الارشيف / تكنولوجيا

بعد 7 سنوات من التجربة.. الهواتف القابلة للطي ما زالت تبحث عن لحظة الإقلاع

دبي - ورده حسن - المحتوي

بعد مرور ما يقارب سبع سنوات على دخول الهواتف الذكية القابلة للطي إلى الأسواق، يبدو أن هذا القطاع لم ينجح بعد في تحقيق الوعود الكبيرة التي صاحبت ظهوره الأول.

كانت شركة سامسونج الكورية الجنوبية أول شركة كبرى تخوض هذا المضمار عام 2019، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عن تطوير فئة الهواتف القابلة للطي.

وفي عام 2025 وحده، أطلقت الشركة أربعة أجهزة جديدة ضمن هذه الفئة، كان أحدثها وأكثرها طموحًا هاتف Galaxy Z TriFold، الذي يمثل نقلة جريئة نحو ما يُعرف بالهواتف ثلاثية الطي.

الهاتف الجديد، المتوافر حاليًا في كوريا الجنوبية والمقرر طرحه قريبًا في الولايات المتحدة، يأتي بشاشتين ويمكن طيه مرتين، ليجمع بين خصائص الهاتف الذكي والجهاز اللوحي. لكن هذه الطموحات التقنية تأتي بثمن باهظ؛ إذ يبلغ سعره نحو 2500 دولار. أي ما يعادل تقريبًا سعر هاتفين رائدين من الفئة العليا، وفقًا لتقرير لوكالة “بلومبرغ”.

فئة ناشئة… وسوق محدود

تُعد الهواتف ثلاثية الطيات فئة فرعية ناشئة ضمن سوق الأجهزة القابلة للطي. وقد بدأت شركة هواوي الصينية استكشافها العام الماضي.

وتكمن فكرة هذه الأجهزة في توفير شاشة عريضة مناسبة لمشاهدة الفيديوهات والعمل المتعدد. مع الحفاظ على قابلية الحمل.

غير أن هذا المفهوم يصطدم بحقيقة بسيطة: يمكن للمستخدم شراء هاتف آيفون برو ماكس وجهاز آيباد برو بسعر أقل من هاتف واحد ثلاثي الطي.

ورغم جرأة سامسونج في طرح هذا الجهاز، فإن الأرقام لا تصب في مصلحة هذه الفئة. فوفقًا لبيانات شركة “إنترناشونال داتا كوربوريشن”، لا تزال الهواتف القابلة للطي. بما في ذلك طرازات من “جوجل” و”هواوي” – تمثل أقل من 2% من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية عالميًا. ما يعكس محدودية الإقبال الجماهيري.

في المقابل، تواصل شركة “أبل” التزام الصمت حيال هذا القطاع، رغم توقعات بإطلاق أول هاتف آيفون قابل للطي في عام 2026. ما يجعل العام المقبل مرحلة مفصلية لمستقبل هذه الفئة بأكملها.

تصميم مبتكر… وتجربة غير مكتملة

صممت “سامسونج” هاتف “TriFold” ليُطوى على شكل محفظة، حيث تنقسم الشاشة الداخلية إلى ثلاثة أقسام عند فتحه بالكامل. ولتفادي أخطاء الاستخدام، زوّدت الشركة الهاتف بتنبيهات واهتزازات في حال طيّه بطريقة غير صحيحة، مثل إغلاق أحد الجانبين قبل الآخر.

هاتف قابل للطي

من ناحية المتانة، يعكس الجهاز خبرة سامسونج الطويلة في هذا المجال. فعند إغلاقه، يعادل حجمه هاتفًا تقليديًا بقياس 6.5 بوصة، دون وجود فجوات بين الأجزاء الثلاثة. كما يمنح شعورًا بالصلابة والثقل المطمئن.

وتتميز المفصلات بمقاومة مدروسة وصوت “نقرة” واضح عند الفتح والإغلاق، في مؤشر على جودة التصنيع.

الهواتف القابلة للطي.. ما العيوب؟

لكن هذه الإيجابيات لا تخفي حقيقة أن الهاتف يعاني من عيوب تصميمية واضحة. فالسعي إلى النحافة دفع سامسونج إلى تجميع مكونات الكاميرا في وحدة خلفية كبيرة وثقيلة. ما نتج عنه نتوء بارز بثلاث عدسات يخلّ بتوازن الجهاز ويقلل من الانطباع العام بالأناقة.

ونتيجة لذلك، يبدو الهاتف غير مريح سواء عند حمله باليد أو وضعه على سطح مستوٍ.

Advertisements

قد تقرأ أيضا