حال الإمارات

مريم بن ثنية: «الوطني الاتحادي» يحشد جهوده لترسيخ «عام الأسرة»

مريم بن ثنية: «الوطني الاتحادي» يحشد جهوده لترسيخ «عام الأسرة»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 30 نوفمبر 2025 09:50 مساءً - في تأكيد جديد على أن الأسرة هي الحصن الأول والعمود الفقري لمسيرة التنمية، أكدت سعادة مريم ماجد خلفان بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة المنتدى البرلماني للنساء في برلمان البحر الأبيض المتوسط، أن توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2026 «عاماً للأسرة» قد أطلق حالة «استنفار كاملة» داخل المجتمع الإماراتي لترسيخ قيم الوحدة والترابط.

جاء ذلك خلال حديثها الملهم في مجلس الدكتور إبراهيم كلداري ضمن جلسة حوارية وطنية بعنوان «الاتحاد والأسرة»، أدارها الإعلامي محمد الجوكر، وحضرها نخبة من القيادات الوطنية والإعلامية. وقد سلّطت بن ثنية الضوء على استراتيجية المجلس الوطني الاتحادي في ترجمة هذه التوجيهات السامية إلى خطط وبرامج تشريعية ورقابية ملموسة.

الأسرة نبض النهضة ورؤية القيادة

أشارت سعادة مريم ماجد خلفان بن ثنية إلى أن حرص صاحب السمو رئيس الدولة على متابعة الجلسة الخاصة حول «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، التي عقدت ضمن الاجتماعات السنوية لحكومة 2025 في العاصمة أبوظبي، يجسد الاهتمام الكبير بهذا الملف «الحيوي».

ووصفت بن ثنية التوجيهات السامية بأنها جاءت «تعزيزاً لأهداف الأجندة الوطنية لنمو الأسرة الإماراتية، وترسيخاً لوعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات الأسرية المتينة». وأكدت أن هذا الهدف النبيل سيكون «صميم عمل المجلس الوطني الاتحادي» في دورته الحالية.

الدور المحوري للمجلس

«المجلس الوطني ليس جهة رقابية تشريعية فحسب، بل هو نبض المجتمع والمتحدث باسمه».. بهذه العبارة لخصت سعادتها الدور المحوري للمجلس، مشيرة إلى أن التفاعل مع المجالس الحوارية الوطنية، مثل مجلس الدكتور كلداري، يمثل فرصة ذهبية لأعضاء المجلس للاستماع المباشر إلى مختلف الآراء والمقترحات المجتمعية. هذه المقترحات، حسب بن ثنية، يتم ترجمتها لاحقاً إلى تشريعات تخدم الأسرة والمجتمع، ما يجسد مفهوم الشراكة الوطنية الحقيقية في صناعة القرار.

الإمارات.. مجلس كبير مفتوح الأبواب

في سياق متصل، رسمت بن ثنية صورة بليغة لدولة الإمارات، قائلة إن الدولة في الأساس عبارة عن «مجلس كبير» تلتقي فيه القيادات الرشيدة مع الشعب في أبواب مفتوحة. هذا التقليد الأصيل يجسد القيم التي أرساها القادة المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وجاء هذا الحديث في ظل أجواء وطنية خاصة، حيث تعيش دولة الإمارات بكل أطيافها ذكرى تأسيسها، وهي مناسبة سانحة «لاستلهام الدروس والعبر من قيام الاتحاد»، وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم التي بدأت من المجلس الأسري الكبير.
فخر برلماني يطوف البحر الأبيض المتوسط

انتقلت سعادة مريم بن ثنية للحديث عن تجربتها الثرية بوصفها نائباً ثانياً ورئيسة للمنتدى البرلماني للنساء في برلمان البحر الأبيض المتوسط. أكدت سعادتها أن تجربة الإمارات في تمكين المرأة عبر المجلس الوطني الاتحادي تعتبر «رائدة» ومحل إشادة جميع البرلمانات المشاركة.

وأشارت بن ثنية بفخر إلى أن نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي تعتبر الأعلى في المنطقة، ما يجعل هذه التجربة نموذجاً يحتذى عالمياً. هذه الريادة ليست مجرد رقم، بل هي دليل على إيمان القيادة الراسخ بدور المرأة بوصفها شريكاً كاملاً في عملية البناء والقرار التشريعي.

يوم الشهيد والتضحية الخالدة

في ختام الجلسة، لم تغفل سعادة النائب الثاني ذكرى «يوم الشهيد»، مؤكدة أن ما قدمه شهداء الإمارات من تضحيات يظل «حاضراً في وجدان الإمارات بكاملها».

أشارت بن ثنية إلى أن التضحيات الجليلة التي قُدمت كانت في سبيل الوطن، ولضمان أن تبقى دولة الإمارات عزيزة شامخة، مشددة على أن قيم الفداء والولاء تظل الركيزة الأساسية التي تنشأ عليها الأجيال الجديدة، والتي يتم تعزيزها مجدداً عبر مبادرة «عام الأسرة 2026».

إن حالة «الاستنفار الاجتماعي» التي وصفتها سعادة مريم ماجد خلفان بن ثنية تؤكد أن العمل على دعم الأسرة الإماراتية ليس مجرد برنامج حكومي عابر، بل هو مشروع وطني شامل يستلهم من إرث الاتحاد، ويؤسس لمستقبل مستقر ومزدهر، ينبض قلبه بتلاحم الشعب وقيادته.

Advertisements

قد تقرأ أيضا