دبي - هبه الوهالي - يقف علاء الدين زهير، مدافع المنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، أمام واحدة من أهم مباريات مسيرته الدولية عندما يواجه السعودية في نهائي «خليجي 27» الثلاثاء على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة.
ووُلد زهير في 7 مارس 2000، وتدرج في صفوف الاتحاد المنستيري، قبل أن ينتقل إلى الوحدة الإماراتي في يناير 2020، وهو في الـ19 من عمره، لتبدأ هناك مرحلة غيّرت مسار اللاعب الذي استقر في أبوظبي وفرض نفسه تدريجيًا في الكرة الإماراتية.
ويلعب زهير، البالغ طوله 189 سنتيمترًا، في قلب الدفاع، مع إمكانية مشاركته ظهيرًا أيمن، وهو ما منحه أكثر من دور مع الوحدة، قبل أن يفتح له مستواه باب المنتخب الإماراتي.
وانتظر المدافع حتى مارس 2025 ليدخل قائمة «الأبيض» للمرة الأولى، عندما استُدعي لمواجهتي إيران وكوريا الشمالية ضمن تصفيات كأس العالم 2026، بعد أعوام قضاها في الملاعب الإماراتية.
ومنذ تلك المرحلة، بدأ اسمه يظهر بصورة مستمرة في حسابات المنتخب، وشارك في عدد من مباريات التصفيات، قبل أن يحتفظ بمكانه في قائمة «خليجي 27» ويصبح أحد الخيارات الدفاعية خلال البطولة.
ودخل زهير مواجهة اليمن أساسيًا في بداية مشوار الإمارات، وأسهم في الانتصار 4ـ0، وشارك في الفوز أمام البحرين بثلاثية نظيفة قبل أن يغيب عن التشكيل الأساسي أمام قطر ضمن عملية التدوير، ثم يعود في نصف النهائي أمام عُمان.
وشارك المدافع ضمن الرباعي الخلفي في مباراة عُمان، وأسهم في خروج «الأبيض» بانتصار 1ـ0 وبشباك نظيفة، ليحجز المنتخب الإماراتي بطاقة النهائي ويضع زهير أمام أول مباراة نهائية خليجية في مسيرته.
وقبل وصوله إلى هذه المرحلة، عاش اللاعب أعوامه الأولى في أبوظبي بعيدًا عن عائلته، إذ سبق أن تحدث عن سكنه بمفرده منذ انتقاله إلى الوحدة، قبل أن تزوره والدته وشقيقته من تونس خلال شهر رمضان، في فترة كانت حياته فيها موزعة بين التدريب والمباريات والاستقرار بعيدًا عن مدينته الأولى.
ومع مرور الأعوام، أصبحت أبوظبي المحطة الأهم في مسيرة زهير. خاض مع الوحدة 126 مباراة في دوري المحترفين والمسابقات المحلية، وتحول من لاعب شاب قادم من تونس إلى أحد عناصر الفريق، قبل أن تمتد رحلته إلى المنتخب الإماراتي.
وجاءت مشاركته الدولية متأخرة مقارنة ببدايته مع الوحدة، لكنها تسارعت بعد ذلك، حتى وصل إلى كأس الخليج ضمن مجموعة بلغت المباراة النهائية بعد تصدرها المجموعة الثانية ثم تجاوز عُمان في نصف النهائي.
والليلة يدخل اللاعب الإماراتي ملعب «الإنماء» حالمًا في تحقيق أول بطولة له مع الأبيض أمام الأخضر الصعب الذي لا يريد التفريط في أرضه وأمام جماهيره.
