ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 30 أكتوبر 2024 09:57 مساءً - نظم البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين جلسات حوارية، جمعت عدداً من المسؤولين في دولة الإمارات مع منتسبي دورته الثانية من 31 دولة، للتعرف على أبرز المبادرات الوطنية الرائدة في قطاعات الأمن السيبراني والاتصالات والتمكين الاجتماعي والتحول الرقمي.
وتحدثت في الجلسات معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، والمهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، والدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ومسعود م. شريف محمود الرئيس التنفيذي لـ«إي آند الإمارات»، حيث استعرضوا أفضل التجارب الإماراتية الناجحة في مجالات الإدارة المؤسسية وتطوير الخدمات وبناء القدرات وتأهيل القيادات الحكومية.
وتأتي هذه الجلسات ضمن مجموعة من الجلسات الحوارية، التي ينظمها البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين لمنتسبيه من الوزراء، ومساعدي الوزراء ومديري العموم ومساعديهم، وذلك ضمن برنامج الزيارات الميدانية إلى عدد من الجهات الحكومية والمشاريع الوطنية في دولة الإمارات.
وتهدف الجلسات إلى تعزيز قدرات منتسبي البرنامج القيادية والإدارية، واستعراض الرؤى الاستراتيجية حول التحديات والفرص، التي تواجه العمل الحكومي في المستقبل، وتزويدهم بالأدوات والمعرفة اللازمة لمواجهة هذه التحديات، ودفع عجلة التطوير في القطاع الحكومي.
رفاهية
ورحبت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي في بداية جلستها، بالمشاركين في الدورة الثانية من البرنامج الدولي للمديرين الحكوميين، الذين يزورون دولة الإمارات لتعريفهم بنموذج العمل الحكومي في الدولة.
واستعرضت معاليها أهداف أجندة دبي الاجتماعية 33، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدة أن قيادتنا الرشيدة تولي أولوية قصوى لرفاهية الأسرة الإماراتية باعتبارها حجر الأساس لبناء مجتمع مزدهر.
وسلطت الضوء على التزام هيئة تنمية المجتمع في دبي بدعم الأسر، من خلال مبادرات متنوعة، بما في ذلك استشارات ما قبل الزواج، وخدمات كبار المواطنين، وتعزيز ثقافة التطوع، وتقديم الدعم الشامل لأصحاب الهمم.
كما ناقشت النهج الاستباقي، الذي تتبعه دبي في التنمية الاجتماعية، وذلك من خلال استخدام التحليل التنبؤي القائم على الذكاء الاصطناعي لمواجهة بعض التحديات، مثل انخفاض معدلات المواليد، وأشارت إلى الجهود التي تبذلها هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية لضمان بناء مجتمع متماسك متمكن، إلى جانب البرامج المبتكرة، والتي تعكس التزام دبي الراسخ بتحقيق الرفاه الاجتماعي لمواطنيها.
رؤية
بدوره أكد المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن مسيرة التحول الرقمي في دولة الإمارات تمثل رحلة من التقدم والابتكار المستمرين، مدفوعة برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لضمان توفير خدمات عالية الجودة في جميع أنحاء الدولة.
حيث ترجمت هذه الرؤية إلى مبادرات استراتيجية تركز على توفير تجارب آمنة غنية عبر الإنترنت، وبأسعار معقولة للجميع، مع التركيز على الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة كخدمة أساسية.
وقال: «يتجلى نجاح دولة الإمارات بتحقيق هذه الرؤية في بنيتها الرقمية الرائدة عالمياً، فمن خلال تحقيق أعلى معدل انتشار للألياف الضوئية إلى المنازل «FTTH»، وأعلى سرعات النطاق العريض المتنقل والثابت، وتغطية واسعة لشبكة الجيل الخامس، نجحت الدولة في إرساء أسس متينة لاقتصادها ومجتمعها الرقمي».
وأضاف: «تأتي هذه الإنجازات نتيجة للشراكات التعاونية بين القطاعين العام والخاص، والإصلاحات التنظيمية، والحوافز الحكومية المصممة لتعزيز الاستثمار والابتكار في قطاع الاتصالات».
وسلط المسمار الضوء على الأكاديمية الرقمية كدليل على التزام دولة الإمارات ببناء جيل رقمي قادر على تسخير الإمكانات الكاملة للتكنولوجيا لتعزيز جودة الحياة.
حيث تقدم الأكاديمية دورات وبرامج تهدف إلى تعزيز الوعي العام بالتحول الرقمي وتمكين المختصين في هذا المجال، من خلال برامج تدريبية شاملة ومصممة خصيصاً.
بيئة رقمية آمنة
بدوره أكد الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن دولة الإمارات تواصل تأكيد التزامها بإنشاء البنية التحتية والآليات اللازمة لتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني، بغرض الحماية من التهديدات الإلكترونية.
مما رسخ ريادتها في هذا المجال، مشيراً إلى أنه منذ إنشاء الهيئة العامة للمعلومات في عام 1982 أولت الدولة أهمية قصوى لخلق بيئة رقمية آمنة، ما أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات في مجال التحول الرقمي.
وأشار الكويتي إلى أن مجلس الأمن السيبراني نجح من خلال التعاون مع كافة المؤسسات الوطنية، وعقد الشراكات والتمارين السيبرانية الدولية في تعزيز الثقافة السيبرانية في مجتمع الإمارات على مستوى المؤسسات والأفراد.
وقال: «حققت دولة الإمارات إنجازاً جديداً في مجال الأمن السيبراني، حيث صنفها الاتحاد الدولي للاتصالات، في الفئة الأعلى عالمياً «النموذج الرائد»، وفقاً للمؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024، حيث يعكس هذا التصنيف الجهود المتواصلة، التي تبذلها الدولة لبناء بنية تحتية رقمية متطورة وآمنة، تواكب طموحاتها المستقبلية».
ومن جانبه قال مسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي لـ«إي آند الإمارات»: «أدركت شركة اتصالات مدى التحول الذي يشهده قطاع الاتصالات في ظل الانتشار الواسع للتقنيات المتطورة، ونتيجة لذلك فقد خاضت الشركة مرحلة تحول استراتيجي مهمة لتصبح مجموعة إي آند، مما أتاح لها التركيز على الابتكار، والتوسع في مجالات أكثر تخصصاً، بما يضمن المساهمة في تحقيق الريادة الرقمية لدولة الإمارات».
