دبي - هبه الوهالي - أرجع التشيلي خوسيه لويس سييرا، مدرب فريق الاتحاد الأول لكرة القدم السابق، خروج المنتخب السعودي مبكرًا من كأس العالم إلى أكثر من عامل، أبرزها إقالة الجهاز الفني بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد وتعيين اليوناني جورجيوس دونيس قبل فترة قصيرة من انطلاق المونديال.
وأوضح لـ«الرياضية» سييرا قائلًا: «في رأيي، ليس من الحكمة أبدًا تغيير المدرب قبل فترة قصيرة من بطولة بهذا الحجم، لأنَّ ذلك يقطع استمرارية العمل ويؤثر في المشروع الفني».
ويعد سييرا الدولي التشيلي السابق أحد أبرز المدربين الذين تركوا بصمة بارزة في الكرة السعودية، بعدما قاد الاتحاد إلى تحقيق نجاحات لافتة خلال ولايته الأولى، ونال معه بطولتي كأس ولي العهد وكأس الملك.
وأضاف أنَّ زيادة عدد اللاعبين الأجانب أسهمت في رفع المستوى التنافسي للدوري السعودي، لكنها في المقابل أثَّرت على المنتخب الوطني، موضحًا: «على الرغم من أنَّ العدد الكبير من اللاعبين الأجانب جعل الدوري السعودي أكثر إثارة وقوة، فإنه يقلل من فرص مشاركة اللاعبين المحليين كأساسيين مع أنديتهم، وهو ما ينعكس على جاهزيتهم مع المنتخب».
وأكد أنَّ المنتخب يعاني من مشكلة واضحة في الفاعلية الهجومية، مشددًا على أنَّ كرة القدم تُحسم داخل منطقتي الجزاء.
وقال: «مهما قدَّم الفريق أداءً جيدًا، إذا لم يتمكن من تسجيل الأهداف، فمن شبه المستحيل أن يحقق الفوز، وهذا ثمن باهظ يدفعه الفريق».
وعن مستقبل الكرة السعودية، أكد المدرب التشيلي أنَّ بناء قاعدة قوية من اللاعبين يمثل أولوية، إلى جانب ترسيخ هوية فنية واضحة للمنتخب، بما يمنحه القدرة على المنافسة أمام كبار المنتخبات في الاستحقاقات المقبلة.
كما شدَّد على أنَّ الاستقرار الفني يبقى العامل الأهم في نجاح المنتخبات الوطنية، وذكر: «ما زلت أؤمن بأنَّ أفضل وسيلة لبناء منتخب قادر على المنافسة هي الحفاظ على الاستقرار على المدى الطويل، وأن يكون المسؤولون مقتنعين بالمشروع الفني، لا أن يتم تغييره بعد أول نتيجة سلبية، فالثقة والقناعة هما أساس النجاح».
واختتم سييرا حديثه بالتأكيد أنَّه لا يفضل تقديم النصائح، لكنه يؤمن بأنّ أي مشروع كروي ناجح يجب أن يقوم على أسلوب لعب واضح، مع توفير أفضل الظروف لتطويره، والمحافظة على الثقة بهذا النهج حتى في الفترات التي لا تكون فيها النتائج على قدر الطموحات.
