الرياض - ياسر الجرجورة في الأحد 4 يناير 2026 12:16 مساءً - تتخذ دولة الإمارات خطوة نوعية جديدة في تعزيز تمكين الكفاءات الوطنية ودعم استقرارها الوظيفي . حيث أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين عن رفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص ليصل إلى 6000 درهم إماراتي شهرياً، وذلك سرياناً من الأول من يناير 2026.
تفاصيل القرار وآلية التطبيق
يأتي هذا القرار استكمالاً لاستراتيجية متدرجة تهدف إلى مواءمة أجور المواطنين مع متوسطات سوق العمل، مع مراعاة طبيعة المهن والقطاعات. ويسري الحد الأدنى الجديد للرواتب على صتشسص بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة :
جميع تصاريح العمل الجديدة للمواطنين الصادرة اعتباراً من 1 يناير 2026.
تصاريح العمل التي يتم تجديدها أو تعديلها بعد التاريخ المذكور.
فترة سماح للتعديل حتى منتصف 2026
أوضحت الوزارة أن المنشآت التي قامت بتعيين مواطنين قبل سريان القرار، ستمنح فرصة حتى 30 يونيو 2026 لتعديل عقود العمل والرواتب بما يتوافق مع الحد الأدنى الجديد (6000 درهم). وقد دعا المسؤولون كافة المنشآت إلى الاستفادة من هذه الفترة والاستجابة للتعديلات المطلوبة ضمن الإطار الزمني المحدد.
إجراءات رادعة تجاه المنشآت غير الملتزمة
ولضمان الامتثال الكامل، ستطبق الوزارة حزمة من الإجراءات التنظيمية اعتباراً من 1 يوليو 2026 تجاه المنشآت التي تتخلف عن تعديل رواتب موظفيها المواطنين، تشمل:
عدم احتساب هؤلاء الموظفين ضمن النسب المستهدفة لـ سياسة التوطين المطلوبة من المنشأة.
تعليق إصدار أي تصاريح عمل جديدة للمنشأة حتى تقوم بتعديل الوضع وتلبية المتطلبات.
استراتيجية متدرجة لدعم التوطين واستقرار الأجور
أكدت الوزارة أن رفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين إلى 6000 درهم يمثل المرحلة الأخيرة في مسار تدرجي مخطط له، بدأ بحد أدنى 4000 درهم ثم 5000 درهم، وصولاً إلى المستوى الحالي. ويهدف هذا المسار إلى تحقيق توازن بين ضمان كرامة و استقرار الموظف الوطني، ودعم قدرة منشآت القطاع الخاص على التكيف مع المتطلبات التدريجية.
تكريم الالتزام ودعم "نافس" للمنشآت
أشاد مسؤولو الوزارة بدرجة التزام منشآت القطاع الخاص بسياسات التوطين على مدى السنوات الماضية. وجرى التذكير بالدعم المستمر الذي تقدمه منصة برنامج "نافس"، والتي تسهل على أصحاب العمل عملية الوصول إلى قاعدة واسعة من المواهب والكفاءات الوطنية المؤهلة، بالإضافة إلى المزايا والحوافز العديدة التي تقدمها الوزارة للمنشآت المتعاونة والملتزمة.
خلاصة: يمثل هذا القرار تعزيزاً جوهرياً لسياسة توطين الوظائف وضمان مستقبل وظيفي لائق للمواطن الإماراتي في القطاع الخاص. يُنصح جميع أرباب العمل بالإسراع في مراجعة أوضاع موظفيهم المواطنين والاستفادة من فترة السماح الممنوحة حتى 30 يونيو 2026 لتجنب الإجراءات التصحيحية.
