ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 5 يناير 2026 07:21 مساءً - في خطوة إبداعية مبتكرة تترجم فلسفة التعايش والتسامح والتقارب الإنساني الحضاري في دولة الإمارات؛ يواصل المشروع السياحي الثقافي "ميت ذا لوكلز" (Meet The Locals) أو المعروف أيضاً بـ"تعرّف على السكان المحليين" دوره المحوري في اختزال المسافات بين أبناء الإمارات والعالم، عبر تقريب الزوار والمقيمين والسيّاح من جوهر الثقافة الإماراتية الأصيلة من خلال لقاءات مباشرة مع المواطنين، تهدف إلى بناء جسر حضاري يتيح التعرف على العادات والتقاليد الإماراتية عن قرب، وتشكيل بيئة اجتماعية تقوم على مبدأ التواصل الإنساني بين الشعوب.
وبالإضافة إلى دوره السياحي الثقافي الاجتماعي، تبرز أهمية مشروع "ميت ذا لوكلز" في كونه فكرة إبداعية لشركة إماراتية رائدة استطاعت الانطلاق وإثبات حضورها على الساحة المحلية خلال أقل من عقد من الزمان، لتكون نموذجاً ناصعاً لقدرة أبناء الإمارات على إبداع مشاريع تعزز السياحة الداخلية وتقدم رسالة الهوية الوطنية بصورتها المشرقة.
فمنذ عام 2017 كان بداية انطلاق فكرة هذا المشروع السياحي الرائد في دبي على يد المواطنة خديجة بهزاد. وجاءت الفكرة استجابة لكثرة الاستفسارات التي كانت ترد إليهما خلال عملهما في مجال السياحة عن الزي الرسمي، ودور المرأة الإماراتية، والعادات اليومية، مما دفعهما لافتتاح الشركة لتوفير المزيد من فرص التلاقي الاجتماعي، وتعزيز التقارب الإنساني عبر حوار بنّاء بين الشعوب والثقافات.
وتسلط حملة "أجمل شتاء في العالم"، التي تأتي هذا العام تحت شعار "شتاؤنا ريادة"، الضوء على إبداعات أبناء الإمارات في تأسيس شركات سياحية رائدة عالمياً، كما تبرز قدرتهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى تجارب سياحية متميزة تعزز مكانة الإمارات دولياً.
3 خدمات
منذ انطلاق مشروع "تعرّف على السكان المحليين" Meet The Locals يواصل تجديد وتطوير خدماته وأفكاره لتحقيق الأهداف التي قام من أجلها، والتي ترتكز على تشجيع السياحة الداخلية أولاً، ثم بناء شركة محلية رائدة تحجز مكانها في قطاع الشركات السياحية الناشئة في دولة الإمارات.
ويقدم المشروع 3 خدمات رئيسية تتمثل أولاً في تعريف الزوار بأسلوب حياة وثقافة أبناء الإمارات، وتتضمن هذه الخدمة تنظيم حزمة من الفعاليات الاجتماعية تشمل لقاءات على الفطور أو الغداء أو العشاء الإماراتي، يحضرها شباب إماراتيون مهتمون بنقل معرفتهم عن العادات والتقاليد، مما يتيح للضيوف طرح الأسئلة بحرية عن جوانب الحياة في الدولة أو الزي الإماراتي، أو تفاصيل الحياة اليومية، والطقوس الإماراتية في الزفاف والمناسبات على اختلافها.
أما القسم الثاني من الخدمات فيتمثل في تنظيم الجولات السياحية ويتولى الإشراف عليها فريق عمل الشركة، المرخص كمرشدين سياحيين، حيث يقومون بجولات في المتاحف والأماكن التراثية مع شرح لأهم التفاصيل التي تعرف بماضي الإمارات وتطورها عبر العصور.
وأخيراً يأتي تنظيم الجلسات التعريفية للشركات والوفود الخارجية، وهي عبارة عن جلسات مخصصة لموظفي الشركات الجدد أو الوفود الرسمية لتعريفهم بالثقافة والعادات والقوانين الإماراتية.
وتؤكد مؤسسة المشروع خديجة بهزاد أن المشروع قبل أن يكون استثمارياً سياحياً فإنه يمثل بالنسبة لهما منصة وطنية مهمة ترتكز على التعريف بالهوية الإماراتية الأصيلة وتصنع تقارباً ثقافياً، خصوصاً وأن دولة الإمارات أصبحت رائدة في مجال التواصل والتعايش بين الشعوب
