دبي - ورده حسن - المحتوي
في الوقت الذي تتباهى فيه شركات التكنولوجيا بجعل أجهزتها “أنحف وأخف”، يبدو أن هناك حقيقة واحدة لا يمكن إخفاؤها: الهواتف لا تتوقف عن النمو.
بينما يطالب قطاع واسع من المستخدمين بعودة الهواتف الصغيرة التي يمكن التحكم بها بيد واحدة. يسير قطار الصناعة في الاتجاه المعاكس تمامًا، نحو كسر حاجز لم يكن يتخيله أحد.
هل انتهى عصر الهاتف وبدأ عصر «التابلت»؟
في حين كشف تقرير حديث نشره موقع “PhoneArena”. نقلًا عن مصادر في سلاسل التوريد. عن أن هناك شركتين (لم يُكشف عنهما) تعملان حاليًا على تطوير هواتف ذكية بشاشات ضخمة تصل إلى 7 بوصات أو أكثر.
كما أن هذا الرقم كان يمثل تاريخيًا قياس “الأجهزة اللوحية” (Tablets) الصغيرة. ولكنه اليوم يغزو عالم الهواتف التقليدية بعد أن كان محصورًا في الأجهزة القابلة للطي.
ويبدو أن “الفابلت” (Phablet) وهو المصطلح الذي أطلق سابقًا على الهواتف الهجينة. يستعد للعودة ليصبح هو المعيار السائد.
«آبل» و«سامسونج» على أعتاب الرقم السحري
رغم أن العملاقين “آبل” و”سامسونج” لم يتجاوزا حاجز الـ 7 بوصات بعد. إلا أن المسافة باتت تُقاس بالمليمترات:
-
آيفون 17 برو ماكس: يُتوقع أن يأتي بشاشة 6.86 بوصة.
-
Galaxy S25 Ultra: يقترب من نفس القياس (6.86 بوصة).
-
Galaxy S26 Ultra: تشير التسريبات إلى وصوله لـ 6.89 بوصة.
والمفارقة: لم يعد السؤال “هل سيكبر الهاتف؟”، بل “متى سيعلنون رسميًا عن كسر حاجز السبع بوصات؟”.
لماذا تصر الشركات على التكبير؟
خلف هذا النمو المستمر تكمن أسباب تقنية تتجاوز مجرد “مشاهدة الأفلام”، وأبرزها:
-
البطاريات العملاقة: الحجم الأكبر يعني مساحة داخلية أوسع. ما يسمح بدمج بطاريات بسعات تتجاوز 5000 مللي أمبير، خاصة مع توجه الشركات لتبني تقنيات “السيليكون-كربون” التي تمنح طاقة أكبر في مساحة أقل.
-
التبريد: المعالجات القوية التي تدير الذكاء الاصطناعي تحتاج لمساحة أكبر لتصريف الحرارة.
-
تجربة المستخدم: استهلاك المحتوى المرئي والألعاب بات المحرك الأول للمبيعات عالميًا.
الثمن ليس «حجم الجيب» فقط
بجانب الصعوبة التي يواجهها أصحاب “الأيدي الصغيرة” هناك تحدٍ اقتصادي يلوح في الأفق.
وذلك لأن نمو الشاشات، بالتزامن مع أزمة الذاكرة العالمية الناتجة عن التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، يهدد بموجة غلاء جديدة.
أخبار متعلقة :