حال الإمارات

الخلاص من العضل: كيف تحمي الإمارات الفتيات من منع الوليّ للزواج بالقانون الجديد؟

الخلاص من العضل: كيف تحمي الإمارات الفتيات من منع الوليّ للزواج بالقانون الجديد؟

الرياض - ياسر الجرجورة في الأربعاء 14 يناير 2026 08:46 صباحاً - كشف المأذون والمستشار الأسري، عبدالله موسى، أن عددًا كبيرًا من حالات الزواج في تتعرض للتعثر نتيجة عضل الولي في الإمارات، أي منع الأب أو من يحل محله شرعًا الفتاة من الزواج بدون سبب شرعي أو مبرر اجتماعي مقبول .

تعريف عضل الولي وأسبابه

عضل الولي هو التصرف الذي يمنع الفتاة من الزواج دون سبب مشروع، وقد يكون بدافع مالي، اجتماعي، أو نفسي، متجاهلاً رغبة الفتاة ومصلحتها. يشير موسى إلى أن بعض الآباء يسعون للسيطرة على حيات بناتهم أو الحفاظ على مكاسب شخصية، مثل الاعتماد على راتب الابنة أو الرغبة في بقائها لخدمة الأسرة، مما يسبب لها أذى نفسي بالغ شتثغض بناء على ما تم الاعلان عنه رسميا من الجهات المختصة .

أمثلة واقعية على التعنت الأسري

  • أب رفض تزويج ابنته رغم وجود شاب حسن الخلق، ليتبين لاحقًا أنه يعتمد على راتبها المالي.
  • أب آخر منع ابنته من الزواج بحجة الفارق الاجتماعي، والسبب الحقيقي كان رغبته في إبقائها لرعاية والدته المريضة.
  • حالات لفتيات تعرضن لرفض أكثر من 10 عروض زواج خلال خمس سنوات دون أي مبرر منطقي، ما أدى إلى إصابتهن بالاكتئاب.

مرحلة الملكة: اختبار قبل الدخول

تعتبر فترة الملكة بين عقد القِران والدخول من أخطر المراحل في الارتباط، إذ تتكشف خلالها الطباع الأساسية للطرفين. وقد تؤدي توقعات مثالية أو تدخلات خارجية أو تجاوزات في الحدود الأسرية إلى الانفصال قبل بدء الحياة الزوجية فعليًا.

سوء الفهم وتباين التوقعات

أوضح موسى أن بعض الفتيات يتوقعن مستوى عاطفيًا عاليًا، بينما يركز بعض الرجال على الجوانب المالية والتنظيمية، ما يولد فجوة قد تتحول إلى خلاف. كذلك، الإفراط في الاختلاط أو منع أي لقاء يؤدي إلى تعقيد العلاقة.

الجانب القانوني: حماية حقوق المرأة

أكدت المستشارتان القانونيتان أميرة الصريدي وخديجة سهيل أن القانون الإماراتي يحمي المرأة من التعسف في الولاية. نص قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم (41) لسنة 2025 على:

  • المادة 24: تدخل المحكمة لتزويج المرأة إذا منعها وليها من الزواج بالشريك الذي تختاره وبمهر المثل، مع إمكانية نقل الولاية للقاضي.
  • المادة 42: تحديد الكفاءة الشرعية للزوج بصلاحه دينياً، والرجوع للعُرف السائد في باقي المعايير دون تعسف.
  • المذكرة الإيضاحية: أهلية الزواج تتحقق بالعقل والبلوغ (18 سنة)، ويمكن رفع الأمر للقاضي عند تعسف الولي.

عضل الولي: تحوّل من حماية إلى تعسف

أشارت الصريدي إلى أن تعنّت الولي، خصوصًا الأب، في تزويج البنات دون سبب مشروع، يحوّل الولاية من أداة حماية إلى سبب ضرر نفسي واجتماعي للفتاة. كما أن المبالغة في المهور أو الالتزام بأعراف تقليدية تقيد الاختيار تؤدي إلى تفاقم المشكلة.

الآثار النفسية والاجتماعية

تنعكس آثار عضل الولي في الإمارات على الفتاة، إذ يمكن أن تسبب:

  • تدهورًا نفسيًا يصل إلى الاكتئاب.
  • ضعف الثقة بالنفس وبالأسرة.
  • تشويه مفهوم الولاية الشرعية واستقرار الأسرة.

آليات التعامل القضائي والاجتماعي

يوفر القانون الإماراتي للمرأة الحق في اللجوء إلى القضاء بعد استنفاد محاولات التفاهم الأسري، حيث تنقل الولاية إلى القاضي الذي يمكنه تزويجها أو تفويض شخص مناسب لإتمام العقد. هذه الآلية تضمن التوازن بين احترام الروابط الأسرية وحماية الحقوق الشخصية للمرأة، وتدعم استقرار الأسرة باعتبارها أساس المجتمع.

نصائح لتجاوز مرحلة الملكة بنجاح

أكد موسى أن المرحلة بين عقد القران والدخول تحتاج إلى تحري دقيق من قبل الطرفين، مع تجنب الاختبارات الاصطناعية لشخصية الطرف الآخر، واحترام الحدود الشرعية لتفادي أي مشاكل مستقبلية. بناء الثقة المتبادلة والاعتدال في التوقعات يسهم في تعزيز علاقة مستقرة ومبنية على الاحترام المتبادل.

خلاصة

توضح التجارب الواقعية أن عضل الولي في الإمارات يمثل تحديًا اجتماعيًا ونفسيًا للفتاة، لكنه قابل للمعالجة قانونيًا عبر القانون الاتحادي. احترام رغبات المرأة ومراعاة مصلحة الأسرة وفق الدين والعقل والقانون هو السبيل لضمان الزواج السليم واستقرار الأسرة، مع الحفاظ على حقوق الجميع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا