دبي - هبه الوهالي - توج فريق باريس سان جيرمان الفرنسي الأول لكرة القدم بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليًا بعد فوزه، السبت، على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح «4-3» ، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1ـ1، على ملعب «بوشكاش أرينا» في بودابست العاصمة المجرية.
وأصبح باريس بهذا الفوز أول فريق يحرز لقب دوري أبطال أوروبا لموسمين متتاليين منذ ريال مدريد في موسم 2017-2018، كما بات لويس إنريكي ثاني مدرب إسباني يفوز بالكأس ثلاث مرات مع أكثر من فريق «برشلونة، وباريس 2»، بعد بيب جوارديولا «برشلونة ومانشستر سيتي».
بدأ أرسنال المباراة بضغط على ملعب باريس، ما أجبر مدافعي الأخير على ارتكاب الأخطاء، وكان أولها عرقلة المغربي أشرف حكيمي، الظهير الأيمن، للبلجيكي لياندرو تروسارد «5».
في الدقيقة السادسة استغل الدولي الألماني كاي هافيرتز، هداف نهائي 2021 مع تشيلسي ضد مانشستر سيتي، كرة مرتدة من لاعبي أرسنال في وسط الملعب، فانطلق بها جهة الجناح الأيسر واخترق منطقة الجزاء وسدَّد كرة قوية في سقف المرمى من زاوية ضيقة، تاركًا الحارس الروسي ماتفي سافونوف بلا أي فرصة.
وأصبح هافرتز ثالث لاعب بتاريخ البطولة الحديث يسجل في مباراتين نهائيتين مع فريقين مختلفين «تشيلسي وأرسنال»، بعد كريستيانو رونالدو «مانشستر يونايتد وريال مدريد»، وماريو ماندزوكيتش «بايرن ميونيخ ويوفنتوس». فيما حقق فيليبور فاسوفيتش هذا الإنجاز في نهائيات كأس أوروبا «بارتيزان وأياكس».
وبعد مرور نحو سبع دقائق بدأ باريس في الاستحواذ على الكرة للمرة الأولى بشكل منظم، وتوالت هجماته لكن الدفاع الإنجليزي بقيادة البرازيلي جابرييل الباسل أحبط كل المحاولات.
وحصل الإسباني فابيان رويز فرصة إدراك التعادل من تمريرة ديزيريه دويه في عمق دفاع أرسنال، لكن تسديدته المنخفضة مرت بجوار المرمى مباشرة «13».
وحاول لاعبو باريس استغلال نشاط ديزيريه دويه وعثمان ديمبيلي على مجريات اللعب لإيصال الكرات إليهما في مواقع أكثر خطورة، لكن دفاع أرسنال كان يقظًا لكل محاولات الاختراق.
وفي الدقيقة 36 أبعد الفرنسي ويليان صليبا كرة عرضية خطرة قبل أن تصل إلى المتقدم ديمبيلي.
كما تصدى جابرييل، قلب الدفاع، لتسديدة ديمبيلي من داخل منطقة الجزاء، إثر هجمة مرتدة لباريس «37».
ومع تبقي خمس دقائق على نهاية الشوط الأول بدأ لاعبو باريس في التمركز داخل منطقة جزاء أرسنال، من أجل فرض مزيد من الضغط ومحاولة استغلال أي أخطاء.
وفي هجمة نادرة على مرمى باريس حاول هافيرتز استغلال تمريرة القائد مارتن أوديجارد البينية، لكن قلب الدفاع البرازيلي ماركينيوس تدخل في الوقت المناسب واعترض الكرة التي التقطها سافونوف في النهاية.
بعدها أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم أرسنال في النتيجة واستحواذ وسيطرة لباريس، الذي دخل المباراة بلاعبيه العشرة الذين أشركهم أساسيين في نهائي الموسم الماضي ضد إنتر ميلان الإيطالي، وهو ثاني فريق فقط يفعل ذلك في نهائيين متتاليين، بعد ريال مدريد موسمي 2017 و2018.
وفي بداية الشوط الثاني كشر باريس عن أنيابه سريعًا، فبعد 30 ثانية فقط وصل إلى حافة منطقة جزاء أرسنال بفضل حيوية البرتغالي فيتينيا، لاعب الوسط، ومهارة المهاجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا.
وتبادل الفريقان الهجمات لكن دون خطورة، فيما ظهرت بعض الألعاب الخشنة، التي أسفرت عن بطاقة صفراء لبوكايو ساكا، جناح أرسنال «54».
وأخيرًا أسفرت هجمات باريس عن ركلة جزاء حصل عليها كفاراتسخيليا بعد خطأ ارتكبه المدافع موسكيرا، وتم تأكيدها بواسطة الـ «VAR»، وتكفل ديمبيلي بتسديدها بنجاح في المرمى «65». وهذا هو الهدف السادس لديمبيلي في آخر 4 مباريات له في دوري الأبطال.
بعد هدف ديمبيلي أجرى ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، تغييرين بإخراج أوديجارد وموسكيرا وإدخال فيكتور جوكريتش وويورين تمبر «67».
وقاد كفاراتسخيليا هجمة مرتدة سريعة لباريس من منتصف الملعب تقريبًا وسدَّد الكرة نحو مرمى الإسباني ديفيد رايا، لكن مايلز لويس-سكيلي حوَّل مسارها إلى ركنية، بعد أن مرت بجوار القائم الخارجي «77».
وأهدر الإكوادوري باتشو، قلب الدفاع، فرصة محققة لتسجيل الهدف الثاني لباريس بعدما سدَّد كرة رأسية من عرضية ديمبيلي اعتلت القائم بقليل.
وكاد باريس أن يصل الشباك مرة أخرى بعد تمريرة وصلت إلى ديزيريه دويه، الذي انطلق بالكرة من الجناح الأيمن ويرسلها إلى فيتينيا، الذي يسدد كرة لولبية قوية من اللمسة الأولى، متر فوق العارضة بقليل ولامست الشباك الخارجية.
واستمر اللعب سجالًا بين الفريقين حتى أطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الثاني، ليحتكما إلى شوطين إضافيين لم يسفرا عن أي نتيجة لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لباريس الذي سجل 4 ركلات مقابل 3 لأرسنال.



