حال السعودية

خبراء يكشفون: شراكة صادمة بين أبل وغوغل في الذكاء الاصطناعي - ماذا سيحصل لبياناتك؟

خبراء يكشفون: شراكة صادمة بين أبل وغوغل في الذكاء الاصطناعي - ماذا سيحصل لبياناتك؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 10 يونيو 2026 03:30 مساءً - نقلت الشراكة المتعددة السنوات بين أبل وغوغل إلى مستوى عميق جديد: الجيل المقبل من نماذج أبل الأساسية (Apple Foundation Models) سيستند إلى نماذج جميناي (Gemini) وتقنيات غوغل السحابية. هذا يعني دخول تقنيات غوغل إلى قلب نظام الذكاء الاصطناعي المستقبلي لأبل، بما في ذلك نسخة أكثر تخصيصاً من سيري.

انفتاح تحديثات أبل الأخير في الذكاء الاصطناعي فتح باباً جديداً للنقاش حول علاقتها مع غوغل، والتي كانت تاريخياً مرتبطة بصفقات البحث على أجهزة أبل. لكن هذه المرة، المسألة انتقلت إلى طبقة أعمق من التقنية، حيث قد تظهر غوغل داخل طبقة الذكاء نفسها، وليس فقط كخدمة تكامل.

تحتاج أبل إلى هذا المسار السريع لتقوية قدراتها في النماذج التوليدية، خصوصاً مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر مركزي في مستقبل الأجهزة الشخصية. غوغل تملك خبرة واسعة في النماذج الكبيرة والسحابة، بينما تملك أبل سيطرة عميقة على الأجهزة والتجربة اليومية للمستخدم.

رغم ذلك، أكدت أبل أنها لن تقدم التجربة كـ"جميناي على آيفون". العلامة الظاهرة للمستخدم ستكون "Apple Intelligence" و"سيري". الشركة حرصت على التحكم في الواجهة وحدود الوصول إلى بيانات المستخدم. وتؤكد مصادر مطلعة أن المعالجة على الجهاز تمثل ركناً أساسياً في نهجها، وأن الطلبات الأكثر تعقيداً يمكن أن تستخدم Private Cloud Compute مع التركيز على حماية البيانات وعدم الاحتفاظ بها أو كشفها.

بالنسبة إلى غوغل، هذه الشراكة تمثل فرصة لوجود تقنياتها في أساس بعض مزايا ذكاء أبل، مما قد يمنحها حضوراً مؤثراً داخل واحدة من أهم قواعد المستخدمين في العالم، حتى لو كان هذا الحضور غير مرئي للمستخدم النهائي.

لكن السؤال الأهم يبقى حول حدود البيانات وآليات المعالجة. كلما تعمق دور طرف خارجي في طبقة الذكاء الاصطناعي، زادت أهمية الشفافية ومدى قدرة أبل على التحكم في تجربة المستخدم وخصوصيته. العلاقة ستبقى تحت نظر الجهات التنظيمية، كما كانت علاقتهما التجارية في البحث في السابق.

من زاوية المستخدم، قد لا تظهر هذه الأسئلة مباشرة إذا جاءت التجربة أكثر سلاسة وفائدة. ما سيهم المستخدم هو ما إذا كان سيري أصبح أكثر قدرة على فهم الطلبات والعمل عبر التطبيقات، مع بقاء الضمانات المتعلقة بالخصوصية واضحة.

على الأرجح، هذه الشراكة لا تلغي المنافسة بين الشركتين، بل تعيد توزيعها. غوغل ستبقى منافساً رئيسياً، وأبل ستبقى حريصة على تقديم تجربة مغلقة. لكن بينهما، تظهر مساحة جديدة للتعاون البنيوي في الذكاء الاصطناعي، قد تحدد كيف ستدخل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى حياة مئات الملايين من المستخدمين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا