حال الإمارات

قرار هام من وزارة التعليم في الإمارات بشأن الاختلاط في المدارس .. هل سيتم فصل الطلاب؟

قرار هام من وزارة التعليم في الإمارات بشأن الاختلاط في المدارس .. هل سيتم فصل الطلاب؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 7 يناير 2026 03:16 صباحاً - يحظى موضوع الاختلاط في مدارس باهتمام متزايد في الأوساط التعليمية والمجتمعية، خاصة في ظل القرارات التنظيمية الحديثة التي أقرتها وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الجهات المحلية المختصة وعلى رأسها دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي . وتأتي هذه التحديثات في إطار سعي الدولة إلى تطوير منظومة التعليم الخاص بما يواكب المتغيرات العالمية، مع الحفاظ على القيم المجتمعية والهوية الثقافية الإماراتية.

وتعكس هذه السياسات توجهاً واضحاً نحو تنظيم التعليم المختلط بأسس واضحة، توازن بين متطلبات الجودة التعليمية واحترام خصوصية المجتمع، وهو ما يجعلها محط اهتمام أولياء الأمور والهيئات التعليمية على حد سواء ولهفذ بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

الإطار التنظيمي لاعتماد نظام الاختلاط في مدارس الإمارات

وضعت دائرة التعليم والمعرفة مجموعة من القواعد الصارمة التي تُعد مرجعاً أساسياً لأي مدرسة خاصة ترغب في تطبيق نظام الاختلاط في مدارس الإمارات، سواء على مستوى المدرسة بالكامل أو ضمن مرحلة تعليمية محددة أو حتى في صف دراسي بعينه.

ويُعد الحصول على موافقة أغلبية أولياء الأمور شرطاً جوهرياً، حيث لا يمكن للمدرسة الانتقال إلى التعليم المختلط إلا بعد موافقة أكثر من 50% من أولياء أمور الطلبة المعنيين. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية وضمان مشاركة الأسر في القرارات التعليمية المؤثرة.

إلزام المدارس بالإفصاح عن نظامها التعليمي

ضمن ضوابط الاختلاط في مدارس الإمارات، ألزمت الجهات التنظيمية المدارس الخاصة بالإعلان بشكل صريح وواضح عن تصنيفها التعليمي عبر مواقعها الإلكترونية الرسمية، سواء كانت مدارس مختلطة أو مخصصة للذكور أو للإناث.

وفي حال اعتماد نظام مختلف بين الحلقات الدراسية أو الصفوف، يتوجب على المدرسة الحصول على موافقة رسمية مسبقة من دائرة التعليم والمعرفة، ولا يُسمح بتطبيق أي تغيير دون اعتماد مكتوب يضمن الالتزام باللوائح المعتمدة.

إشراف وزارة التربية والتعليم على تطبيق التعليم المختلط

تلعب وزارة التربية والتعليم دوراً محورياً في متابعة وتنظيم الاختلاط في مدارس الإمارات، حيث تعمل على مراقبة التزام المدارس بالسياسات المعتمدة والتشريعات الوطنية، وضمان انسجامها مع الرؤية التعليمية للدولة.

ويهدف هذا الإشراف إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من أفضل الممارسات التعليمية العالمية، وحماية الخصوصية الثقافية والاجتماعية التي يتميز بها المجتمع الإماراتي، بما يرسخ بيئة تعليمية آمنة ومتوافقة مع القيم المحلية.

اشتراطات إضافية لتنفيذ نظام الاختلاط في المدارس الخاصة

تضمنت السياسات الجديدة مجموعة من الشروط التنظيمية الإضافية التي تلتزم بها المدارس التي تطبق نظام الاختلاط في مدارس الإمارات، ومن أبرزها:

  • توفير مرافق صحية منفصلة للطلاب والطالبات في جميع المراحل التعليمية، مع استثناء مرحلة رياض الأطفال.
  • حظر أي ممارسات أو سلوكيات قد تتعارض مع معايير الاحتشام داخل الحرم المدرسي.
  • الالتزام الكامل بضوابط الخصوصية داخل غرف تبديل الملابس، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية للطلبة حول أهمية الالتزام بهذه القيم.
  • توفير مصليات منفصلة للذكور والإناث والعاملين، أو وضع جداول زمنية تضمن استخدام المرافق من قبل جنس واحد في الوقت ذاته.

أثر تنظيم الاختلاط في مدارس الإمارات على جودة التعليم

تشكل السياسات المنظمة لـ الاختلاط في مدارس الإمارات خطوة استراتيجية نحو تعزيز ثقة أولياء الأمور بالمدارس الخاصة، كما تعكس قدرة الدولة على تطوير التعليم ضمن إطار يحترم القيم المجتمعية.

وتسهم هذه الضوابط في خلق بيئة تعليمية منظمة وآمنة، تدعم الانضباط السلوكي، وتساعد الطلبة على التركيز الأكاديمي، بما يتماشى مع تطلعات المجتمع الإماراتي ورؤية الدولة المستقبلية لتطوير التعليم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا