ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 29 نوفمبر 2025 01:36 صباحاً - تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إطلاق جائزة «إعلام الطفل لعام 2026».
وذلك بالتعاون مع إدارة الأسرة والطفولة بقطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، وبدعم مجلس الإمارات للإعلام، تنفيذاً للتوصية الصادرة عن الدورة «29» للجنة الطفولة العربية، التي عقدت في 18 سبتمبر 2025.
وتهدف الجائزة إلى تشجيع المؤسسات الإعلامية والأفراد على إنتاج محتوى نوعي عربي ومتجدد، يخدم قضايا الطفل، والإسهام في بناء بيئة إعلامية مسؤولة، تدعم حقوق الطفل، وتُعلي من القيم الإنسانية والاجتماعية، وإبراز الدور المؤثر للإعلام في تشكيل وعي الأجيال، وصياغة صورة إيجابية عن قضايا الطفل، إلى جانب إبراز الجهود الريادية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في دعم وتمكين الطفولة على المستويين العربي والدولي.
وتسعى الجائزة إلى سد فجوة واضحة في الجوائز العربية، خصوصاً أنه لا توجد في العالم العربي جائزة متخصصة في الإعلام الموجه للطفل، تحمل بعداً مؤسسياً جامعاً، تحت مظلة جامعة الدول العربية، إذ تركز أغلب الجوائز الحالية على الإنتاج الأدبي أو الثقافي العام، دون التطرق بشكل واضح لدور الإعلام في تشكيل وعي الطفل العربي.
وتتمثل أهمية الجائزة في هذا الإطار، في أنها تمثل خطوة نوعية، تُسدّ هذه الفجوة، من خلال توفير إطار تنافسي منظم، يعطي بعداً إقليمياً موحداً، يعزز من قيمة العمل الإعلامي الموجه للطفل.
وتسهم الجائزة في تعزيز الهوية العربية والقيم المشتركة، وتتسم بخصوصية واضحة، من خلال تركيزها على الأعمال المقدمة باللغة العربية، بما يضمن أن تظل الهوية العربية في صميم العملية الإبداعية والإعلامية، وأن تكون القيم المشتركة بين المجتمعات العربية، هي المرجعية الأساسية، وهو ما يتيح لها لعب دور فاعل في ترسيخ مكانة اللغة العربية، وفي الوقت ذاته، تعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية المشتركة للأمة العربية، عبر الإعلام الموجه للطفل.
وتنطلق الجائزة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل، مثل (اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة)، وتضيف إليها بعداً عربياً، يعكس الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمنطقة، فهي لا تكتفي بالالتزام بالمعايير الدولية، بل تضع إطاراً عربياً جامعاً، يجعل من الإعلام الموجه للطفل أداة لحماية الحقوق، وفي الوقت نفسه، وسيلة لتجسيد القيم العربية الأصيلة، ما يمنحها مكانة خاصة على المستويين الإقليمي والدولي.
وسيتم تقييم الأعمال المقدمة للجائزة في فئاتها المتنوعة، من قبل لجنة متخصصة، يتم اختيارها بالتعاون مع قطاع الإعلام والاتصال، ودائرة الأسرة والطفولة بقطاع الشؤون الاجتماعية، في جامعة الدول العربية، وذلك لضمان الشفافية والحياد، واعتماد أعلى المعايير المهنية والفنية في عملية التحكيم.
وقال معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، إن إطلاق جائزة إعلام الطفل، يمثل محطة عربية رائدة، تعكس وعياً عميقاً بأهمية الاستثمار في الأجيال القادمة، فالإعلام الموجّه للطفل، أصبح ضرورة تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، وتضمن أن يتلقى أطفالنا محتوى مسؤولاً، يُعلي القيم الإنسانية، ويحفظ الهوية العربية.
وأعرب معاليه عن الفخر بأن تكون دولة الإمارات الداعمة لهذه المبادرة العربية النوعية، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، التي شكّلت بمبادراتها وإنجازاتها مظلة حماية ورعاية للطفولة على المستويين العربي والدولي، وتأتي هذه الجائزة امتداداً لدور الإمارات في تبنّي المشاريع التي ترتقي بواقع الطفل، وتبني تصوّراً إعلامياً مؤسسياً، يحمي حقوقه ويعزّز وعيه.
من جانبها، قالت الريم بنت عبد الله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن إطلاق هذه الجائزة من دولة الإمارات، بالشراكة مع جامعة الدول العربية، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، يمنحها بعداً عربياً واسعاً، ورسالة حضارية، ويؤكد التزام الإمارات بدعم الطفولة أولوية إنسانية وتنموية.
وأشارت إلى ما تشهده المنطقة العربية في السنوات الأخيرة من تحولات متسارعة في المشهد الإعلامي، بفعل الثورة الرقمية، وتزايد الاعتماد على المنصات الجديدة مصدراً رئيساً للمعلومات والترفيه، الأمر الذي وضع الطفل العربي في خضم هذه التحولات، في مواجهة تحديات كبيرة، تتعلق بنوعية المحتوى، ومدى التزامه بالقيم الإنسانية والأخلاقية، وحماية حقوقه في بيئة إعلامية مفتوحة وعابرة للحدود.
