شحن الهاتف في وضع الطيران: هل يسرّع البطارية؟.. الحقيقة العلمية

دبي - ورده حسن - المحتوي

Advertisements

مع تزايد اعتماد المستخدمين على الهواتف الذكية في حياتهم اليومية. أصبح سرعة شحن البطارية من أكثر المواضيع التي تشغل اهتمام المستخدمين. وبينما تتطور تقنيات الشحن السريع عامًا بعد عام. تنتشر بعض المفاهيم الخاطئة بشأن الشحن، أبرزها الاعتقاد بأن تفعيل وضع الطيران يسرع شحن الهاتف.

ما هو وضع الطيران؟

وضع الطيران هو خاصية موجودة في جميع الهواتف الذكية تعمل على تعطيل جميع وسائل الاتصال اللاسلكية. مثل شبكة الهاتف المحمول، الإنترنت، الواي فاي، والبلوتوث.

ويهدف هذا الوضع إلى منع الهاتف من إرسال أو استقبال الإشارات. سواء أثناء السفر جوًا أو عند الرغبة في تقليل استهلاك الطاقة. ببساطة، عند تفعيل وضع الطيران يصبح الهاتف معزولًا عن الشبكات الخارجية، ولا يستقبل مكالمات أو رسائل أو إشعارات.

لماذا يعتقد المستخدمون أن وضع الطيران يسرع الشحن؟

يستند هذا الاعتقاد إلى أن الهاتف أثناء عمله يستهلك طاقة في تشغيل الشبكة والاتصال بالإنترنت وتحديث التطبيقات في الخلفية. وعند إيقاف هذه الوظائف عبر وضع الطيران، يقل استهلاك الطاقة، ما يجعل الشاحن يوجّه طاقة أكبر لشحن البطارية.

شحن الهاتف- صورة أرشيفية

وتشير التجارب العملية إلى أن وضع الطيران قد يقلل زمن الشحن قليلًا فقط. لكنه لا يحدث فرقًا كبيرًا كما يتوقع بعض المستخدمين. وفي معظم الحالات. يكون الفرق بين الشحن في الوضع العادي ووضع الطيران بضع دقائق فقط.

ويرجع ذلك إلى أن الهواتف الحديثة مصممة لإدارة الطاقة بذكاء. حيث تقلل تلقائيًا من استهلاك الموارد أثناء الشحن حتى دون تفعيل وضع الطيران.

لماذا لا يكون التأثير كبيرًا؟

يرجع محدودية تأثير وضع الطيران إلى عدة أسباب:

  • استهلاك الشبكة للطاقة ليس العامل الأكبر في سرعة الشحن.
  • الشاشة والتطبيقات الثقيلة ودرجة حرارة الهاتف تؤثر أكثر على عملية الشحن.
  • أنظمة التشغيل الحديثة تتحكم تلقائيًا في استهلاك الطاقة أثناء الشحن لحماية البطارية.

وبالتالي، فإن إيقاف الاتصالات اللاسلكية وحده لا يكفي لإحداث فرق ملحوظ في زمن الشحن.

متى يكون وضع الطيران مفيدًا؟

رغم محدودية تأثيره، قد يكون وضع الطيران مفيدًا في بعض الحالات:

  • وجود ضعف شديد في شبكة الاتصال، ما يجعل الهاتف يستهلك طاقة إضافية للبحث عن إشارة.
  • عدم حاجة المستخدم إلى استقبال مكالمات أو إشعارات أثناء الشحن.
  • الحاجة إلى توفير دقائق إضافية في وقت ضيق.

في هذه الحالات، قد يساهم وضع الطيران في تسريع الشحن بشكل طفيف.

العوامل الأكثر تأثيرًا على سرعة الشحن

بعيدًا عن وضع الطيران، هناك عوامل أهم لتسريع شحن الهاتف:

  • استخدام شاحن أصلي أو شاحن سريع مناسب لقدرة الهاتف.
  • تجنب استخدام الهاتف أثناء الشحن، خاصة تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديوهات.
  • إبعاد الهاتف عن مصادر الحرارة، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة إلى إبطاء عملية الشحن.
  • إغلاق التطبيقات الخلفية التي تستهلك الطاقة.

يمكن القول إن شحن الهاتف في وضع الطيران قد يساعد على تسريعه بشكل طفيف، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا.

 

أخبار متعلقة :