حال الرياضة

تشيفرين: كرة القدم لا تحتاج إلى أباطرة

تشيفرين: كرة القدم لا تحتاج إلى أباطرة

دبي - هبه الوهالي - شن ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، هجومًا حادًا على جياني إنفانتينو رئيس الهيئة الدولية للعبة «فيفا» الثلاثاء، واصفًا إياه بـ«الإمبراطور العاري»، على خلفية خطته المثيرة للجدل لبيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لمستثمرين من القطاع الخاص، مؤكدًا أن اللعبة لا تحتاج إلى أباطرة.
وخلال كلمته أمام الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية المنعقدة في كوبنهاجن، استعار تشيفرين قصة «ملابس الإمبراطور الجديدة» للكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن، ليهاجم النهج الذي اتبعه إنفانتينو في الترويج لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، والذي تم تجميده لاحقًا.
وقال تشيفرين :«قبل نحو 200 عام، كتب أندرسن قصته كلنا نعرفها. إمبراطور يقتنع بأنه يرتدي ثيابًا فاخرة لا يستطيع رؤيتها إلا الأذكياء والأكفاء، فيما يسايره الجميع إلى أن يأتي طفل ويقول الحقيقة التي يراها الجميع: الإمبراطور عار».
وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» يقضي بإنشاء شركة تجارية تابعة للاتحاد الدولي تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولاته الكبرى، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، مع السماح لمستثمرين من القطاع الخاص بالاستحواذ على ما يصل إلى 20 في المئة من أسهمها.
وروج إنفانتينو للمبادرة على أنها وسيلة لتوفير موارد مالية إضافية من أجل تطوير كرة القدم، مؤكدًا أنها جاءت بعد مشاورات مع الاتحادات الأعضاء، قبل أن تتوقف في ظل معارضة واسعة.
لكن تشيفرين شكك مباشرة في هذه الرواية، قائلًا: «‌ربما تكمن العبرة في أن الكلمات المطمئنة لا تستطيع إخفاء الحقائق المزعجة. لقد سمع عالم كرة القدم أخيرًا كثيرًا من المصطلحات البراقة مثل التنمية والديمقراطية والتشاور، بينما كانت تستخدم في الواقع لوصف عكس ذلك تمامًا. فبيع جزء من مستقبل كرة القدم لا يصبح تنمية لمجرد تسميته كذلك. وفرض أمر واقع على الاتحادات الوطنية لا يتحول إلى ديمقراطية مهما كان الاسم الذي يمنح له، ومهما كان حجم الشيك المعروض. كما أن السرية لا تصبح تشاورًا لمجرد وصفها بهذا الشكل».
وطلب تشيفرين من مسؤولي الأندية تخيل أن أحد كبار التنفيذيين لديهم يتفاوض سرًا على التخلي عن السيطرة على «جواهر التاج» الخاصة بأنديتهم من دون علم مجالس الإدارة أو اللاعبين أو الجماهير، بحيث تكون الصفقة شبه مكتملة قبل اكتشافها. وسأل :«كيف سيكون رد فعل مجالس إداراتكم؟».
ثم طرح سيناريو افتراضيًا آخر يتضمن مسؤولًا يمنح جائزة لأحد السياسيين، قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا يؤدي إلى «تغيير القواعد بالكامل».
وأضاف: «كم مرة يمكن أن يتكرر مثل هذا الأمر في أنديتكم قبل أن يقول الجميع: كفى؟ حسنًا، يا أصدقائي، أعتقد أن الوقت قد حان لنقول: كفى».
واختتم تشيفرين هجومه باتهام مسؤولين لم يسمهم بتعديل القواعد عندما لا تعود ملائمة لهم، وإقصاء الأطراف التي يفترض أن تكون شريكة في صنع القرار، والتعامل مع مستقبل كرة القدم وكأنه مجرد ورقة أخرى على طاولة المفاوضات.


Advertisements

قد تقرأ أيضا