ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 30 نوفمبر 2025 01:06 صباحاً - شهد معرض العين الدولي للصيد والفروسية هذا العام حضوراً لافتاً لتقنيات الاستنساخ، التي فتحت آفاقاً جديدة في الحفاظ على السلالات الأصيلة من الإبل وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة. وكشف «مركز الإمارات للأبحاث والتكنولوجيا الحيوية» خلال مشاركته في الدورة الأولى للمعرض الدولي للصيد والفروسية بمدينة العين، عن نجاحه في استنساخ «الذئاب العربية» المهددة بالانقراض، وعرضها للجمهور لأول مرة.
وأكدت الدكتورة عفراء الظاهري، الطبيبة البيطرية بالمركز أن هذه المشاركة تأتي لاستعراض أحدث تجارب المركز الرائدة، حيث يتم عرض ذئاب عربية مستنسخة تبلغ من العمر شهرين، ضمن مشروع طموح بدأ قبل نحو ستة أشهر فقط ونتج عنه حتى الآن 5 ذئاب.
وأوضحت الظاهري أن التركيز على استنساخ الذئب العربي ينبع من التزام المركز بحماية الحياة الفطرية والحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى الحفاظ على السلالات النادرة من الإبل.
وعرضت المجموعة العلمية المتقدمة المشاركة في معرض العين الدولي للصيد والفروسية مشروعاً رائداً يهدف إلى الحفاظ على السلالات العريقة من الإبل الإماراتية، التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية. وأوضحت الدكتورة مها المزروعي، الباحثة في المجموعة، أن الاستنساخ ليس مجرد تقنية، بل هو مشروع استراتيجي لحماية التراث الحيواني، وقالت: «إن الإبل ليست مجرد حيوان في ثقافتنا، بل هي رمز للهوية والتاريخ. هدفنا أن نحافظ على هذه السلالات المميزة حتى لا نفقدها مع مرور الوقت». وأضافت: «وتوفر التقنية المستخدمة فرصة إنتاج نسخة جينية مطابقة بنسبة تصل إلى 99 %، وهو إنجاز علمي كبير في مجال تحسين النسل، وخاصة للسلالات النادرة التي ارتبطت بتاريخ الإمارات ومهرجاناتها التراثية، مثل: منذر، الشامخ، حبار، لحقة، الغربي، مغادر، مشغل، غازي ولد زعفرانة، لماح، ناصي ولد الشامخة. وتتم العملية داخل مختبرات متخصصة، حيث يتم أخذ خلايا من الإبل الأصيلة وإعادة برمجتها لإنتاج أجنة مطابقة جينياً».
وأشارت إلى أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال تحسين نسل الإبل، وخاصة في ظل الطلب المتزايد على الإبل السريعة المشاركة في سباقات الهجن، والإبل ذات المواصفات الجمالية التي تشارك في مسابقات المزاينة.
