دبي - ورده حسن - كشفت تسريبات جديدة عن تفاصيل صفقة مرتقبة بين شركتي سامسونج و«آبل» لتوريد شاشات هاتف آيفون ديو القابل للطي.
وذلك في اتفاق تشير المعلومات المتداولة إلى أنه يمتد لثلاث سنوات. مع حصول الشركة الكورية على نحو 250 دولارًا مقابل كل لوحة شاشة يتم توريدها.
بينما تأتي هذه التفاصيل في وقت تستعد فيه «آبل» لدخول سوق الهواتف القابلة للطي. وسط توقعات بأن يمثل الهاتف الجديد أحد أبرز التحولات في إستراتيجية الشركة خلال السنوات المقبلة.
سامسونج المورد الحصري لشاشات آيفون ديو
وكانت تقارير سابقة أشارت إلى اعتماد «آبل» على سامسونج في تصنيع شاشات هاتفها القابل للطي. إلا أن التسريب الجديد يكشف مدة الاتفاق والقيمة المتداولة للمكون.
وبحسب المعلومات التي نشرها المسرب المعروف باسم Instant Digital عبر منصة «ويبو» الصينية. فإن الاتفاق يمتد لمدة 3 سنوات، ولا يقتصر على الجيل الحالي من آيفون ديو، وإنما يشمل الطرازات المستقبلية التي قد تطلقها «أبل» خلال فترة الاتفاق.
ووفقًا للتسريب، تحصل سامسونج على 250 دولارًا لكل لوحة شاشة يتم توريدها إلى «آبل».
لماذا تعتمد آبل على سامسونج؟
يرتبط اعتماد «آبل» على سامسونج بمحدودية الخيارات المتاحة أمامها. في سوق شاشات الهواتف القابلة للطي، خصوصًا مع اشتراط الشركة مواصفات مرتفعة فيما يتعلق بالجودة والمتانة والموثوقية.
كذلك تعد LG Display من أبرز موردي الشاشات لشركة «آبل». إلا أن الشركة الكورية لا تنتج، وفق التقارير المتداولة، شاشات قابلة للطي في الوقت الحالي.
أما شركة BOE الصينية، فتنتج شاشات قابلة للطي لصالح شركات أخرى، من بينها «هواوي»، إلا أن التقارير تشير إلى أن «آبل» لم تعتمد عليها لتوفير شاشات آيفون ديو. بسبب عدم توافق منتجاتها مع متطلبات الشركة، إلى جانب مخاوف مرتبطة بالموثوقية ومستويات الجودة المطلوبة.
250 دولارًا للشاشة ترفع تكلفة تصنيع آيفون ديو
وتختلف شاشة الهاتف القابل للطي بصورة كبيرة عن الشاشات التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية. إذ تتطلب تقنيات تصنيع أكثر تعقيدًا تسمح لها بالانحناء والفتح والإغلاق مع الحفاظ على جودة العرض والمتانة.
وبحسب التسريب، فإن دفع 250 دولارًا للوحة الشاشة الواحدة يجعل هذا المكون من أكثر العناصر تكلفة في تصنيع آيفون ديو، خاصة مقارنة بما كانت «آبل» تدفعه سابقًا مقابل شاشات الهواتف التقليدية.
وكانت تقارير أشارت إلى أن «آبل» كانت تدفع لشركتي سامسونج وLG Display نحو 70 دولارًا للشاشة الواحدة في بعض الطرازات السابقة.
ولا يعني مبلغ 250 دولارًا بالضرورة التكلفة الكاملة لمنظومة الشاشة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه يتعلق باللوحة الداخلية، دون احتساب عمليات التجميع والاختبار أو تكلفة الشاشة الخارجية والمكونات المرتبطة بها.
تكلفة الشاشة قد تنعكس على سعر الهاتف
في حين تكتسب قيمة الصفقة أهمية أكبر مع ارتفاع تكاليف تصنيع الهواتف القابلة للطي. مقارنة بالهواتف التقليدية، وهو ما قد ينعكس في النهاية على السعر الذي سيُطرح به آيفون ديو في الأسواق.
كما يشير السعر المتداول للشاشة، والبالغ 250 دولارًا. إلى أنها قد تمثل نسبة كبيرة من تكلفة تصنيع الجهاز. ما يجعل منظومة العرض أحد أبرز العوامل المؤثرة في تسعير الهاتف الجديد.
هل تلتزم سامسونج بالسعر نفسه لمدة 3 سنوات؟
ورغم تداول تفاصيل الاتفاق وقيمة الشاشة، لا تزال المعلومات غير مؤكدة رسميًا من جانب «آبل» أو «سامسونج».
ويأتي التسريب من حساب Instant Digital على منصة «ويبو». وهو من الحسابات التي سبق أن نشرت معلومات مرتبطة بمنتجات «آبل». ما يمنح التفاصيل المتداولة اهتمامًا واسعًا، لكنها تظل في نطاق التسريبات إلى حين صدور تأكيد رسمي.
كذلك لا يعني الاتفاق بالضرورة ثبات سعر 250 دولارًا للشاشة طوال السنوات الثلاث. إذ قد تخضع الأسعار وشروط التوريد للمراجعة وفق تطورات الإنتاج والمكونات والطرازات الجديدة.
وتكشف الصفقة، حال صحتها، عن مدى اعتماد «آبل» على خبرة سامسونج في تقنيات الشاشات القابلة للطي، في ظل استعداد الشركة لدخول سوق جديد قد تشكل تحولًا مهمًا في مستقبل هواتف آيفون.
