دبي - ورده حسن - المحتوي
مع ارتفاع أسعار الهواتف الذكية وتراجع توافر بعض مكونات الذاكرة. أصبحت قابلية إصلاح الأجهزة عاملًا مهمًا عند اتخاذ قرار الشراء، خاصة مع تجاوز أسعار بعض الهواتف الرائدة حاجز 1000 دولار.
وذلك يجعل إصلاح الهاتف التالف خيارًا اقتصاديًا في كثير من الحالات، بدلًا من استبداله بجهاز جديد.
ورغم المزايا التي توفرها الهواتف القابلة للإصلاح بسهولة. لا تزال هذه الفئة محدودة الانتشار في الأسواق، في وقت تهيمن فيه أجهزة تعتمد على تصميمات داخلية معقدة ومواد لاصقة قوية.
إضافة إلى قيود برمجية قد تعرقل استخدام قطع الغيار البديلة. وهو ما يرفع تكلفة الصيانة ويزيد من صعوبة إطالة العمر الافتراضي للأجهزة.
وبحسب تقرير نشره موقع «BGR» المتخصص في أخبار التكنولوجيا. توجد عدة هواتف شهيرة تواجه تحديات كبيرة عند الإصلاح، سواء بسبب تصميمها أو ارتفاع أسعار قطع الغيار.
بينما يأتي في مقدمتها آيفون 14 من «آبل»، وGalaxy Z Fold 7 من «سامسونج». وPixel Fold الأصلي من «جوجل».
آيفون 14.. قيود برمجية ترفع تكلفة الإصلاح
رغم أن هاتف آيفون 14 يتميز بإمكانية إزالة الزجاج الخلفي بسهولة نسبية. فإن إصلاحه قد يصبح مكلفًا بسبب القيود البرمجية التي تفرضها «آبل» على بعض قطع الغيار.
في حين تعتمد الشركة على تقنية «إقران القطع»، التي تربط مكونات أساسية في الجهاز باللوحة الأم. ما قد يحد من قدرة الفنيين على تركيب قطع مستعملة أو بديلة والاستفادة من جميع وظائفها، حتى في بعض الحالات التي تكون فيها القطعة أصلية.
كما قد تظهر بعد الإصلاح رسالة تحذيرية تشير إلى وجود «قطعة غير معروفة». مع احتمال تأثر بعض الوظائف، مثل عرض صحة البطارية وتقنية True Tone والتعرف على الوجه Face ID، وفقاً للمكون الذي جرى استبداله.
فيما تختلف تكلفة الإصلاح بحسب الطراز ونوع العطل. إذ يبدأ استبدال شاشة آيفون 14 الأساسي من 279 دولارًا.
بينما تتجاوز التكلفة 300 دولار لطرازي برو وبرو ماكس. ويبدأ استبدال البطارية من 99 دولارًا، في حين تصل تكلفة إصلاح الزجاج الخلفي لآيفون 14 برو ماكس إلى 609 دولارات.
كذلك توضح هذه الأرقام أن تكلفة بعض الإصلاحات قد تكون مرتفعة للغاية. خاصة عندما يتعلق الأمر بالزجاج الخلفي. ما يجعل الصيانة عاملًا مؤثرًت في تحديد الجدوى الاقتصادية للاحتفاظ بالهاتف.
Galaxy Z Fold 7.. تصميم قابل للطي يزيد تعقيدات الصيانة
يمثل هاتف Galaxy Z Fold 7 من سامسونج نموذجًا للتحديات التي تواجه إصلاح الهواتف القابلة للطي. إذ يتطلب تصميمه النحيف استخدام مواد لاصقة قوية لتثبيت المكونات الداخلية، الأمر الذي يجعل الوصول إلى الأجزاء التالفة واستبدالها أكثر صعوبة.
ويحتوي الهاتف على بطاريتين من نوع ليثيوم أيون، تتراجع كفاءتهما تدريجيًا مع الاستخدام. ما يستدعي استبدالهما بعد فترة. إلا أن الوصول إليهما يتطلب إزالة الغطاء الخلفي وعدد من البراغي والكابلات والمكونات الأخرى.
وتزداد صعوبة العملية بسبب المواد اللاصقة التي تثبت البطاريات. حيث تتمزق ألسنة السحب المخصصة لإخراجها، وهذا يدفع الفنيين إلى استخدام أدوات إضافية ومواد تساعد على تفكيك اللاصق، مع احتمال إلحاق الضرر بالمكونات المجاورة.
أما الشاشة الداخلية المرنة، فتُعد من أكثر الأجزاء تعقيدًا في الإصلاح. إذ يتطلب الوصول إليها تفكيك أجزاء من الهيكل المثبتة بالمواد اللاصقة، مع ضرورة التعامل بحذر شديد لتجنب إتلاف شاشة OLED.
وبحسب التقرير، تبلغ تكلفة استبدال الشاشة الداخلية مع الهيكل المرتبط بها نحو 589 دولارًا. ما يعكس العبء المالي الذي قد يتحمله المستخدم عند تعرض الشاشة للتلف.
Pixel Fold.. إصلاحات طويلة وشاشة بـ899 دولارًا
يواجه هاتف Pixel Fold الأصلي من جوجل تحديات مشابهة، رغم تعاون الشركة مع موقع iFixit لتوفير قطع غيار رسمية، من بينها البطاريات والشاشات.
وتظل عمليات الإصلاح معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا؛ إذ قد يستغرق استبدال الشاشة الداخلية من 3 إلى 4 ساعات.
بينما تتطلب عملية تغيير البطارية من ساعة إلى ساعتين، نتيجة صعوبة تفكيك بعض المكونات والتعامل مع المواد اللاصقة.
ولا تقتصر المشكلة على وقت الصيانة، بل تمتد إلى تصميم بعض الأجزاء. حيث يندمج منفذ USB-C مع اللوحة الأم، ما قد يستلزم استبدال اللوحة بأكملها عند تلف المنفذ، بدلًا من تغيير المنفذ وحده.
وتشكل تكلفة الإصلاح تحديًا إضافيًا. فيصل سعر استبدال الشاشة الداخلية إلى 899 دولارًا. وهو مبلغ مرتفع يدفع بعض المستخدمين إلى إعادة التفكير في إصلاح الجهاز أو استبداله.
