المنازل.

اخر تحديث: 12 يونيو 2026 الساعة 04:53 صباحاً

أخبار متعلقة :